جددت الجمعية المغربية للإذاعات والتلفزات المستقلة التزامها بمواكبة الانتخابات التشريعية العامة المرتقبة سنة 2026، مؤكدة حرصها على احترام القواعد المنظمة للاستحقاقات الانتخابية، مع التشبث باستقلالية الخط التحريري والمسؤولية المهنية في تغطية مختلف مراحل العملية الانتخابية.
وجاء هذا الموقف، وفق بلاغ صادر عن الجمعية، عقب اعتماد المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري قراره المتعلق بضمان تعددية التعبير السياسي خلال الانتخابات المقبلة، حيث أكدت الإذاعات والقنوات التلفزية الخاصة انخراطها في احترام مبادئ التعددية والتوازن والحياد والموضوعية، إلى جانب الحفاظ على استقلالية القرار التحريري.
تعزيز الإعلام الانتخابي ومواجهة التضليل
وأوضحت الجمعية أنها تعتزم الإسهام بفعالية في توفير معلومة انتخابية دقيقة وموثوقة للمواطنين، بما يساعد على تعزيز وعيهم برهانات الاستحقاقات المقبلة، فضلاً عن الإسهام في تنشيط نقاش عمومي تعددي يتيح مختلف وجهات النظر في إطار احترام الضوابط القانونية والمهنية.
وأضاف البلاغ أن الإذاعات والقنوات الخاصة تستفيد من انتشارها المجالي الواسع، وقربها من المواطنين، وقاعدة متابعيها اليومية، فضلاً عن اعتمادها لغات التواصل القريبة من مختلف الفئات، وهو ما يجعلها فاعلاً أساسياً في تقريب المعلومة الانتخابية وتبسيط مضامينها لفائدة الجمهور.
وفي سياق متصل، نبهت الجمعية إلى التحديات التي يفرضها الانتشار المتسارع للأخبار الزائفة والمضامين المحرفة، إلى جانب الاستخدامات المضللة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن هذه التحولات تستدعي تعزيز كفاءات العاملين في وسائل الإعلام بمجالات التحقق من الأخبار، والتربية الإعلامية، وتقوية الصمود المعلوماتي، وذلك من خلال برامج تعاون وتبادل خبرات على المستويين الوطني والدولي.
الجمعية المغربية للإذاعات والتلفزات المستقلة .. مشاريع رقمية لدعم جودة المعلومة
وفي الإطار نفسه، أبرزت الجمعية أن هذه المبادرات تندرج ضمن أوراش استراتيجية تشتغل عليها لتطوير جودة المحتوى الإعلامي، ومواكبة التحول الرقمي، وتعزيز السيادة الإعلامية الوطنية.
وكشفت، في هذا السياق، عن تطوير آلية مشتركة للتحقق من الأخبار والتربية الإعلامية تحت اسم “ARTI Fact Hub”، والتي تهدف إلى مساندة غرف التحرير في التعامل المهني والمسؤول مع المضامين الحساسة، خصوصاً خلال الفترات الانتخابية التي تعرف ارتفاعاً في وتيرة تداول المعلومات.
كما أعلنت الجمعية أنها تعمل على إطلاق منصة رقمية مشتركة تحمل اسم “Radio Player Maroc”، تروم تعزيز الحضور الرقمي للإذاعات الوطنية، وتسهيل ولوج المستمعين إلى خدماتها، مع ضمان التحكم في توزيع محتواها داخل منصات الاستماع الرقمية الحديثة.
واختتمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على استعداد الإذاعات والقنوات التلفزية الخاصة للإسهام، بكل مسؤولية واستقلالية ومهنية، في توفير إعلام انتخابي يضمن حق المواطنين في الوصول إلى المعلومة، ويعزز النقاش العمومي التعددي، ويدعم مشاركة ديمقراطية واعية خلال الاستحقاقات المقبلة.