آخر الأخبار
القضاء الفرنسي يدين سعد لمجرد بالسجن 5 سنوات في قضية اغتصاب تفكيك مخطط إرهابي بتوقيف عنصرين مواليين لتنظيم داعش في ميدلت واليوسفية الحكومة تمرر تعديلات جديدة على قانون المحاماة من بينها رفع سن الولوج نشرة إنذارية: تساقطات ثلجية وأمطار قوية من الجمعة إلى السبت استقالة رئيس حرس الحدود الأمريكي في خضم تشديد سياسات الهجرة جلالة الملك القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية يوجه الأمر اليومي للقوات المسلحة الملكية بمناسبة الذكرى ال 70 لتأسيسها تفكيك مخطط متطرف بالداخلة.. توقيف موالٍ لـ”داعش” وحجز أسلحة بيضاء “فدرالية اليسار” تهاجم الحكومة تحت قبة البرلمان وتستند إلى تقرير الحسابات “أسود الأطلس” يدخلون عصر الذكاء الاصطناعي بشراكة جديدة مع Google الملك محمد السادس يعزي أسرة الراحل علي الفاسي الفهري الأرصاد الجوية تحذر من رياح عاتية بالجنوب الشرقي للمغرب تأجيل جديد يُربك ملف سعد لمجرد أمام القضاء الفرنسي
الرئيسية / مجتمع / الأمن الوطني في عامه ال70.. مؤسسة أمنية تواكب التحولات وتكرّس نموذج “الشرطة المواطنة”

الأمن الوطني في عامه ال70.. مؤسسة أمنية تواكب التحولات وتكرّس نموذج “الشرطة المواطنة”

مجتمع بقلم: الحدث بريس.. 16/05/2026 12:59
مجتمع
الأمن الوطني في عامه ال70.. مؤسسة أمنية تواكب التحولات وتكرّس نموذج “الشرطة المواطنة”

تحل، اليوم السبت، الذكرى السبعون لتأسيس مؤسسة الأمن الوطني، في مناسبة وطنية تستحضر مسارا طويلا من التحولات التي شهدها الجهاز الأمني المغربي منذ إحداثه سنة 1956، وتسلط الضوء على الأدوار المتنامية التي تضطلع بها المديرية العامة للأمن الوطني في حماية أمن المواطنين وصون استقرار المملكة، في ظل رهانات أمنية متجددة وسياقات دولية متغيرة.

وتأتي هذه الذكرى في وقت تواصل فيه المؤسسة الأمنية تنزيل استراتيجية شاملة للتحديث والعصرنة، ترتكز على تعزيز الحكامة الأمنية، وتطوير البنيات التحتية والتكنولوجية، والرفع من نجاعة التدخلات الميدانية، إلى جانب تكريس البعد الحقوقي والخدماتي في العمل الشرطي.

تحديث منظومة الأمن وتعزيز التحول الرقمي

ومنذ تأسيس جهاز الأمن الوطني في 16 ماي 1956، حرصت المؤسسة الأمنية على مواكبة التحولات المجتمعية والتحديات الأمنية المستجدة، عبر اعتماد مقاربة استباقية في مكافحة الجريمة، وتعزيز الحضور الميداني، والرفع من جاهزية مختلف الوحدات الأمنية، سواء على المستوى اللوجستي أو التقني أو البشري.

وفي هذا السياق، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني خلال سنة 2025 تنزيل جيل جديد من الإصلاحات المرتبطة بالتحول الرقمي للخدمات الشرطية، حيث عملت على توسيع استخدام التكنولوجيات الحديثة في تدبير الملفات الأمنية والخدمات الإدارية، بما ينسجم مع المعايير الدولية المعتمدة في مجال الأمن الشامل.

كما كثفت المؤسسة مجهوداتها لتقريب الخدمات من المواطنين، خاصة ما يتعلق بالحصول على البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية، عبر اعتماد مخططات عمل تستهدف مختلف مناطق المملكة، بما يسمح بتعميم الاستفادة من الجيل الجديد للوثائق التعريفية.

وفي ما يرتبط بالسلامة الطرقية، استكملت مصالح الأمن الوطني تعميم النظام المعلوماتي الخاص برقمنة محاضر حوادث السير على جميع القيادات الأمنية، وهو ما مكن من تسريع معالجة الملفات المرتبطة بحوادث السير، فضلا عن توفير قاعدة بيانات دقيقة تساعد على إعداد إحصائيات آلية وتطوير استراتيجيات الوقاية والسلامة المرورية.

وفي إطار دعم التكوين الشرطي، شهدت سنة 2025 افتتاح مدرسة جديدة للتكوين الأمني بمدينة مراكش، مع برمجة افتتاح مؤسسة مماثلة بمدينة الدار البيضاء، وذلك في خطوة تروم تعزيز الأقطاب الجهوية للتكوين وتطوير كفاءات الموارد البشرية الأمنية.

استراتيجية متواصلة لمكافحة الجريمة وترسيخ البعد الحقوقي

وعلى مستوى مكافحة الجريمة، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني تنفيذ الاستراتيجية الأمنية المرحلية للفترة الممتدة بين 2022 و2026، والتي ترتكز على تحديث آليات البحث الجنائي، وتطوير مختبرات الشرطة العلمية والتقنية، وتعزيز توظيف تقنيات الاستعلام الجنائي والدعم التقني في الأبحاث الأمنية.

كما واصلت المؤسسة الأمنية تنزيل شراكات مؤسساتية تهدف إلى تطوير تقنيات البحث الجنائي وفق مقاربة تراعي حقوق الإنسان، خاصة خلال مرحلة البحث التمهيدي وتدبير حالات تقييد الحرية قبل المحاكمة، في إطار تكريس البعد الحقوقي داخل الوظيفة الشرطية.

وأظهرت المؤشرات الرقمية المتعلقة بمحاربة الجريمة خلال سنة 2025 استقرار عدد القضايا الزجرية المسجلة في حدود 779 ألفا و08 قضايا، مقابل تسجيل تراجع بنسبة 10 في المائة في مؤشرات الجريمة العنيفة التي تمس بالإحساس العام بالأمن لدى المواطنين.

وفي موازاة ذلك، عملت مصالح الأمن الوطني على الرفع من فعالية تدخلاتها الميدانية وتعزيز الحضور الأمني بمختلف المدن، مع توسيع الاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة، وهو ما ساهم في دعم الإحساس بالأمن وتعزيز الثقة في المؤسسة الأمنية.

إشعاع دولي وتكريس لشرطة القرب

وعلى الصعيد الدولي، واصل النموذج الأمني المغربي تعزيز حضوره داخل المنظومة الأمنية العالمية، بعدما احتضنت المملكة الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة لمنظمة الإنتربول، وهي المحطة التي اعتُبرت تتويجا للمكانة التي بات المغرب يحظى بها في مجال التعاون الأمني الدولي ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود.

كما عكست هذه الاستضافة حجم الثقة التي تحظى بها المؤسسات الأمنية المغربية لدى شركائها الدوليين، بالنظر إلى التجربة التي راكمتها المملكة في مجال تدبير المخاطر الأمنية والتنسيق الاستخباراتي الدولي.

وفي ما يتعلق بالموارد البشرية، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني خلال سنة 2025 تنزيل مقتضيات الميثاق الجديد للتوظيف والتكوين الشرطي، مع الرفع من عدد المستفيدين من التداريب الأساسية بالمعهد الملكي للشرطة ومختلف المدارس التابعة له.

كما عززت المؤسسة إجراءات التحفيز الوظيفي وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لموظفات وموظفي الشرطة، عبر اعتماد مقاربة متكاملة تراهن على توفير بيئة مهنية مستقرة وضمانات أكبر للأمن الوظيفي.

ومن جهة أخرى، واصلت المديرية العامة للأمن الوطني تعزيز سياسة الانفتاح المرفقي وتكريس مفهوم “شرطة القرب”، من خلال تطوير قنوات التواصل مع المواطنين ووسائل الإعلام والفاعلين المؤسساتيين والمجتمعيين، في توجه يروم ترسيخ فلسفة “الإنتاج المشترك للأمن” وربط العمل الشرطي بحاجيات وانتظارات المواطنين.

كما اتجهت المؤسسة إلى تنويع آليات التواصل الأمني واعتماد مقاربات تشاركية أكثر انفتاحا، بما يعكس التحول الذي يشهده المرفق الشرطي نحو نموذج أمني حديث يجعل خدمة المواطن في صلب أولوياته.

وبمرور سبعة عقود على تأسيسه، يواصل جهاز الأمن الوطني تكريس حضوره كأحد أبرز أعمدة الاستقرار بالمملكة، مستندا إلى مسار متواصل من التحديث والتأهيل، وإلى رؤية أمنية تراهن على النجاعة والانفتاح ومواكبة التحولات الأمنية والتكنولوجية المتسارعة.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التاليلا يوجد مقال تالٍ المقال السابق القضاء الفرنسي يدين سعد لمجرد بالسجن 5 سنوات في قضية اغتصاب
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة