السبت 27 يونيو 2026
آخر الأخبار
بين أزمات المونديال وذكريات “كان المغرب”.. السنغال تصارع سوء الحظ وأخطاء الإدارة ارتفاع ضحايا زلزال فنزويلا إلى 235 قتيلاً وآلاف الجرحى مؤتمر المدن والحكومات المحلية المتحدة يختتم أشغاله بطنجة.. دعوة لتعزيز التعددية المحلية واعتماد “إعلان طنجة” خارطة طريق لما بعد 2030 السلطات تمنع القطران في الفخار الغذائي حمايةً لصحة المستهلك مكناس.. حجز أزيد من 11 ألف قرص مخدر و204 غرامات من الكوكايين وتوقيف 3 مشتبه فيهم هل كان فعلا اخنوش وراء إلغاء الساعة الإضافية التي حولت حياة المغاربة إلى جحيم مقيم ؟ الحقيقة الكاملة . شبهة تهريب تهز معبر سبتة.. حجز نصف طن من تبغ الشيشة داخل مركبة دبلوماسية مرتبطة بسفارة جنوب أفريقيا مولينا يفتح النار على بيتكوفيتش وإدارة الفاف.. والاتحاد الجزائري يرد بالنفي إيران تتهم واشنطن بانتهاك مذكرة إنهاء الحرب بعد هجمات على سيريك نشرة إنذارية: موجة حر وأمطار رعدية مرتقبة بعدد من أقاليم المغرب وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد المهدي بنسعيد يتفقد تقدم أشغال تأهيل موقع سجلماسة الأثري بالرشيدية العدالة والتنمية يدعو إلى تأجيل العودة إلى التوقيت القانوني إلى ما بعد الانتخابات
فن وثقافة

افتتاح المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط وسط حضور ثقافي دولي واسع

بقلم الحدث بريس... 2 مايو، 2026 14:04
افتتاح المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط وسط حضور ثقافي دولي واسع

افتتحت، صباح الجمعة، فعاليات الدورة الـ31 من المعرض الدولي للنشر والكتاب بمدينة الرباط، في أجواء ثقافية استثنائية عرفت توافد المئات من عشاق القراءة والمهتمين بالشأن الثقافي على فضاء “أولم السويسي”، الذي يحتضن هذه التظاهرة الكبرى الممتدة على مدى عشرة أيام.

وشهدت الساعات الأولى من افتتاح المعرض إقبالا ملحوظا من الزوار الذين تقاطروا على أروقة دور النشر والمؤسسات الثقافية المشاركة، بعدما استكمل العارضون آخر الترتيبات التنظيمية لاستقبال جمهور اعتاد جعل هذا الموعد السنوي محطة للاطلاع على جديد الإصدارات والتواصل مع الكتاب والمبدعين.

وتأتي هذه الدورة في سياق ثقافي خاص، بالنظر إلى تزامنها مع اختيار الرباط “عاصمة عالمية للكتاب” لسنة 2026، وهو التتويج الذي يعكس المكانة الثقافية المتنامية للمملكة على المستوى الدولي، بعدما تسلمت العاصمة المغربية المشعل من مدينة ريو دي جانيرو.

مشاركة قياسية وبرنامج ثقافي غني في المعرض الدولي للكتاب

وتسجل الدورة الحالية أرقاما غير مسبوقة، إذ تعرف مشاركة 891 عارضا يمثلون 61 دولة، مع عرض ما يفوق 130 ألف عنوان وأكثر من ثلاثة ملايين نسخة تغطي مختلف مجالات الفكر والأدب والمعرفة، وفق معطيات كشفت عنها وزارة الشباب والثقافة والتواصل.

وفي السياق ذاته، ينتظر أن يحتضن المعرض أكثر من 204 فعاليات ثقافية وفكرية بمشاركة أزيد من 720 متدخلا من كتاب ومفكرين وأكاديميين وفنانين، سيتناولون قضايا مرتبطة بالقراءة والصناعات الثقافية والتحولات الرقمية ومستقبل النشر والإبداع.

كما برمجت إدارة المعرض لحظات تكريمية لعدد من الشخصيات الثقافية والفكرية البارزة، إلى جانب لقاءات مفتوحة مع كتاب مغاربة وأجانب، وجلسات لتوقيع الإصدارات الحديثة، في محاولة لإغناء النقاش العمومي حول التحولات التي يعرفها المجال الثقافي عربيا ودوليا.

ويقام المعرض هذه السنة تحت شعار “الكتابة سفر.. السفر كتاب”، في إحالة رمزية على أدب الرحلة وما يحمله من أبعاد معرفية وإنسانية، وهو ما ينسجم مع اختيار الرحالة المغربي ابن بطوطة شخصية محورية للدورة.

ابن بطوطة في صدارة الاحتفاء الثقافي

وخصصت الدورة الـ31 حيزا مهما للاحتفاء بإرث ابن بطوطة، من خلال تنظيم سلسلة من الندوات والمعارض والأنشطة التفاعلية التي تسلط الضوء على رحلاته ومساهمته في التعريف بالحضارات والثقافات الإنسانية.

وفي هذا الإطار، أعلنت إدارة المعرض عن عرض وثائق تاريخية تنشر لأول مرة، إلى جانب خرائط ومخطوطات وتركيبات فنية معاصرة تستلهم تجربة الرحالة المغربي، فضلا عن تقديم منصة رقمية تفاعلية تتيح للزوار خوض تجربة افتراضية للقاء “ابن بطوطة” والتعرف على أبرز محطات أسفاره.

كما يتضمن البرنامج عرض مجموعة من الأفلام الوثائقية التي تستحضر أشهر الرحلات في التاريخ الإنساني، إضافة إلى تنظيم لقاءات فكرية تناقش أدب الرحلة باعتباره جسرا للتواصل بين الشعوب والثقافات.

وفي سياق متصل، اختارت إدارة المعرض إحياء مئوية عدد من الأسماء الأدبية والفكرية، من ضمنها الكاتب المغربي إدريس الشرايبي، والروائية أمينة اللوه، والشاعر بدر شاكر السياب، والفيلسوف ميشيل فوكو، فضلا عن تخليد الذكرى التسعمائة لميلاد الفيلسوف ابن رشد.

ولم يقتصر الاحتفاء على الأسماء الأدبية فقط، بل امتد ليشمل شخصيات مغربية بصمت التاريخ الفكري والحضاري، من قبيل فاطمة الفهرية، وابن طفيل، وابن زهر، ولسان الدين بن الخطيب، وزينب النفزاوية.

كما يستعيد المعرض ذاكرة عدد من الكتاب العالميين الذين عاشوا في المغرب أو تأثروا بثقافته، من بينهم بول بولز، وخوان غويتيسولو، وتينيسي ويليامز.

فضاءات للأطفال وحضور فرنسي لافت

ومن جهة أخرى، خصصت الدورة الحالية برنامجا مكثفا لفائدة الأطفال واليافعين، من خلال فضاء تفاعلي يقدم تجربة غامرة تقوم على حوار تخيلي بين ابن بطوطة وشخصية الأمير الصغير، التي أبدعها الكاتب الفرنسي أنطوان دو سانت إكزوبيري.

ويضم هذا الفضاء ورشات إبداعية وأنشطة تربوية وفنية تهدف إلى تعزيز خيال الطفل وتشجيعه على القراءة والانفتاح على عوالم الأدب والفنون.

وفي المقابل، تحل فرنسا ضيف شرف على هذه الدورة، من خلال مشاركة ثقافية وازنة تتضمن حضور 15 كاتبا فرنسيا وتنظيم 125 نشاطا ثقافيا وفنيا، في خطوة تعكس متانة الروابط الثقافية التي تجمع البلدين، خاصة بعد مشاركة المغرب ضيف شرف في مهرجان باريس للكتاب 2025.

ويبرز البرنامج الفرنسي اهتماما خاصا بفئة الشباب والجمهور الناشئ، انسجاما مع توجهات الموسم الثقافي 2025-2026 للمعهد الفرنسي بالمغرب، إذ يتضمن لقاءات أدبية ومعارض فنية وورشات مفتوحة وفعاليات مخصصة للقصص المصورة والابتكار الرقمي.

كما يشهد رواق فرنسا مشاركة أسماء أدبية بارزة، من بينها الكاتبة آني إرنو، إلى جانب تنظيم الدورة الرابعة من جائزة “غونكور المغرب”، ومعرض “المدن العائمة” الذي يقدم تجربة بصرية غامرة للزوار.

وتشمل المشاركة الفرنسية أيضا 45 ورشة رقمية و20 طاولة مستديرة و19 لقاء مفتوحا مع المؤلفين، فضلا عن برنامج فني “خارج الأسوار” يشرف عليه المعهد الفرنسي بالمغرب، ويتضمن حفلات موسيقية وعروضا سينمائية وجولات أدبية بعدد من المدن المغربية.

ويراهن المنظمون من خلال هذه الدورة على تعزيز مكانة المعرض باعتباره أحد أبرز المواعيد الثقافية في العالم العربي وإفريقيا، ومنصة للحوار الفكري والانفتاح الثقافي، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع الكتاب والنشر على الصعيد العالمي.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.