أعلنت سلطات فرنسا ، اليوم الإثنين، تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس “هانتا” على أراضيها، ويتعلق الأمر بامرأة فرنسية كانت ضمن ركاب سفينة الرحلات السياحية “إم في هونديوس”، التي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى بؤرة صحية أثارت قلقا دوليا متزايدا.
وذكرت وزيرة الصحة الفرنسية ستيفاني ريست أن الحالة الصحية للمصابة تدهورت خلال الساعات الماضية، بعدما ظهرت عليها أعراض الفيروس أثناء رحلة عودتها إلى باريس، عقب عملية إجلاء جماعية نظمتها السلطات الفرنسية بتنسيق مع جهات أوروبية ودولية.
نقل المصابين يثير استنفارا صحيا
وبحسب ما أوردته وكالة أسوشيتد برس، فإن المرأة المصابة كانت واحدة من بين خمسة مسافرين فرنسيين تم إجلاؤهم، الأحد، من سفينة “إم في هونديوس”، التي رست بجزر الكناري بعد تسجيل حالات مشتبه بها على متنها.
وفي هذا السياق، أكدت الوزيرة الفرنسية، في تصريح لإذاعة “فرانس إنتر”، أن الأعراض ظهرت على السيدة خلال رحلة العودة، ما دفع السلطات الصحية إلى تفعيل بروتوكولات الطوارئ ونقلها إلى مركز طبي متخصص لمتابعة وضعها الصحي.
وفي المقابل، تواصلت عمليات نقل الركاب من السفينة نحو بلدانهم الأصلية بواسطة طائرات عسكرية وحكومية، وسط إجراءات وقائية مشددة، شملت مرافقة المسافرين من طرف فرق ترتدي ملابس عازلة وأقنعة واقية، في مشاهد عكست حجم التخوف الدولي من انتشار العدوى.
منظمة الصحة العالمية توصي بالمراقبة الصارمة
وفي تطور متصل، أوصت منظمة الصحة العالمية بضرورة تتبع جميع الركاب والمخالطين عن قرب، داعية الدول المعنية إلى تشديد المراقبة الصحية وفرض الحجر الصحي الاحترازي على الأشخاص القادمين من السفينة.
كما أفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن مواطنا أمريكيا كان ضمن 17 شخصا جرى إجلاؤهم إلى ولاية نبراسكا، بعدما ثبتت إصابتهم بفيروس “هانتا”، رغم عدم ظهور أعراض واضحة عليهم حتى الآن.
ويرى متابعون أن هذه التطورات تعكس مخاوف متزايدة من احتمال توسع رقعة العدوى، خاصة في ظل تنقل المسافرين بين عدة دول قبل اكتشاف الإصابات، وهو ما دفع عددا من الحكومات إلى رفع مستوى التأهب الصحي خلال الساعات الأخيرة.
سلطات فرنسا تعزل المخالطين وتتابع الوضع
من جهتها، أكدت وزارة الصحة الفرنسية، وفق ما نقله موقع France 24، أن السلطات باشرت اتخاذ تدابير أولية لعزل الأشخاص الذين يعتبرون “معرضين لخطر كبير”، مع إخضاعهم للمراقبة الطبية الدقيقة.
وكانت الحكومة الفرنسية قد أعلنت، منذ يوم الأحد، شروعها في تطبيق إجراءات احترازية مشددة، شملت تتبع المخالطين وتقييم الوضع الصحي لجميع الركاب العائدين من الرحلة البحرية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتابع فيه عدة دول أوروبية وأمريكية تطورات الوضع عن كثب، وسط دعوات إلى تعزيز التنسيق الدولي لتفادي تحول الحادث إلى أزمة صحية أوسع، خصوصا مع استمرار التحقيقات حول مصدر العدوى وطريقة انتقال الفيروس على متن السفينة.






