آخر الأخبار
مكناس تحتضن الدورة ال15 للجامعة السينمائية تحت شعار: “السينما للجميع” زيادة 1000 درهم لموظفي التعليم العالي تقترب من التنفيذ بمرسوم رسمي تدهور القدرة الشرائية يثير قلق المستهلكين.. دعوات لإجراءات عاجلة قبل تفاقم الأزمة غينيا تشكر الملك محمد السادس بعد عملية إنسانية لإعادة مواطنيها إلى الوطن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تطالب البرلمان بحماية استقلال مجلس الصحافة القصة الكاملة لهجوم صادم خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس وزوجته إشادة دولية ببرج محمد السادس.. المغرب يرسّخ حضوره المعماري بإفريقيا مالي.. تصعيد متعدد الجبهات يضع المؤسسة العسكرية تحت ضغط متزايد تقرير طبي إسرائيلي يكشف إصابة نتنياهو بالسرطان وخضوعه للعلاج الإشعاعي سويسرا تدعم مقترح الحكم الذاتي وتصفه بـ”الأكثر جدية” لحل نزاع الصحراء بين السياسة والرياضة.. مقترح استبعاد إيران يُشعل النقاش قبل مونديال 2026 إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار
الرئيسية / سياسة / بين مطرقة الأيديولوجيا وسندان المجتمع: السياسات الاجتماعية في مأزق التوازن

بين مطرقة الأيديولوجيا وسندان المجتمع: السياسات الاجتماعية في مأزق التوازن

سياسة بقلم: 13/04/2025 16:23
سياسة
بين مطرقة الأيديولوجيا وسندان المجتمع: السياسات الاجتماعية في مأزق التوازن

في عالم يشهد تحولات سياسية واقتصادية وثقافية متسارعة، لم تعد السياسات الاجتماعية مجرّد أدوات تقنية لتنظيم شؤون المواطنين، بل تحوّلت إلى مرآة تعكس طبيعة العلاقة بين الحكومة والمجتمع.

هذه السياسات، التي يُفترض أن تضمن العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص، غالبًا ما تُستخدم كوسيلة لتكريس أيديولوجيا الحكومة وتوجيه السلوك الاجتماعي في اتجاهات تخدم مصالح النخبة الحاكمة.

الحكومة ، في كثير من السياقات، لا تنظر إلى المجتمع باعتباره شريكًا حقيقيًا في بناء السياسات، بل تتعامل معه ككتلة خاضعة تحتاج إلى “الإحسان” أكثر من حاجتها إلى الحقوق.

لذلك، يتم اختزال الحاجيات الاجتماعية للمواطنين في شعارات جوفاء أو إجراءات ظرفية، دون أي إرادة حقيقية لإحداث تغييرات هيكلية تعالج الأسباب العميقة للهشاشة والفقر. وتظهر هذه المفارقة بوضوح في بعض المبادرات التي تروّج لها الحكومة باعتبارها إنجازات اجتماعية، بينما في الواقع، تُدار بمنطق الضبط والتحكّم، لا بمنطق التمكين والكرامة.

في المقابل، يتزايد وعي المجتمع بحقوقه، وتتنامى قدرته على التعبير عن مطالبه، سواء من خلال الاحتجاجات أو المقاطعات أو حتى عبر الفضاء الرقمي. لكن هذا الوعي يصطدم بتقاعس الحكومة عن التجاوب الجدي، وغالبًا ما يتم تشويه هذه المطالب أو قمعها بدل الإنصات إليها.

نماذج عديدة في السياق المغربي تجسد هذا الصدام، من حراك الريف إلى احتجاجات الأساتذة المفروض عليهم التعاقد، إلى طلبة كلية الطب ، وغيرهم الكثير ، حيث تحوّلت المطالب الاجتماعية البسيطة إلى قضايا سياسية معقّدة بسبب انغلاق الحكومة على خطابها الأحادي.

هذا التوتر لا يمكن أن يستمر دون تكلفة، فغياب سياسات اجتماعية عادلة يُنتج مزيدًا من التهميش، ويقوّض الثقة في المؤسسات، ويخلق فجوة متزايدة بين المواطنين والدولة.

وحدها سياسة اجتماعية تقوم على الشفافية، العدالة التوزيعية، والإنصات الحقيقي، قادرة على ترميم العلاقة المتصدعة بين الطرفين. المطلوب اليوم ليس فقط ضخ أموال في صناديق الدعم، بل إحداث قطيعة مع منطق الريع والولاء، والانتقال إلى منطق الحقوق والمساءلة.

في نهاية المطاف، إن أي سياسة اجتماعية لا تنبع من وعي بمطالب المجتمع، ولا تُبنى على أساس التشارك والتكامل، ستظل رهينة لأيديولوجيا الحكومة ، ولن تنجح في تحقيق العدالة التي هي جوهر أي مشروع مجتمعي حقيقي.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي نواحي الرباط.. تنظيم لقاء تواصلي مع فعاليات المجتمع المدني لمحاربة ظاهرة إحتلال الملك العمومي المقال السابق مرسى ماروك” تعزز حضورها اللوجستي بتأسيس فرع جديد
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة