حسم فريق برشلونة لقب الدوري الإسباني لكرة القدم قبل ثلاث جولات من نهاية الموسم، بعدما تفوق على غريمه التقليدي ريال مدريد بهدفين دون رد، في مواجهة “الكلاسيكو” التي احتضنها ملعب كامب نو سبوتيفاي مساء الأحد، لحساب الجولة الخامسة والثلاثين من منافسات “الليغا”.
ودخل النادي الكتالوني المباراة بعزيمة واضحة لحسم اللقب مبكرا، مستفيدا من الدعم الجماهيري الكبير والحضور القوي فوق أرضية الميدان، بينما وجد ريال مدريد نفسه مطالبا بتحقيق الفوز من أجل تأجيل تتويج غريمه التقليدي والحفاظ على آماله الضئيلة في المنافسة.
برشلونة يحسم المواجهة مبكرا بثنائية سريعة
وفرض برشلونة إيقاعه منذ الدقائق الأولى، إذ لم ينتظر كثيرا لافتتاح باب التسجيل، بعدما تمكن النجم الإنجليزي ماركوس راشفورد من هز الشباك في الدقيقة التاسعة، مستغلا ارتباكا دفاعيا داخل منطقة الجزاء، ليمنح أصحاب الأرض أفضلية مبكرة أربكت حسابات الفريق الملكي.
وواصل النادي الكتالوني ضغطه العالي وتحركاته السريعة في وسط الميدان، الأمر الذي مكنه من تعزيز النتيجة في الدقيقة الثامنة عشرة بواسطة المهاجم الإسباني فيران توريس، الذي استغل تمريرة دقيقة داخل منطقة العمليات وأسكن الكرة في الشباك معلنا الهدف الثاني.
وفي المقابل، حاول ريال مدريد العودة في أجواء اللقاء عبر تحركات هجومية متفرقة، غير أن دفاع برشلونة ظهر منظما طوال أطوار المواجهة، كما تألق خط الوسط في إغلاق المساحات وقطع الكرات، ما صعّب مهمة النادي الملكي في تقليص الفارق.
ومع مرور دقائق المباراة، حافظ برشلونة على توازنه التكتيكي، بينما بدا واضحا تأثر لاعبي ريال مدريد بالضغط النفسي بعد تلقي هدفين مبكرين، خاصة في ظل صعوبة العودة أمام جماهير “كامب نو”.
برشلونة يعزز سجله التاريخي في الليغا
وبهذا الفوز، رفع برشلونة رصيده إلى 91 نقطة في صدارة ترتيب الدوري الإسباني، مبتعدا بفارق 14 نقطة عن ريال مدريد، ليحسم رسميا تتويجه بلقب “الليغا” قبل نهاية الموسم بثلاث جولات كاملة.
كما نجح الفريق الكتالوني في الاحتفاظ باللقب للموسم الثاني تواليا، مؤكدا عودته القوية إلى واجهة الكرة الإسبانية خلال السنوات الأخيرة، في وقت يواصل فيه بناء مشروع رياضي جديد يعتمد على مزيج من النجوم أصحاب الخبرة والعناصر الشابة.
ويعد هذا التتويج هو اللقب التاسع والعشرون في تاريخ برشلونة ضمن منافسات الدوري الإسباني، ليواصل بذلك مطاردة ريال مدريد، صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بالبطولة برصيد 36 لقبا.
وقلّص برشلونة الفارق مع غريمه التقليدي إلى سبعة ألقاب فقط، ما يعكس استمرار الصراع التاريخي بين الناديين على الهيمنة المحلية، خاصة في ظل التنافس المتواصل بينهما على مختلف الألقاب داخل الكرة الإسبانية.
ويرى متابعون أن هذا التتويج جاء نتيجة الاستقرار الفني الذي شهده الفريق خلال الموسم الحالي، إضافة إلى الأداء الجماعي المتوازن الذي ظهر به برشلونة في أغلب مباريات الدوري، سواء داخل ميدانه أو خارجه.
في المقابل، يواجه ريال مدريد انتقادات متزايدة عقب خسارة “الكلاسيكو”، خصوصا بعد الأداء الباهت الذي قدمه لاعبوه في واحدة من أهم مباريات الموسم، وهو ما قد يدفع إدارة النادي إلى مراجعة عدد من الاختيارات التقنية مع اقتراب فترة الانتقالات الصيفية.






