آخر الأخبار
فرنسا تدعو رعاياها إلى مغادرة مالي على وجه السرعة بعد هجمات منسقة تهز باماكو ابتدائية مراكش تصدر حكمها في قضية “مول الحوت”وتمنعه من مواقع التواصل لـ5 سنوات المحكمة الرياضية الدولية تمنح المغرب مهلة إضافية في ملف الطعن السنغالي حول “كان 2025” الإمارات تعلن انسحابها من أوبك و«أوبك+» في خطوة مفاجئة بريطانيا تضع شروطا جديدة صارمة لدخول القاصرين إلى وسائل التواصل التامني تهاجم حصيلة الحكومة وتصفها بـ”دعاية وردية” مكناس تحتضن الدورة ال15 للجامعة السينمائية تحت شعار: “السينما للجميع” زيادة 1000 درهم لموظفي التعليم العالي تقترب من التنفيذ بمرسوم رسمي تدهور القدرة الشرائية يثير قلق المستهلكين.. دعوات لإجراءات عاجلة قبل تفاقم الأزمة غينيا تشكر الملك محمد السادس بعد عملية إنسانية لإعادة مواطنيها إلى الوطن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف تطالب البرلمان بحماية استقلال مجلس الصحافة القصة الكاملة لهجوم صادم خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس وزوجته
الرئيسية / اقتصاد / البريكس يغازل المغرب اقتصادياً… والرباط ترد بمنطق السيادة السياسية

البريكس يغازل المغرب اقتصادياً… والرباط ترد بمنطق السيادة السياسية

اقتصاد بقلم: 08/05/2025 13:25
اقتصاد
البريكس يغازل المغرب اقتصادياً… والرباط ترد بمنطق السيادة السياسية

أثار التصريح الأخير لأناند كومار سريفاستافا، رئيس العمليات في بنك التنمية الجديد التابع لتكتل “البريكس”، بشأن رغبة الدول الأعضاء في انضمام المغرب إلى المؤسسة، اهتمام المراقبين، نظراً لصدوره من داخل العاصمة الرباط، وفي وقت تشهد فيه الديناميات الاقتصادية الدولية تحولات عميقة.

المسؤول، الذي كان يشارك في ندوة حول الصفقات العمومية المراعية للمناخ، أكد أن المغرب ليس عضوا حاليا في البنك، لكنه عبّر عن أمل المؤسسة في انضمامه مستقبلاً، موضحاً أن الانضمام يمر عبر مسطرة تبدأ بمبادرة من الدولة المعنية، يليها مسار قانوني ينتهي بالمصادقة البرلمانية وأداء حصة مالية في رأسمال البنك.

رغم ما تحمله هذه التصريحات من طابع دبلوماسي واقتصادي تقني، فإن سياقها ومكان صدورها يضفيان عليها بعداً سياسياً لا يمكن إغفاله. فمجموعة “بريكس” تسعى، منذ سنوات، إلى توسيع نفوذها الجغرافي والمالي، عبر استقطاب دول وازنة من الجنوب العالمي، بهدف تعزيز شرعيتها كمظلة بديلة للمؤسسات المالية الغربية التقليدية.

 ويأتي ذكر المغرب في هذا السياق باعتباره شريكاً اقتصادياً صاعداً يتمتع باستقرار سياسي وتموقع استراتيجي، إضافة إلى شبكة علاقات دولية متوازنة مع أطراف متعددة.

غير أن الرؤية المغربية لم تتغير كثيراً منذ إعلانها سنة 2023، حيث شددت وزارة الخارجية آنذاك على أن المملكة لم تتقدم بأي طلب للانضمام إلى مجموعة “بريكس”، ولم تكن تنوي المشاركة، حتى على مستوى رمزي، في القمة التي احتضنتها جنوب إفريقيا.

وقد فسّرت الرباط موقفها بكون الدعوة لم تأت من المجموعة ككيان، بل من جنوب إفريقيا بصفتها الوطنية، وهي الدولة التي تحتفظ معها المملكة بعلاقات فاترة، بسبب مواقفها المعروفة من قضية الصحراء المغربية.

البلاغ المغربي، الذي صدر حينها بلهجة واضحة، لم يكتف بنفي وجود أي مبادرة للالتحاق بالمجموعة، بل وجه انتقاداً مباشراً إلى دبلوماسية بريتوريا، معتبراً أنها “منحت لنفسها مرة أخرى الحق في الحديث باسم المغرب دون استشارة مسبقة”، وهو ما اعتبر خرقاً لأبسط قواعد الاحترام المتبادل في العلاقات الدولية.

 وبيّن البلاغ أن المغرب، وإن كان يرفض الانضمام إلى “البريكس”، فإنه يحتفظ بعلاقات ثنائية قوية مع عدد من أعضائها، بل تربطه اتفاقيات شراكة استراتيجية بثلاثة منهم، في إشارة إلى الصين وروسيا والهند.

المقاربة المغربية، كما برزت خلال السنوات الأخيرة، تقوم على تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية وتنويع الشراكات الدولية دون الاصطفاف في تكتلات ذات طابع سياسي أو إيديولوجي. وهو توجه يتقاطع مع سعي الرباط إلى الحفاظ على هامش واسع من المناورة في علاقاتها الاقتصادية والمالية، سواء مع المؤسسات الغربية كالبنك الدولي وصندوق النقد، أو مع شركاء جدد من الشرق والجنوب.

وفي هذا السياق، تندرج الحياد المغربي تجاه “البريكس” ضمن سياسة خارجية تتفادى الاصطفاف في محاور قد تؤثر سلباً على توازنات المملكة الإقليمية والدولية.

تصريحات مسؤولي بنك التنمية الجديد، وإن بدت منسجمة مع خط التوسع الذي تتبناه المؤسسة، لا تعكس بالضرورة وجود تفاعل إيجابي من الجانب المغربي. فالمملكة، بما راكمته من خبرة في عقد الشراكات المتوازنة وتمويل مشاريع التنمية عبر أدوات متنوعة، لا تبدو منشغلة بالانضمام إلى تكتلات تحمل في طياتها رهانات سياسية معقدة أو تصورات تتقاطع مع أولوياتها الوطنية.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي أبريل يحطم سجلات الحرارة العالمية وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة المقال السابق بورصة الدار البيضاء تطلق أول عقد آجل في تاريخ السوق المالية المغربية
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة