أعلنت شركة تيك توك عن تأسيس مشروع مشترك جديد بأغلبية ملكية أمريكية لإدارة عملياتها داخل الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تفادي الحظر الذي كان يهدد التطبيق بسبب ارتباطه بشركته الأم الصينية بايت دانس، وللاستجابة للمخاوف المتزايدة بشأن الخصوصية والأمن القومي.
شعبية واسعة ومخاوف متصاعدة
ويعد تيك توك من أكثر التطبيقات انتشارًا بين فئة الشباب عالميًا، غير أن ملكيته الصينية ظلت محل جدل واسع داخل الولايات المتحدة، حيث أثارت مخاوف رسمية تتعلق بإمكانية وصول السلطات الصينية إلى بيانات المستخدمين الأمريكيين، ما دفع واشنطن إلى فرض قيود قانونية صارمة على هيكل ملكية التطبيق.
تفاصيل المشروع الجديد
وسيشرف المشروع المشترك على خدمة أكثر من 200 مليون مستخدم و7.5 ملايين شركة داخل الولايات المتحدة، على أن تحتفظ شركة بايت دانس بحصة 19.9% فقط، وهي نسبة تقل عن السقف القانوني المحدد في 20%.
ويمتلك، في المقابل، ثلاثة مستثمرين أمريكيين رئيسيين—سيلفر ليك وأوراكل وصندوق إم جي إكس—حصصًا متساوية تبلغ 15% لكل منهم.
تخزين البيانات والأمن السيبراني
وسيتم تخزين بيانات المستخدمين الأمريكيين، بموجب الترتيبات الجديدة، داخل بيئة سحابية آمنة تشرف عليها شركة أوراكل، مع إخضاع المنظومة لرقابة خبراء مستقلين في مجال الأمن السيبراني، بهدف ضمان الامتثال للمعايير الفدرالية الأمريكية.
وستواصل الكيانات العالمية لتيك توك الإشراف على عمليات دمج المنتجات والأنشطة التجارية الدولية. بما في ذلك الإعلانات والتجارة الإلكترونية.
مجلس الإدارة والحوكمة
وسيتولى إدارة المشروع مجلس مكون من سبعة أعضاء، تشكل الأغلبية فيه شخصيات أمريكية. من بينهم الرئيس التنفيذي لتيك توك شو تشو، إلى جانب ممثلين عن شركات الاستثمار المشاركة.
ويتمتع المجلس بصلاحيات واسعة، تشمل اتخاذ القرارات المتعلقة بسياسات الثقة والأمان ومراقبة المحتوى داخل الولايات المتحدة.
تفاعل سياسي واسع
ورحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالاتفاق. معتبرًا أنه أسهم في “إنقاذ تيك توك”. كما وجه شكره إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ على ما وصفه بالموافقة النهائية.
ويأتي هذا التطور في سياق تطبيق قانون أقر عام 2024. يهدف إلى حماية بيانات المستخدمين الأمريكيين ومنع أي تأثير أجنبي محتمل عبر منصات التواصل الاجتماعي.






