أقدمت مصالح وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على توقيف سعيد الطاهري، خطيب مسجد الغفران بمدينة بركان، عن ممارسة مهام الخطابة، وذلك على خلفية مضامين وردت في إحدى خطب الجمعة الأخيرة، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن قرار التوقيف جاء عقب خطبة تناول فيها الطاهري موضوع «الوطن والمواطنة بين الحقوق والواجبات»، وتطرق خلالها إلى تداعيات محاولات الهجرة والعبور الجماعي نحو مدينة سبتة، في سياق الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.
وأضافت المصادر أن الخطيب أُبلغ رسمياً بقرار إبعاده عن المنبر، بدعوى أن بعض مضامين الخطبة تجاوزت، وفق التقدير الإداري، الضوابط المؤطرة للخطاب الديني والتعليمات المنظمة لخطب الجمعة.
وركز جانب من الخطبة على العلاقة بين ظاهرة الهجرة والسياسات العمومية، حيث اعتبر الخطيب أن الحد من هجرة الشباب يقتضي توفير الدولة للخدمات الأساسية، خصوصاً في مجالي التعليم والصحة، إلى جانب خلق فرص شغل تساهم في إدماج الشباب وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية.
وفي المقابل، حمّل الطاهري الشباب والأسر جزءاً من المسؤولية، داعياً إلى عدم حصر المسؤولية في الجهات الرسمية، ومشدداً على أهمية تحمل الأفراد والأسر لمسؤولياتهم في مواجهة ظاهرة الهجرة.
ولم يتسن، بشكل مستقل، التحقق من تفاصيل قرار التوقيف أو الحصول على توضيح رسمي من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بشأن خلفيات القرار، في انتظار صدور معطيات رسمية توضح ملابساته.