قرر تحالف أوبك+ الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير خلال شهر مارس، في خطوة متوقعة من حيث الشكل لكن محملة بالكثير من الدلالات. رغم وصول الأسعار إلى أعلى مستوياتها في ستة أشهر واقتراب خام برنت من حاجز 70 دولاراً للبرميل.
ويأتي هذا الثبات في السياسة الإنتاجية في وقت تعيش فيه السوق النفطية حالة من التقلب. ما يجعل أي قرار صادر عن التحالف بمثابة رسالة مباشرة إلى الأسواق العالمية.
خلفيات القرار: تردد بسبب ضعف الطلب وتخوّف من التضخم
ورفعت “أوبك+” إنتاجها بحوالي 2.9 مليون برميل يوميا بين أبريل ودجنبر 2025. رغم أن ثماني دول داخل التحالف كانت قد تراجعت في نونبر الماضي عن زيادات إضافية كانت مبرمجة إلى غاية مارس 2026.
ويعكس قرار التجميد استمرار قناعة التحالف بأن الطلب العالمي لا يزال هشا، وأن أي زيادة قد تضرب توازن السوق وتعيد الأسعار إلى الهبوط، خصوصا مع: تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي، المخاوف من الركود في عدد من الاقتصادات الكبرى، ارتفاع مخزونات بعض الدول المستهلكة وبذلك يفضل التحالف استمرار سياسة «الانتظار والترقب» بدل المجازفة بالزيادة في الإنتاج.
صمت مقصود… غياب الرؤية لما بعد مارس
واكتفى التحالف بتثبيت الوضع إلى نهاية مارس، دون تقديم أي توضيحات بخصوص خطته الإنتاجية لما بعد هذا الشهر. وهذا الغموض ليس عفويا، بل يعكس: رغبة التحالف في مراقبة تطور الأسعار، ترقب تأثير العقوبات على روسيا، متابعة نتائج السياسات النقدية العالمية على الاستهلاك، انتظار بيانات الطلب الفعلي خلال الربع الأول من 2026. وهو ما يجعل شهر مارس مرحلة اختبار قبل أي خطوة مستقبلية.
أوبك+… قوة تسيطر على نصف الإنتاج العالمي
ويمثل التحالف، الذي يضم منظمة الدول المصدرة للبترول إلى جانب روسيا ومنتجين آخرين. نحو نصف إنتاج النفط العالمي.






