حجز المنتخب المغربي بطاقة العبور إلى دور ربع نهائي كأس العالم، بعدما تغلب على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد، في مباراة شهدت وجهين مختلفين لـ”أسود الأطلس”، إذ صمدوا أمام الضغط الكندي في الشوط الأول، قبل أن يحسموا المواجهة بثلاثية في الجولة الثانية، ليصبحوا أول المنتخبات المتأهلة إلى الدور المقبل.
وينتظر المنتخب المغربي التعرف على منافسه في ربع النهائي، والذي سيتحدد عقب المواجهة التي تجمع المنتخب الفرنسي بنظيره الباراغوياني مساء اليوم.
صمود مغربي أمام الضغط الكندي
دخل المنتخب الكندي المواجهة بإيقاع مرتفع، فارضاً ضغطاً متواصلاً على دفاع المنتخب المغربي منذ الدقائق الأولى، وكاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة الرابعة عبر جوناثان ديفيد، غير أن الحارس ياسين بونو تدخل في الوقت المناسب وأبعد الكرة إلى ركنية.
وواصل الكنديون ضغطهم، مستغلين بعض الأخطاء في بناء اللعب، قبل أن ينقذ بونو مرماه مجدداً في الدقيقة العاشرة إثر تسديدة زاحفة من أنيتولوا أولواسي.
في المقابل، بدأ المنتخب المغربي يستعيد توازنه تدريجياً ويخرج من مناطقه، غير أن الدقيقة الثانية والعشرين حملت خبراً غير سار، بعدما اضطر المدرب محمد وهبي إلى استبدال إسماعيل الصيباري بسبب الإصابة، ليقحم سفيان رحيمي.
وبعد ذلك، سجل رحيمي أول تهديد مغربي في الدقيقة 29 بتسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، أمسك بها الحارس الكندي، فيما غلب الحذر والالتحامات البدنية على ما تبقى من الشوط الأول، الذي انتهى بالتعادل السلبي.
أوناحي يقود الانتفاضة المغربية
دخل “أسود الأطلس” الشوط الثاني بصورة مختلفة، ونجحوا في فك شفرة الدفاع الكندي عند الدقيقة 50، بعدما نفذ أشرف حكيمي ضربة حرة بطريقة ذكية، لتصل الكرة إلى عز الدين أوناحي الذي أسكنها الشباك، مانحاً المغرب هدف التقدم.
ومنح الهدف دفعة معنوية كبيرة للعناصر الوطنية، التي فرضت سيطرتها على مجريات اللعب، بينما حاول المنتخب الكندي العودة في النتيجة، إلا أن ياسين بونو واصل تألقه، وأنقذ مرماه في أكثر من مناسبة، خاصة في الدقيقتين 68 و79، محافظاً على أفضلية المنتخب المغربي.
وفي الأثناء، أجرى محمد وهبي تغييرات لتعزيز خط الوسط، بإقحام سفيان أمرابط وشمس الدين الطالبي مكان أيوب بوعدي وبلال الخنوس.
رحيمي يؤكد التأهل وثنائية لأوناحي
ورغم المحاولات الكندية لإدراك التعادل، استغل المنتخب المغربي هجمة مرتدة سريعة في الدقيقة 82، قادها نصير مزراوي وإبراهيم دياز، قبل أن تصل الكرة إلى عز الدين أوناحي الذي وقع هدفه الشخصي الثاني والثاني لـ”الأسود”.
وبعد ذلك، كاد سفيان رحيمي أن يضيف الهدف الثالث، غير أن رأسيته ارتدت من العارضة في الدقيقة 85.
وفي الوقت بدل الضائع، عاد رحيمي ليترجم تمريرة إبراهيم دياز إلى هدف ثالث، أنهى به آمال المنتخب الكندي، مؤكداً تأهل المنتخب المغربي إلى دور ربع النهائي، ومواصلة مشواره المميز في نهائيات كأس العالم.