تواصلت، اليوم الأربعاء، حالة الترقب في الأسواق العالمية، بعدما أعاد ارتفاع أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية رسم ملامح تعاملات المستثمرين، في وقت تراجعت فيه أسعار الذهب والدولار، بينما واصلت الأسهم اليابانية تحقيق المكاسب بدعم من تحسن شهية المخاطرة ونتائج إيجابية للشركات الأمريكية.
ويأتي هذا التحول بعدما أعاد المستثمرون تقييم توقعاتهم بشأن السياسة النقدية الأمريكية، وسط مخاوف متزايدة من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يؤثر على قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة.
الذهب يتراجع مع صعود النفط
فقدت أسعار الذهب جزءاً من مكاسبها التي حققتها خلال الجلسة السابقة، بعدما تحول اهتمام المستثمرين من بيانات التضخم الأمريكية إلى التداعيات المحتملة لارتفاع أسعار النفط على التضخم العالمي.
وانخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.5 في المائة ليستقر عند 4035.67 دولاراً للأوقية، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة تسليم أغسطس بنسبة 0.7 في المائة إلى 4042.20 دولاراً، بعدما كان المعدن النفيس قد سجل، أمس الثلاثاء، ارتفاعاً تجاوز 2 في المائة ووصل إلى 4100.49 دولار للأوقية.
في المقابل، عزز استمرار ارتفاع أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية، خاصة مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة، الأمر الذي يقلص جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.
الدولار يتراجع رغم استمرار المخاوف
من جهة أخرى، واصل الدولار الأمريكي تراجعه بعدما أظهرت بيانات التضخم في الولايات المتحدة تباطؤاً أكبر من المتوقع، ما دفع المستثمرين إلى تقليص رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية خلال المدى القريب.
وتراجع الدولار أمام الين إلى 162.08 يناً، بينما ارتفع اليورو إلى 1.1433 دولار، وصعد الجنيه الإسترليني إلى 1.3401 دولار، في حين حافظ الدولار النيوزيلندي على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في شهر، واستقر الدولار الأسترالي عند 0.6983 دولار.
كما انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من العملات الرئيسية، إلى 100.81 نقطة، متأثراً ببيانات أظهرت تباطؤ معدل التضخم السنوي إلى 3.5 في المائة، مع تسجيل أول انخفاض شهري في مؤشر أسعار المستهلكين منذ أبريل 2020.