الخميس 17 شتنبر 2026
آخر الأخبار
أونسا يحذر المغاربة.. هذه شروط اقتناء وحفظ لحوم الدواجن بشكل آمن ملف الصحراء.. اليونان وكولومبيا تعززان أوراق المغرب قبل قرار مجلس الأمن ميراج إماراتية في طريقها إلى المغرب.. صفقة تعزز قوة سلاح الجو الملكي لقجع يكشف كواليس دخوله السياسة ويحسم موقفه من قيادة «البام»  وهبي يكشف الخميس عن قائمة الأسود لمواجهتي الغابون وليسوتو تقرير صادم من إسبانيا.. ربع السكان مهددون بالفقر والإقصاء الاجتماعي فيدرالية ناشري الصحف تلوّح بمقاطعة تشكيل المجلس الوطني للصحافة وسحب ملفات ترشيحها البرامج الحزبية تحت المجهر.. منصات التواصل تكشف انتظارات الناخبين المجلس الوطني للصحافة.. عندما يتحول الإقصاء إلى أزمة ثقة داخل المشهد الإعلامي المغربي انتخابات المجلس الوطني للصحافة.. 49% من الصحافيين يصوتون و7 أسماء تحسم المقاعد 23 قضية اعتداء جنسي بسبتة.. سجن احتياطي لمهاجر مغربي متهم بالتحرش بقاصر غانا تصفع البوليساريو وتقطع الطريق على التأويلات
سياسة

مجلس السلم والأمن الإفريقي يمنح المغرب صعودا لافتا… 34 صوتا تعيد رسم موازين النفوذ في القارة

بقلم الحدث بريس... 12 فبراير، 2026 09:36
مجلس السلم والأمن الإفريقي يمنح المغرب صعودا لافتا… 34 صوتا تعيد رسم موازين النفوذ في القارة

يعد مجلس السلم والأمن بمثابة الذراع الاستراتيجي للاتحاد الإفريقي لحفظ الأمن والاستقرار عبر القارة. وتتمثل أبرز مهامه في: الوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويتها، والإشراف على بعثات حفظ السلام, ودعم جهود مكافحة الإرهاب والتطرف, ومتابعة الأزمات الإنسانية وملفات الهجرة. والعضوية داخل هذا المجلس تمنح الدول مكانة مؤثرة في صياغة السياسات الأمنية للقارة وتوجيه المبادرات الإقليمية.

مجلس السلم والأمن… فوز المغرب، قراءة في الدلالات السياسية

وتبنى المغرب استراتيجية واضحة منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017 تروم، من جهة، تعزيز حضوره داخل أجهزة صنع القرار، ومن جهة أخرى، دعم التعاون جنوب–جنوب وتطوير علاقاته الثنائية مع دول غرب ووسط إفريقيا. وفي هذا السياق، يعكس فوز المملكة بهذه العضوية ارتفاع منسوب القبول الدبلوماسي لها داخل القارة. كما أن حصولها على 34 صوتا يجسد، بدوره، تصويتا واسعا على الثقة في المقاربة المغربية للأمن الإقليمي، مقابل 12 صوتا فقط لليبيا. ما يؤشر على تحول ملموس في توازنات القارة لصالح الرباط لاسيما في غرب وشرق إفريقيا.

ولا يكتفي المغرب من خلال هذا الفوز بتعزيز موقعه المؤسساتي. بل يبعث أيضا برسائل دبلوماسية واضحة مفادها أنه يسعى إلى تكريس صورته كقوة إقليمية مسؤولة. تمتلك رؤية متكاملة في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل والصحراء، فضلا عن دعم الاستقرار السياسي عبر الوساطة. وتعزيز التنمية باعتبارها رافعة أساسية للأمن.

نجاح المقاربة التنموية والأمنية المغربية

ولعبت الاستثمارات الضخمة في دول غرب إفريقيا، والبرامج الإنسانية، ودعم تكوين الأئمة والكوادر الأمنية دورا في تعزيز صورة المغرب داخل الاتحاد. وساهمت تحديات ليبيا السياسية والأمنية في تراجع حظوظها. إضافة إلى انقسام الموقف الإفريقي تجاه الوضع الداخلي الليبي.

الانعكاسات الإقليمية – إعادة تشكيل موازين القوى

وتعيش المنطقة على وقع تمدد الجماعات المتطرفة، وانسحاب بعض القوى الدولية. وتنامي النفوذ الروسي عبر مجموعة فاغنر سابقا. ووجود المغرب في المجلس سيمنحه فرصة أكبر لتوجيه السياسات الإقليمية.

ويبرز الانتخاب مرة أخرى نجاح الدبلوماسية المغربية في مقابل تراجع تمثيل بعض القوى المغاربية الأخرى داخل الاتحاد.

ما الذي ينتظر المغرب داخل المجلس؟

ولعب المجلس دورا فعالا في معالجة أزمة الساحل، كما ساهم بشكل مباشر في دعم عمليات حفظ السلام التي تواجه صعوبات مالية متزايدة. كما عمل على تعزيز التعاون الأمني بين الدول الأعضاء، دون الاصطدام بالحساسيات السيادية لبعض الحكومات. مما أتاح له هامشا أكبر في الوساطة والتنسيق. وفي السياق نفسه، يتيح وجود المغرب داخل هذا الجهاز فرصا مهمة لتوسيع نفوذه الدبلوماسي، فضلا عن دعم المبادرات المغربية إقليميا، ثم تعزيز التعاون الاقتصادي المرتبط بالأمن والتنمية. باعتبارهما عنصرين متلازمين في الاستقرار القاري.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.