أثارت لوحة إعلانية ضخمة لشركة «أورونج» الفرنسية، مثبتة على أحد الطرق السيارة بإسبانيا، جدلا واسعا في الأوساط المحلية، بعدما تضمنت خريطة للمغرب تشمل الأقاليم الجنوبية إلى جانب مدينتي سبتة ومليلية.
وتستهدف الحملة الإشهارية سائقي السيارات المتجهين شمالا والمسافرين نحو المغرب، حيث اعتمدت صورة لخريطة المملكة للترويج لعروض وباقات غير محدودة تحت شعار: «استكشف المغرب بعروض غير محدودة، مع شبكة أورونج».
ووفق ما أوردته وسائل إعلام إسبانية، فقد أثارت الخريطة المعتمدة في الإعلان احتجاجات من جانب ممثلية جبهة «البوليساريو» الانفصالية في إسبانيا، التي تقدمت بشكوى إلى الإدارة العليا للشركة الفرنسية، بسبب ظهور خريطة المغرب كاملة بما فيها أقاليمه الجنوبية.
ولم يقتصر الجدل على جبهة «البوليساريو»، إذ عبرت أيضا قوى من اليمين الإسباني عن رفضها لمضمون الإعلان، معتبرة أن الخريطة أغفلت الحدود التي تفصل مدينتي سبتة ومليلية، وأظهرتهما ضمن المجال الترابي المغربي.
وتوجد اللوحة الإعلانية المثيرة للجدل على الطريق السيار AP-7، في المقطع الرابط بين منطقتي إلتشي وفالنسيا، وسط ضغوط متزايدة من جهات سياسية إسبانية ومن جبهة «البوليساريو» من أجل إزالتها.
ونقلت صحيفة «إل باييس/سينكو دياس» عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الشركة تتجه إلى إزالة الإعلان الترويجي خلال الأيام القليلة المقبلة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عملية التعاقد وتصميم الحملة الإعلانية تمت من طرف شركة «أورونج المغرب»، التابعة للمجموعة الفرنسية.
وتعتبر المملكة المغربية مدينتي سبتة ومليلية جزءا من ترابها الوطني، وتطالب باستعادتهما، في مقابل تشبث إسبانيا بسيادتها على المدينتين.
وظل ملف المدينتين حاضرا في الخلفية التاريخية للعلاقات المغربية الإسبانية، دون أن يحتل خلال السنوات الأخيرة موقعا متقدما في الخطاب الرسمي المغربي، قبل أن يعود إلى واجهة النقاش في ظل التطورات الأخيرة المرتبطة بمحاولات عبور آلاف المهاجرين نحو مدينة سبتة المحتلة.
التعليقات
شارك رأيك