حقق الجيش الملكي فوزا ثمينا على حساب الرجاء الرياضي بنتيجة هدفين مقابل هدف، في قمة كروية احتضنها ملعب الأمير مولاي عبد الله، ضمن منافسات الجولة السابعة عشرة من البطولة الوطنية الاحترافية، في مباراة أكدت مجددا طابع الندية الذي يميز “الكلاسيكو” المغربي.
بداية متوازنة والجيس الملكي يحسم المباراة في الشوط الثاني
ودخل الفريقان أطوار اللقاء بحذر تكتيكي واضح، حيث حاول كل طرف جس نبض الآخر عبر بناء هجمات منظمة دون المجازفة المفرطة. وبينما ظل التعادل سيد الموقف خلال الجولة الأولى، فإن النسق ارتفع تدريجيا مع بداية الشوط الثاني، إذ بادر الفريق العسكري إلى تكثيف ضغطه الهجومي.
وفي هذا السياق، تمكن عبد الفتاح حدراف من افتتاح حصة التسجيل في الدقيقة 52، مستغلا ثغرة في دفاع الفريق “الأخضر”، قبل أن يواصل أصحاب الأرض ضغطهم، وهو ما تُرجم إلى هدف ثانٍ وقعه رضا سليم في الدقيقة 67، مؤكدا أفضلية واضحة للجيش الملكي.
رد رجاوي متأخر وصراع محتدم على الصدارة
وفي المقابل، لم يستسلم الرجاء الرياضي، بل سعى إلى العودة في النتيجة عبر تحركات هجومية متكررة، وهو ما أثمر ضربة جزاء في الدقيقة 78، نجح آدم النفاتي في تحويلها إلى هدف، مقلصا الفارق ومعيدا الأمل لفريقه خلال الدقائق الأخيرة.
غير أن محاولات الفريق “الأخضر” لم تسفر عن تعديل الكفة، لتنتهي المواجهة بانتصار مهم للفريق العسكري، الذي رفع رصيده إلى 35 نقطة، ليرتقي إلى المركز الثاني، فيما تجمد رصيد الرجاء عند 33 نقطة في المرتبة الثالثة، ما يعكس احتدام المنافسة على مراكز المقدمة.
أجواء مشحونة تعكر صفو “كلاسيكو” الجيش والرجاء
وعلى صعيد موازٍ، شهدت المباراة أجواء مشحونة داخل المدرجات، حيث اندلعت أعمال شغب بين جماهير الفريقين، وهو ما أثر على السير العادي للمواجهة.
كما أدى اقتحام بعض المشجعين لمنصة الصحافة إلى ارتباك واضح، بلغ حد التوقف المؤقت للتعليق التلفزيوني، في مشهد أعاد إلى الواجهة إشكالية الشغب في الملاعب الوطنية وضرورة تشديد الإجراءات التنظيمية.
تشكيلتا الجيش الملكي والرجاء
ومن جهة أخرى، دخل الجيش الملكي المباراة بتشكيلة ضمت: التكناوتي، ميندي، باش، كارنيرو، الوادني، آيت أورخان، حريمات، سليم، حمودان، حدراف، الفحلي.
في حين اعتمد الرجاء الرياضي على كل من: الحرار، مقدم، بانون، خفيفي، بولكسوت، بوغرين، فردوسي، المكعازي، شرارة، ساخو، ماتياس.
وبذلك، تواصل مواجهات “الكلاسيكو” المغربي تكريس طابعها التنافسي، سواء داخل أرضية الميدان أو في مدرجات الجماهير، في انتظار ما ستسفر عنه الجولات المقبلة من تطورات في سباق الصدارة.






