أثار تقرير نشرته صحيفة إيطالية جدلا واسعا في
تونس ، بعدما تحدث عن تعرض الرئيس التونسي قيس سعيد لأزمة قلبية استدعت نقله إلى المستشفى العسكري، في وقت لم تصدر فيه السلطات التونسية أي توضيح أو تعليق رسمي بشأن هذه المزاعم.
وأفادت صحيفة “إيل فوليو”، في عددها الصادر أمس الجمعة، أن الرئيس قيس سعيّد خضع لتدخل جراحي عاجل عقب إصابته بأزمة قلبية، مشيرة إلى أن الحادثة أحاطها تكتم رسمي كبير، وفق ما أورده الصحافي الإيطالي لوكا جامبارديلا.
عودة الجدل حول صحة الرئيس قيس سعيد
ويأتي هذا التقرير بعد أشهر قليلة من تقرير سابق للصحيفة نفسها، كانت قد تحدثت فيه عن وجود نقاشات داخل دوائر صنع القرار في إيطاليا بشأن مرحلة ما بعد الرئيس قيس سعيّد، معتبرة أن رجل الأعمال التونسي الإيطالي كمال الغريبي يُعد من الأسماء المطروحة لخلافته، وهو ما أثار حينها موجة واسعة من الجدل.
وفي السياق ذاته، دعا النائب التونسي السابق مجدي الكرباعي إلى اعتماد مزيد من الشفافية في التعاطي مع مثل هذه الملفات، مؤكداً أن صحة رئيس الجمهورية، عندما تكون لها انعكاسات على استقرار مؤسسات الدولة، لا يمكن اعتبارها شأناً شخصياً، بل تقتضي إطلاع الرأي العام على المعطيات الرسمية، حتى لا تترك الساحة مفتوحة أمام الإشاعات والتأويلات.
انتقادات للتكتم الرسمي
من جهتها، انتقدت الناشطة التونسية هالة الغربي ما وصفته بـ”التعتيم الإعلامي” حول صحة الرئيس، معتبرة أن غياب التواصل الرسمي يدفع المواطنين إلى الاعتماد على ما تنشره وسائل إعلام أجنبية للحصول على المعلومات.
وفي المقابل، لم تصدر الرئاسة التونسية أو أي جهة رسمية، حتى الآن، أي بيان يؤكد أو ينفي ما ورد في التقرير الإيطالي، الأمر الذي أبقى الجدل قائماً وسط تزايد التساؤلات بشأن صحة الرئيس قيس سعيّد.