آخر الأخبار
بين السياسة والرياضة.. مقترح استبعاد إيران يُشعل النقاش قبل مونديال 2026 إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار في “كلاسيكو” الإذاعة الوطنية: سعيد اقداد يوقع “شهادة وفاة” الخطاب التبريري ليوسف شيري الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يحضرن رفقة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي البطولة الاحترافية.. تعادل سلبي يحسم قمة الجيش الملكي ونهضة بركان تقرير أممي: موجات الحر والجفاف يفاقمان هشاشة الفلاحة بالمغرب ويهددان الأمن الغذائي جدل “طقوس باب دكالة” يخرج نشطاء للاحتجاج دعما لفلسطين «الحرس الثوري» يعترض سفينتين في “هرمز” وسط توتر متصاعد بالمنطقة السيد حموشي يقوم بزيارة عمل إلى مملكة السويد الموارد المائية بإقليم الفقيه بن صالح بين تحديات التغيرات المناخية ورهانات الفلاحة المستدامة مطالب بإعادة إحياء “سامير” وإنهاء فوضى أسعار المحروقات فرنسا.. الجمهوريون يحسمون مبكرا مرشحهم لرئاسيات 2027
الرئيسية / تعليم / لماذا تصريحات تلاميذ البكالوريا بعد الإمتحان دائما تتراوح بين الفكاهة و التهكم ؟

لماذا تصريحات تلاميذ البكالوريا بعد الإمتحان دائما تتراوح بين الفكاهة و التهكم ؟

تعليم بقلم: 03/06/2025 00:44
تعليم
لماذا تصريحات تلاميذ البكالوريا بعد الإمتحان دائما تتراوح بين الفكاهة و التهكم ؟

تُعد تصريحات تلاميذ البكالوريا خلال فترة الإمتحانات مادة خصبة للنقاش الإجتماعي و النفسي، حيث تتراوح بين الفكاهة و التهكم، مما يثير تساؤلات حول دلالاتها النفسية و الإجتماعية.

في هذا السياق، قدم الخبير النفسي عادل الحسني تفسيرًا لهذه الظاهرة، مشيرًا إلى أنها تعكس دفاعات

نفسية و آليات مواجهة للتوتر، بالإضافة إلى شعور بالاغتراب التربوي.

آليات الدفاع النفسي : التهكم كوسيلة للتخفيف من القلق

أوضح الحسني أن التهكم يُعد من أبرز آليات الدفاع النفسي، و تحديدًا “الإنكار”، حيث يحاول التلميذ من خلال اللغة الساخرة إخفاء قلقه و هشاشته إتجاه إحتمال الفشل، هربًا من الشعور بالإنكسار أمام الذات و الآخرين.

و يُعتبر هذا السلوك محاولة للتخفيف من وطأة التوتر النفسي المرتبط بالإمتحانات.

الإغتراب التربوي : شعور بالعزلة و فقدان المعنى

من زاوية تحليل إجتماعي نفسي أعمق، إستحضر الحسني مفهوم الإغتراب كما طوّره كل من ماركس و ديفيد ريسمان، مشيرًا إلى أن التلميذ غالبًا ما يشعر بأنه يُقحم في مسار مفروض، يُطلب منه النجاح ضمن معايير لم يكن جزءًا من صياغتها، مما يفتح الباب أمام سؤال وجودي مبكر : “علاش كنقرا ؟ و فين غادي بيّا هاد الشي؟” هذا الشعور بالإغتراب لا يقتصر على التلميذ فقط، بل يمتد إلى الأسرة و المجتمع، حيث يُلاحظ تباين في التوقعات و الضغوط المفروضة على التلاميذ، مما يؤدي إلى شعور بالعزلة و فقدان المعنى في العملية التعليمية.

الإصغاء المزدوج: فهم ما بين السطور

أكد الحسني على أهمية “الإصغاء المزدوج”، أي الإستماع ليس فقط لما يُقال صراحة، بل أيضًا لما يُخفى بين السطور — الخوف، الحيرة، غياب التوجيه، و الشعور بفقدان المعنى في الإمتحان كمقياس حقيقي للقدرة أو القيمة.

هذا النهج يتطلب من الأسرة و المدرسة و الإعلام التعاون لبناء جيل قادر على مواجهة تحديات الحاضر و المستقبل مع الحفاظ على كرامة التلاميذ و حقوقهم الأساسية في بيئة تربوية سليمة و آمنة.

إن تصريحات تلاميذ البكالوريا ليست مجرد كلمات عابرة، بل هي إنعكاس لصراعات نفسية و إجتماعية عميقة. فهم هذه التصريحات يتطلب منا النظر إلى ما وراء الكلمات، و الإستماع إلى ما يُخفى بين السطور، و العمل معًا من أجل توفير بيئة تعليمية تدعم الصحة النفسية و تُعزز من قدرة التلاميذ على مواجهة تحدياتهم بثقة و أمان.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي عبد الحق المريني مؤرخ المملكة والناطق الرسمي باسم القصر الملكي في ذمة الله المقال السابق وهبي يؤكد على التفعيل التدريجي والواقعي للأمازيغية في القضاء ويدعو لحماية المنتخبين النزهاء
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة