آخر الأخبار
أسود الأطلس يتعادلون مع النرويج في بروفة أخيرة قبل مونديال 2026 إيبولا يقترب من 500 إصابة بوسط إفريقيا.. وتحذيرات من تفشٍ واسع أسود الأطلس يختبرون جاهزيتهم أمام النرويج قبل مونديال 2026 فيديو صادم يقود إلى توقيف شخص ضواحي الريش بعد تعريض طفل قاصر لمخاطر الإدمان الملك يعزي أسرة شيراك ويشيد بمسيرة برناديت شيراك وعلاقات الصداقة المغربية الفرنسية مواجهة النرويج.. اختبار مبكر لطموحات “أسود الأطلس” قبل مونديال 2026 قضية قاصرات تاونات تثير موجة استنكار واسعة ومطالب بتحديد المسؤوليات إحباط مخطط إرهابي خطير بالمضيق.. توقيف متشدد موال لـ”داعش” كان يخطط لأعمال تخريبية نشرة برتقالية.. موجة حر ترفع درجات الحرارة إلى 44 درجة بأقاليم جنوب المملكة هل هي بداية نهاية حزب اخنوش ؟ تفاصيل هروب جماعي لقيادات بارزة في التجمع الوطني للاحرار تقارير وإثارة إعلامية.. أبناء مسؤولين جزائريين في قلب الجدل بين باريس والجزائر تقرير دولي ينتقد قانون الإضراب ويصنف المغرب ضمن الدول المنتهكة لحقوق العمال
الرئيسية / كتاب الرأي / بين نكسة “الكان” وحلم “المونديال”: في حاجة إلى فقه الهزيمة وشموخ الدولة

بين نكسة “الكان” وحلم “المونديال”: في حاجة إلى فقه الهزيمة وشموخ الدولة

كتاب الرأي بقلم: عبد العالي عبد ربي 25/01/2026 20:06
كتاب الرأي
بين نكسة “الكان” وحلم “المونديال”: في حاجة إلى فقه الهزيمة وشموخ الدولة
بين نكسة “الكان” وحلم “المونديال”: في حاجة إلى فقه الهزيمة وشموخ الدولة
بقلم: عبد العالي عبد ربي

انقضى صخب الملاعب، وبقيت غصة في الحلق. هكذا يمكن تلخيص مشهدنا الوطني بعد ختام تظاهرة كأس إفريقيا للأمم بالمغرب؛ لحظات تنظيمية باذخة. انتهت بنهاية حزينة في معناها الرياضي، لكنها عميقة في دلالاتها السياسية والاجتماعية. فقد كانت هذه الدورة “بروفة” كبرى وتدريباً عملياً لرهان 2030. لكنها أيضاً كانت مرآة عكست لنا عيوباً في “سيكولوجيتنا” الجماعية وفي آلتنا الإعلامية، وجب تقويمها قبل أن نلتقي بالعالم في عرسنا المشترك مع الجارين الإسباني والبرتغالي.

عشنا تحت قصف “سردية” معادية، صيغت بذكاء في مختبرات الجوار، روجت لزعم باطل مفاده أن الكأس قادمة للمغرب على “طبق من ذهب” كهدية سياسية. وللأسف، وقعنا في الفخ مرتين؛ مرة حين ساهمنا بحسن نية في تضخيم سقف التوقعات حتى لامس عنان السماء. مصدقين أن وجود نجوم من طينة بونو وحكيمي ودياز يجعل اللقب تحصيل حاصل. ومرة ثانية حين عجز إعلامنا “الخجول” عن صياغة سردية وطنية قوية تواجه هذا التضليل وتخرس ألسنة المزايدين الذين حاولوا تصوير الطموح المشروع لرئيس الجامعة الملكية، فوزي لقجع، وكأنه “تحكم” في مصائر القارة.

ودفعتنا “فوبيا” إفشال التظاهرة أحياناً إلى سلوكيات تفتقر لروح الندّية، كالتودد المبالغ فيه لخصومنا (كما حدث مع لاعبي السنغال). وهو سلوك لا محل له في أعراف كرة القدم التي لا تعترف إلا بالقانون والنتائج. فالإفراط في “الحفاوة” أمام الابتزاز بالانسحاب لا يفسر ككرم حاتمي. بل يقرأ في عيون المتربصين كشهادة إثبات على تلك “الهدايا” المزعومة.

بعد الصدمة الرياضية

أما الأخطر، فهو ما طفا على السطح بعد الصدمة الرياضية من نزعات عنصرية مقيتة ضد العمق الإفريقي والعربي. واستدعاء متسرع لأطروحة المفكر عبد الله العروي حول “المغرب الجزيرة”. إن الهروب إلى عزلة “الجزيرة” ليس حلاً، بل هو نكسة أخلاقية تتعارض مع العقيدة الدبلوماسية للمملكة وبلاغات ديوانها الملكي التي ما فتئت تؤكد على الانتماء الإفريقي الصادق. المغرب ليس جزيرة معزولة، بل هو “منارة” في قارة نعتز بها. والمصالح العليا للدولة تقتضي التمسك بهذا التوجه الرسمي مهما كانت خيبات المستطيل الأخضر.

إن الدرس الأكبر الذي يجب أن نحمله معنا إلى 2030 هو “فصل التنظيم عن التتويج”. علينا أن نبني بنية تحتية عالمية لأننا نستحقها، لا لننتظر شهادات الثناء من أحد. وعلينا أن نؤمن بأن كرة القدم “غدارة” بطبعها. فقد نظمت دول عظمى بطولات كبرى وخرجت منها صاغرة رياضياً لكنها انتصرت تنظيمياً.

لنفتح الأبواب لجيل جديد من الطاقات الإعلامية الشابة، القادرة على إدارة “صراع الصور” بذكاء وحداثة. ولنتذكر دائماً أن عظمة الأمم لا تقاس بالألقاب التي تدخل خزائنها فحسب، بل بقدرتها على استخلاص الدروس من “النكسات” لتحويلها إلى جسور عبور نحو المجد.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي الوداد يهزم مانييما ويعزز صدارته القارية في ليلة الظهور الأول لزياش المقال السابق مقترح تشريعي لتشديد عقوبات الإخلال بالحياء في الفضاء الرقمي
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة