آخر الأخبار
بين العفوية وتجاوز البروتوكول.. ماكرون يربك ميلوني في قمة دولية إصلاح قانوني مرتقب يهم ساعات عمل شركات الحراسة الخاصة الوجه الخفي لمجزرة هزّت تركيا.. تحقيقات تكشف خيوط جريمتي المدرستين المغرب يشدد الرقابة على استيراد الأدوية عبر شروط جديدة للتأشيرة الصحية الداخلية تتحرك لضبط فوضى الطاكسيات.. رقمنة ومراقبة وإنهاء الاستغلال غير المباشر واشنطن تفاوض تحت التهديد.. إغلاق هرمز وتصعيد لبنان يدفعان المنطقة نحو مواجهة شاملة الحمامات ترفع التسعيرة.. ومغاربة: “السبب دائماً هرمز!” ترامب يرجّح نهاية قريبة لحرب إيران ويكشف معطيات جديدة عن المفاوضات المرتقبة الساعة الإضافية تربك نوم المغاربة وتفاقم التعب اليومي(دراسة) الملك محمد السادس يوشح محمد يسف ويعين اليزيد الراضي أمينا عاما للمجلس العلمي الأعلى الحكومة الإسبانية تقر تسوية واسعة للمهاجرين.. وسانشيز يتحدث عن “فعل عدالة” قيوح يكشف خطة ضخمة لتحويل المملكة إلى قوة عالمية في الطيران المدني
الرئيسية / مجتمع / تسوية المهاجرين في إسبانيا… ضربة جديدة تُربك حسابات جبهة البوليساريو

تسوية المهاجرين في إسبانيا… ضربة جديدة تُربك حسابات جبهة البوليساريو

مجتمع بقلم: الحدث بريس.. 19/04/2026 13:17
مجتمع
تسوية المهاجرين في إسبانيا… ضربة جديدة تُربك حسابات جبهة البوليساريو

أثار قرار حكومي في إسبانيا استبعاد فئة عديمي الجنسية من آلية التسوية الاستثنائية للمهاجرين غير النظاميين موجة جديدة من الجدل، خاصة في الأوساط القريبة من جبهة جبهة البوليساريو، التي سارعت إلى توجيه انتقادات حادة للخطوة، معتبرة إياها ذات أبعاد سياسية تتجاوز الإطار القانوني المعلن.

مرسوم حكومي يفتح باب التسوية ويستثني فئة محددة

أقرّت حكومة إسبانيا مرسوماً جديداً يروم تسوية أوضاع نحو 500 ألف مهاجر غير نظامي، مانحة إياهم تصاريح إقامة وعمل، شريطة خلو سجلاتهم من السوابق الجنائية. ويأتي هذا القرار استجابة، من جهة، لمطالب مجتمعية واسعة عبّرت عنها مئات الجمعيات المدنية، ومن جهة أخرى لحاجيات اقتصادية ملحّة في قطاعات حيوية مثل الفلاحة والبناء والنقل.

وفي السياق ذاته، حظيت المبادرة بدعم شعبي لافت، ترجم في مئات الآلاف من التوقيعات. فضلاً عن مساندة سياسية داخل البرلمان، ما جعلها تقدم كخطوة إصلاحية ذات بعد اجتماعي واقتصادي واضح. غير أن هذا التوجه لم يشمل جميع الفئات، إذ تم استبعاد عديمي الجنسية من الاستفادة من هذه الآلية الاستثنائية، وهو ما فجّر موجة من الانتقادات.

توضيح حكومي: وضع قانوني مختلف يبرر الإقصاء

في المقابل، سارعت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايز. إلى تقديم توضيحات رسمية، أكدت من خلالها أن عديمي الجنسية لا يصنَّفون ضمن فئة المهاجرين غير النظاميين. باعتبار أنهم يتمتعون بوضع قانوني خاص ومعترف به من قبل الدولة الإسبانية.

وأضافت المسؤولة الحكومية أن إدراج هذه الفئة ضمن منظومة التسوية كان سيؤدي، عملياً. إلى خلق تداخل قانوني وإجرائي غير مبرر، قد يربك مسار تطبيق المرسوم ويؤثر على أهدافه الأساسية. وبالتالي. ترى السلطات الإسبانية أن القرار يندرج في إطار تنظيم قانوني دقيق، وليس في سياق إقصائي أو تمييزي كما يُروَّج له.

ردود البوليساريو: تصعيد سياسي واتهامات مباشرة

غير أن هذه التوضيحات لم تُقنع جبهة البوليساريو، إذ خرج ممثلها في مدريد. عبد الله عربي، بتصريحات اتهم فيها حكومة بيدرو سانشيز بمحاولة “إرضاء المغرب”. في إشارة إلى التحول الذي تعرفه مواقف مدريد من قضية الصحراء.

وفي الآن ذاته، أقرّ المسؤول نفسه بأن نحو 95 في المائة من طالبي صفة انعدام الجنسية في إسبانيا هم من الصحراويين القادمين من مخيمات تندوف. وهو ما يعكس، بحسب متابعين، تناقضاً واضحاً بين الطرح القانوني والقراءة السياسية التي تحاول الجبهة تسويقها.

بين القانون والسياسة: قراءة في خلفيات الجدل

وفي هذا الإطار، يرى عدد من الفاعلين الجمعويين الصحراويين المقيمين في إسبانيا أن الجدل المثار يحمل طابعاً سياسياً أكثر منه قانونياً. معتبرين أن المستفيدين من وضع انعدام الجنسية يتمتعون أصلاً باعتراف قانوني يضمن لهم حقوقاً محددة. وبالتالي لا تنطبق عليهم شروط التسوية الخاصة بالمهاجرين غير النظاميين.

علاوة على ذلك، يكشف هذا الجدل عن محدودية تأثير بعض الحلفاء السياسيين التقليديين للبوليساريو داخل المشهد الإسباني، خاصة تحالف “سومار”، الذي لم يتمكن. رغم تقاربه الأيديولوجي مع أطروحات الجبهة، من تغيير موقف الحكومة أو فرض استثناء خاص لهذه الفئة.

وفي المحصلة، يظهر هذا الملف كيف تتحول قرارات إدارية ذات طابع تقني إلى مادة للصراع السياسي. حيث تتقاطع الحسابات القانونية مع رهانات الجغرافيا السياسية، في سياق إقليمي ودولي يتسم بتغيرات متسارعة.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التاليلا يوجد مقال تالٍ المقال السابق بين العفوية وتجاوز البروتوكول.. ماكرون يربك ميلوني في قمة دولية
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة