الحدث بريس : متابعة
وجدت شركة “سنطرال دانون” نفسها مجددًا في قلب جدل استهلاكي، بعد أيام قليلة من تولي عماد البقالي رئاسة مجلس إدارتها، وذلك على خلفية الزيادة الأخيرة التي شملت بعض منتجاتها، والتي أثارت موجة من الانتقادات والدعوات إلى المقاطعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وتأتي هذه التطورات في مرحلة انتقالية تعيشها الشركة، عقب تعيين البقالي خلفًا للفرنسي هيرفي بارير، في وقت كانت فيه الإدارة الجديدة تراهن على فتح صفحة جديدة واستعادة ثقة المستهلكين، بعد سنوات من تداعيات حملة المقاطعة الواسعة التي شهدها المغرب سنة 2018 وأثرت بشكل كبير على أداء الشركة.
وفي عدد من الأحياء الشعبية بمدينة الدار البيضاء، أفاد تجار بالتقسيط بتراجع الإقبال على منتجات “سنطرال دانون”، مؤكدين أن الثلاجات المخصصة لعرض منتجات الشركة ظلت ممتلئة لساعات طويلة دون أن تشهد حركة البيع المعتادة. كما أشار بعضهم إلى أن العزوف شمل حتى المنتجات التي لم تعرف أي زيادة في أسعارها، ما يعكس، بحسبهم، حالة من الاحتجاج الاستهلاكي تتجاوز المنتجات المعنية بالزيادة.
ويرى متابعون أن هذه المؤشرات، وإن كانت لا تكفي للحديث عن مقاطعة شاملة على الصعيد الوطني، فإنها تعكس حالة من التذمر لدى فئات من المستهلكين في ظل استمرار الضغوط المعيشية وارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية، الأمر الذي يجعل أي زيادة جديدة في الأسعار محل رفض واسع.
وتضع هذه المستجدات الإدارة الجديدة لـ”سنطرال دانون” أمام تحديات حقيقية، إذ سيكون عليها الموازنة بين متطلبات الحفاظ على التوازنات المالية للشركة ومراعاة القدرة الشرائية للمستهلك المغربي، الذي أصبح أكثر حساسية تجاه أي زيادات تمس المواد الغذائية اليومية.
وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عن مدى اتساع نطاق هذه الدعوات، وما إذا كانت الشركة ستتجه إلى مراجعة قراراتها التسعيرية أو اعتماد مقاربة تواصلية جديدة لاحتواء ردود الفعل، تفاديًا لتكرار سيناريو سنة 2018 الذي يعد من أبرز محطات المقاطعة الاستهلاكية في المغرب.