الأربعاء 24 يونيو 2026
آخر الأخبار
أزمة الماء بجهة فاس مكناس تكشف هشاشة البنيات المائية في مواجهة الأعطاب برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى أمير المؤمنين جلالة الملك من الأمين العام للمجلس العلمي الأعلى بمناسبة انتهاء الدورة العادية الـ 37 للمجلس إيطاليا ترفع التأهب إلى الدرجة القصوى بسبب موجة حر تضرب 15 مدينة مونديال 2026.. منتخبات تودع المنافسات قبل إسدال الستار على دور المجموعات “الهاكا” تضبط قواعد التغطية الإعلامية لانتخابات 2026  ازدواجية الجنسية في كرة القدم المغاربية.. بين الانتماء الوطني والاختيارات الرياضية  تصعيد جديد للمحامين ضد مشروع قانون المهنة.. ووقفة احتجاجية مرتقبة أمام البرلمان فرنسا تسجل أول إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا على أراضيها إحباط محاولتين متتاليتين لتهريب 74 كيلوغراما من الشيرا بمعبر باب سبتة الجواهري: الدعم العمومي ضروري في الأزمات ولا يمكن أن يتحول إلى سياسة دائمة مونديال 2026.. عندما تصطدم كرة القدم الإفريقية بين منطق الاحتراف وخرافة “المرابطين” تحذير دولي للاتحاد الأوروبي من تداعيات تشديد قواعد الميثان على إمدادات الغاز
سياسة

الجهوية الأفق والهدف

بقلم الحدث بريس... 17 نونبر، 2017 19:16
الجهوية الأفق والهدف

 

الحدث بريس: الصادق عمري.

تكتسب الجهوية بعدا حيويا في أدبيات التفكير السياسي لدى الفاعلين المغاربة بما شهدته من نقاش عام و أبحاث أكاديمية مستفيضة منذ سنة 1994 فأصبحت بذلك خيارا استراتيجيا يروم إلى تخفيف الضغط لدى المركز على مستوى التسيير والتدبير واتخاذ القرار في مختلف المجالات الإدارية والاقتصادية والاجتماعية  ….

هذا التخفيف فرضته العديد من العوامل منها التطور الذي تشهده بنيات  المجتمع المغربي مما جعل السلطة المركزية  تقوم في تنزيل هذا المشروع الكبير بشرعنة التنازل عن بعض الصلاحيات لفائدة الجهات المكونة للمجال الترابي للدولة ، تعزيزا وارتقاء بالتنمية المحلية وتنشيطا للدورة الاقتصادية وتقريبا للادارة من المواطن الذي هو الهدف الأسمى  من هذا التصور المهيكل تفكيرا وتنزيلا ، جهوية تدرس الإمكانات وتراعي الخصوصيات وتعبيء الطاقات لإحداث توازن وتكامل تنموي واقتصادي بين الجهات المشكلة للدولة وتحفيزا للتنمية المحلية ،وتحريرها من  مركزية تجعلها  دائما ترجع إلى السلطة المركزية كلما تعلق الأمر ببعض المشاريع والقضايا التي لا تحتاج إلى ذلك .

لقد نهج المغرب في تحقيق هذا المشروع الجاد والحيوي مسارا طويلا متدرجا حتى بلغ مراحله الأكثر نضجا ورمزية على المستوى النظري وما إقراره في دستور 1992 إلا تأكيدا من الفاعل السياسي على أهميته وجدواه  وقابليته للتطبيق بالنظر لتجارب الدول الديمقراطية في هذا المجال كالمانيا  منذ سنة 1949 وفرنسا حتى سنة   1969 إلا أنها لم تأخذ به إلا في سنة 1982 في عهد وزير الداخلية  الاشتراكي الفرنسي &غاستون دفيير& تم بموجب اعتماد النموذج الجهوي إعطاء الجهات والبلديات صلاحيات ذات طابع إداري في غالبيتها ،لكن الإصلاحات اللاحقة عززت أهمية الجهات خاصة في المجال الاقتصادي والتنموي …

إن التطور البنيوي لآليات عمل الدولة واتساع المجال الترابي  الذي تشتغل عليه  وحاجيات مشاريع  وطموحات  وآمال المواطن  جعل الحاجة ماسة إلى أن تمنح الجهات استقلالها على المستويات  الإدارية والتدبيرية والمالية  مع الاكتفاء بالمراقبة والتتبع والمواكبة  ، والمحاسبة كوضع متقدم.

أما في إطار نضجه  على مستوى التطبيق والنجاعة  فسينتقل النموذج  تدريحا إلى جهوية موسعة تبقى فيها السيادة للدولة على القطاعات ذات الأبعاد الحيوية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.