صيام معلق بين العلم والخرافة… كيف يغزو التضليل الصحي منصات التواصل في رمضان؟

الحدث بريس25 فبراير 2026
صحة الصائم بين العلم والخرافة… كيف يغزو التضليل الصحي منصات التواصل في رمضان؟

تشهد محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي انفجارا في المحتوى المتعلق بالصحة والتغذية، وذلك مع حلول شهر رمضان من كل عام. فبين وصفات “تحارب العطش”، ونصائح “تمنح الطاقة”، وبرامج “تنقية الجسم”، يجد ملايين الصائمين أنفسهم أمام سيل هائل من المعلومات التي يصعب التحقق من صحتها. فهذه الظاهرة تبدو طبيعية بسبب تغير نمط الحياة في رمضان، لكنها تخفي جانبا مقلقا وهو: توسع دائرة التضليل الصحي وانتشار نصائح لا تستند إلى أي أساس علمي.

وصفات سحرية ومحتوى خطير… حين تتحول النصيحة إلى تهديد للصحة

وتنتشر وصفات سريعة المفعول، وسط هذا الزخم، وأخرى تحمل وعودا براقة: “مشروب يرفع طاقتك من أول رشفة”، و“طريقة مضمونة لتفادي العطش 20 ساعة”، و“أطعمة تنظف الكبد في يوم واحد”، و“حبوب آمنة للصيام حتى للمرضى”. لكن تخفي هذه العبارات الجذابة هدفا واحدا وهو: الوصول إلى مشاهدات أكبر ولو على حساب صحة المتابعين.

وتؤكد تقارير طبية أن بعض النصائح المتداولة قد تفاقم أمراضا مزمنة، وتدفع الصائمين إلى ممارسات خطيرة مثل الإكثار من السكريات، أو تناول مكملات غير موثوقة، أو اتباع برامج حرمان غذائي على أنها “ديتوكس”.

صحة مرضى السكري والضغط… الفئة الأكثر استهدافا والأكثر عرضة للخطر

وتزداد خطورة التضليل على الفئات الهشة، خاصة مرضى السكري والضغط، إذ تنتشر مقاطع تدعو إلى: التوقف عن الأدوية ليوم أو يومين “لإراحة الجسم”، أو اعتماد أعشاب مجهولة المصدر، أو تناول وجبات غير مناسبة بحجة “تنظيم السكر طبيعيا”. هذه التوجيهات قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة، كما يؤكد أطباء أن بعض الحالات التي تصل للمستشفيات في رمضان تكون نتيجة اتباع نصائح متداولة على الإنترنت دون استشارة طبية.

منصات التواصل… بيئة خصبة للمحتوى غير الموثوق

وتعزز خوارزميات “تيك توك” و”إنستغرام” و”فيسبوك” انتشار المحتوى القصير والسريع، وهو ما يبسط المعلومات الطبية المعقدة. ومع غياب رقابة فعالة على هذا النوع من المحتوى، يجد المستخدم نفسه أمام “خبراء صحة” و”مدربين” و”أخصائيين” بلا تكوين، يقدمون معلومات مغلوطة بثقة كبيرة.

 

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة