دشنت فاطمة الزهراء المنصوري ، اليوم الأربعاء بالرباط، أولى مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، غداة تعيينها من طرف الملك محمد السادس رئيسةً للحكومة وتكليفها بتشكيل الأغلبية المقبلة، عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر.
واستهلت المنصوري هذه المشاورات باستقبال وفد عن حزب التجمع الوطني للأحرار بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بحي أكدال، حيث قاد الوفد رئيس الحزب محمد شوكي، إلى جانب رشيد الطالبي العلمي ومحمد بوسعيد، في أول لقاء رسمي ضمن مسار بناء الأغلبية الحكومية الجديدة.
وتتجه المشاورات، في مرحلة لاحقة، إلى حزب الاستقلال، الذي حل ثالثاً في الانتخابات، فيما يفتح هذا المسار الباب أمام مفاوضات سياسية لتحديد مكونات الأغلبية المقبلة وبرنامجها وتركيبتها.
ويستند موقع المنصوري في قيادة مشاورات تشكيل الحكومة إلى تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج اقتراع 23 شتنبر، بعدما حصد 97 مقعداً من أصل 395، متبوعاً بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً. كما حصل حزب العدالة والتنمية على 54 مقعداً.
وبذلك لا يملك أي حزب بمفرده الأغلبية المطلقة داخل مجلس النواب، ما يجعل تشكيل الحكومة مرتبطاً بالتوصل إلى اتفاقات بين عدد من الأحزاب السياسية.
وكانت المنصوري قد أعلنت، عقب تعيينها، أن العمل سيبدأ مباشرة، مشيرة إلى أنها ستشرع أولاً في ترتيب البيت الداخلي لحزب الأصالة والمعاصرة، قبل الانتقال إلى المشاورات مع باقي الأحزاب السياسية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق مرحلة سياسية جديدة بعد الانتخابات التشريعية، بينما تتجه الأنظار إلى طبيعة التحالفات التي ستتشكل، والأحزاب التي ستشارك في الحكومة المقبلة، إضافة إلى البرنامج الذي ستقدمه الأغلبية الجديدة خلال المرحلة القادمة.