جددت جمهورية غينيا موقفها الداعم لمغربية الصحراء ولسيادة المملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية، وذلك خلال أشغال الدورة الثامنة للجنة المختلطة للتعاون المغربي الغيني، التي احتضنتها اليوم الثلاثاء العاصمة كوناكري.
وترأس أشغال هذه الدورة، بشكل مشترك، ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ونظيره الغيني موريساندا كوياتي، وزير الشؤون الخارجية والاندماج الإفريقي والغينيين المقيمين بالخارج.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد موريساندا كوياتي أن بلاده ماضية في موقفها الداعم للمغرب، مجددا التأكيد على أن غينيا تعتبر الصحراء جزءا من التراب المغربي، وأن موقفها من هذه القضية يظل “ثابتا وراسخا”.
وأشار المسؤول الحكومي الغيني إلى أن بلاده تدعم مبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب باعتبارها الإطار الكفيل بالتوصل إلى حل للنزاع حول الصحراء، وذلك في انسجام مع المسار الذي تدعمه المملكة داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.
واعتبر كوياتي أن افتتاح القنصلية العامة لجمهورية غينيا بمدينة الداخلة يشكل تجسيدا عمليا للموقف الذي تتبناه بلاده، فضلا عن كونه يعكس عمق العلاقات والتضامن القائمين بين الرباط وكوناكري.
من جهته، عبر ناصر بوريطة عن تقدير المملكة المغربية للموقف الغيني، موجها الشكر إلى حكومة غينيا على دعمها الثابت للمغرب في قضية الصحراء، ومذكرا بالمواقف التي سبق لكوناكري أن عبرت عنها في عدد من المحافل الإقليمية والدولية.
كما استحضر بوريطة افتتاح جمهورية غينيا لقنصليتها العامة بمدينة الداخلة في يناير 2020، باعتباره خطوة تعكس طبيعة الموقف الذي تتبناه كوناكري تجاه قضية الصحراء، وتعزز في الوقت نفسه الحضور الدبلوماسي الإفريقي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويأتي تجديد الموقف الغيني في ظل تطور متواصل للعلاقات بين المغرب وغينيا، إذ يواصل البلدان العمل على توسيع مجالات التعاون الثنائي وتعزيز الشراكة بينهما، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الدينامية التي تشهدها العلاقات بين الرباط وكوناكري.