الثلاثاء 25 غشت 2026
آخر الأخبار
برشلونة يضرب بقوة ويكتسح إلتشي بخماسية نظيفة طقس الإثنين.. أجواء متباينة في عدد من مناطق المملكة «ميتا» تطلق تطبيقا مستقلا لمساعدها للذكاء الاصطناعي على أجهزة ماك أمير المؤمنين يترأس إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف بالقصر الملكي العامر بمدينة الرباط (وزارة القصور الملكية والتشريفات والأوسمة) زيت الزيتون المغربي يكتسح السوق الإسبانية بأرقام قياسية كريمة غيث تخرج عن صمتها بعد جدل «زواج القهرة» وتكشف حقيقة عبارتها المثيرة للجدل أزمة مياه تضرب الجزائر وسط موجة حر قياسية.. أعطاب متكررة تغضب السكان فرنسا تستعد لحظر الهواتف المحمولة داخل المدارس الثانوية أمير المؤمنين يترأس بالقصر الملكي بالرباط حفلا دينيا إحياء لليلة المولد النبوي الشريف طقس حار ورياح قوية.. تفاصيل الحالة الجوية بالمغرب اليوم الثلاثاء أحكام سجنية في حق «مول فيرمة لاڤوكا» وابنه بسلا الشعب المغربي يحتفل غدا الأربعاء بذكرى ميلاد صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم
سياسة

مفاوضات أمريكية إيرانية على صفيح ساخن.. اتفاق أولي يلوح في الأفق

بقلم الحدث بريس... 6 مايو، 2026 12:02
مفاوضات أمريكية إيرانية على صفيح ساخن.. اتفاق أولي يلوح في الأفق

قال مسؤولون أمريكيون ومصادر مطلعة إن إدارة البيت الأبيض باتت ترى نفسها أقرب من أي وقت مضى إلى التوصل لاتفاق أولي مع إيران، يقوم على مذكرة تفاهم موجزة لا تتجاوز صفحة واحدة، بهدف إنهاء المواجهة العسكرية الجارية وفتح الباب أمام مفاوضات نووية أكثر تفصيلاً خلال المرحلة المقبلة.

وأضافت المصادر ذاتها، في تصريحات لموقع “أكسيوس”، أن طهران تستعد لتقديم ردودها بشأن نقاط مفصلية في غضون 48 ساعة، في وقت لم يتم فيه الحسم النهائي بعد، غير أن مسار المفاوضات بلغ “مرحلة متقدمة” مقارنة بما كان عليه منذ اندلاع التصعيد. وأشارت إلى أن المقترح الحالي يتضمن التزامات متبادلة، من شأنها إرساء تهدئة مؤقتة، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام سيناريوهات متعددة.

ملامح اتفاق أولي لإنهاء الحرب

وفي هذا السياق، كشفت المعطيات المتوفرة أن الصيغة المطروحة ترتكز على التزام إيران بوقف تخصيب اليورانيوم، مقابل موافقة الولايات المتحدة على رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، إضافة إلى الإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة. كما يشمل المقترح تخفيف القيود المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز، بما يسمح بعودة تدريجية لحركة الشحن.

وفي المقابل، تنص مذكرة التفاهم على أن عدداً من البنود سيظل رهيناً بالتوصل إلى اتفاق نهائي لاحق، وهو ما يعني، بحسب مراقبين، أن وقف القتال المحتمل قد لا يواكبه حل شامل لكافة نقاط الخلاف. وبالتالي، يظل احتمال عودة التوتر قائماً في حال تعثر المفاوضات خلال المرحلة الانتقالية.

خلافات عميقة وتعقيدات داخلية بين أمريكا وإيران

من جهة أخرى، أفاد مسؤولون أمريكيون بأن القيادة الإيرانية تعيش حالة من الانقسام الداخلي، وهو ما قد يعرقل اتخاذ قرار حاسم بشأن القبول بالمقترح. وفي المقابل، عبّر بعض المسؤولين في واشنطن عن شكوكهم في إمكانية التوصل حتى إلى اتفاق أولي، بالنظر إلى تعقيد الملفات المطروحة وتباين سقف التنازلات.

وفي تطور لافت، أوضحت المصادر أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالتراجع عن خيار عسكري كان مرتبطاً بمضيق هرمز جاء نتيجة التقدم المحرز في المفاوضات، ورغبة في الحفاظ على وقف إطلاق النار الهش. كما أشارت إلى أن المحادثات تُجرى عبر قنوات مباشرة وأخرى غير مباشرة، بمشاركة مبعوثين أمريكيين، من بينهم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى جانب مسؤولين إيرانيين.

وبموجب الطرح الحالي، سيتم الإعلان عن إنهاء الحرب وبدء مرحلة تفاوضية تمتد لـ30 يوماً، تخصص للتوصل إلى اتفاق شامل حول البرنامج النووي الإيراني، وآليات فتح المضيق، فضلاً عن تفاصيل رفع العقوبات. كما يُرتقب أن تحتضن مدن مثل إسلام آباد أو جنيف جولات التفاوض المقبلة.

نقاط خلاف حاسمة ومسار غير مضمون

في سياق متصل، تظل مدة تعليق تخصيب اليورانيوم من أبرز نقاط الخلاف بين الطرفين، إذ تتراوح المقترحات الأمريكية بين 12 و20 سنة، في حين تقترح إيران فترة لا تتجاوز 5 سنوات، ما يعكس فجوة كبيرة في المواقف. كما تسعى واشنطن إلى إدراج بند يسمح بتمديد فترة التعليق في حال خرق الاتفاق، مع إمكانية السماح لاحقاً لإيران بتخصيب اليورانيوم ضمن حدود منخفضة.

وفي الإطار ذاته، تتضمن المسودة إخضاع إيران لنظام تفتيش معزز، يشمل زيارات مفاجئة من قبل مفتشي الأمم المتحدة، مقابل رفع تدريجي للعقوبات والإفراج عن الأموال المجمدة. كما يجري بحث خيار نقل مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد، وهو مطلب أمريكي رئيسي كانت طهران قد رفضته سابقاً، مع طرح سيناريوهات متعددة بشأن وجهته المحتملة.

ومن ناحية أخرى، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يقتضي إنجازه دفعة واحدة، مشدداً على أن الملف معقد ويحتاج إلى مسار دبلوماسي متدرج. كما أبدى تشككاً في إمكانية تحقيق اختراق سريع، معتبراً أن مواقف بعض القادة الإيرانيين تزيد من صعوبة التوصل إلى توافق شامل.

وخلاصة القول، تعكس هذه التطورات مساراً تفاوضياً دقيقاً يتأرجح بين فرص التهدئة ومخاطر الانتكاس، في ظل تباين الحسابات السياسية والعسكرية للطرفين. وبينما تلوح في الأفق بوادر اتفاق أولي، يبقى نجاحه رهيناً بقدرة واشنطن وطهران على تجاوز خلافاتهما العميقة، وتقديم تنازلات متبادلة تفتح الباب أمام تسوية أكثر استدامة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.