تتهيأ مدينة الصويرة لاحتضان الدورة السابعة والعشرين من مهرجان كناوة وموسيقى العالم، المرتقب تنظيمها ما بين 25 و27 يونيو الجاري، في موعد فني سنوي يحول مدينة الرياح إلى فضاء عالمي للتبادل الثقافي والإبداع الموسيقي.
وأكد منظمو التظاهرة، في بلاغ صحافي، أن هذه الدورة ستعرف مشاركة 460 فنانا وفنانة من المغرب ومن مختلف بلدان العالم، ضمن برنامج فني متنوع يراهن على تعزيز الحوار بين الثقافات وإبراز قوة الموسيقى باعتبارها لغة إنسانية مشتركة.
وأوضح المصدر ذاته أن المهرجان سيقدم على مدى ثلاثة أيام عروضا موسيقية تجمع بين التقاليد الفنية المتجذرة والتجارب المعاصرة، في إطار رؤية ترسخ قيم الانفتاح والتعايش وتحتفي بتعدد التعبيرات الثقافية.
أسماء عالمية ومزج موسيقي متنوع
ويراهن المهرجان خلال هذه الدورة على استضافة عدد من الأسماء البارزة في الساحة الموسيقية الدولية. من بينها الفنان البرازيلي كارلينيوس براون، المعروف بتجربته الغنية في العزف والتأليف والغناء. والذي يعد من أبرز المبدعين في الموسيقى العالمية.
كما يستقبل المهرجان الفنان الكاميروني ريتشارد بونا، أحد أشهر عازفي آلة الباص والمغنين والملحنين في إفريقيا. حيث يرتقب أن يقدم عرضا موسيقيا متميزا يمزج بين الإيقاعات الإفريقية والأنماط الموسيقية الحديثة.
وفي السياق ذاته، ستشهد منصة الصويرة لقاء فنيا يجمع ريتشارد بونا بالفنانة المغربية أسماء لمنور. في تعاون جديد يعيد إحياء تجربة موسيقية سابقة بين الطرفين. من خلال أداء مشترك ينتظر أن يكون من أبرز محطات الدورة الحالية.
ومن جهة أخرى، سيستمتع جمهور المهرجان بعروض فرقة “ذا هارليم سبيريت أوف غوسبل” بقيادة أنطوني مورغان. التي ستقدم لوحات موسيقية مستوحاة من تراث الغوسبل الأمريكي ذي الجذور الإفريقية.
الصويرة .. حضور مغربي قوي في برمجة الدورة
وعلى صعيد المشاركة العربية والدولية، تحضر الفنانة اللبنانية ياسمين حمدان ضمن برنامج المهرجان. باعتبارها إحدى أبرز الأصوات في المشهد الموسيقي البديل بالعالم العربي.
كما تشارك فرقة “47Soul” الفلسطينية بعرض يمزج بين الموسيقى الإلكترونية والهيب هوب وإيقاعات الدبكة الشامية. في تجربة فنية تجمع بين الحداثة والهوية الثقافية.
وفي المقابل، ستقدم الفنانة Ganavya، المولودة في نيويورك والمتأثرة بالتراث الموسيقي لجنوب الهند. رؤية موسيقية خاصة تمزج بين الجاز والتقاليد الروحية الآسيوية.
أما على المستوى الوطني، فيحضر الفنانون المغاربة بقوة ضمن هذه الدورة، حيث تشارك مجموعة أودادن. التي تعد من أبرز الأسماء في الأغنية الأمازيغية، مستمرة في حمل التراث الموسيقي السوسي الذي راكمته منذ أواخر سبعينيات القرن الماضي.
كما تواصل مجموعة هوبا هوبا سبيريت حضورها الفني من خلال عرض جديد يعكس مسيرتها التي تجاوزت ربع قرن من التجريب والإبداع في الموسيقى المغربية المعاصرة.
وسيكون الجمهور كذلك على موعد مع مشروع “بوب المغرب”. الذي يقدم قراءة مغاربية حديثة لأعمال الفنان العالمي بوب مارلي، من خلال دمج الإيقاعات المحلية بروح موسيقى الريغي.
وتختتم فرقة “بنات اللوز أند راسكاس” قائمة المشاركات المغربية بعرض “AZMZ”. الذي يعني “روح العصر” باللغة الأمازيغية، في عمل فني يسعى إلى استحضار التحولات الثقافية الراهنة عبر لغة موسيقية معاصرة.






