الرئيسية/وظائف/أوروبا تحت التهديد: دعوة أورسولا فون دير لاين لتعزيز الدفاع الأوروبي
أوروبا تحت التهديد: دعوة أورسولا فون دير لاين لتعزيز الدفاع الأوروبي
وظائفبقلم: 06/03/202516:49
وظائف
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إن أوروبا تواجه تهديدا واضحا ومباشرا، ويجب تمكينها من الدفاع عن نفسها.
جاء ذلك في كلمة للصحفيين الخميس، قبيل انعقاد القمة الاستثنائية لقادة الاتحاد الأوروبي، في وقت لاحق اليوم بالعاصمة البلجيكية بروكسل.
أورسولا فون دير لاين، أكدت على جاهزية أوروبا لزيادة إنفاقها الدفاعي بشكل كبير، مشيرة إلى الحاجة الملحة لدعم أوكرانيا وتحمّل مسؤولية أكبر عن أمن أوروبا.
وفي هذا السياق، قدّمت خطة تُعرف بـ”إعادة تسليح أوروبا”، تتضمن تمويلًا قدره 800 مليار يورو، منها 150 مليارًا كقروض للدول الأعضاء.
الخطة التي ستناقشها قمة الاتحاد الأوروبي قريبًا تهدف إلى معالجة نقاط الضعف وتقليل الاعتماد على الجيش الأميركي.
التحديات الهيكلية
بالرغم من زيادة الإنفاق الدفاعي بنحو 30% منذ بدء الحرب في أوكرانيا، إلا أن العقبات الهيكلية تبقى حجر عثرة أمام تحقيق الدفاع الأوروبي الفعّال.
تقارير مؤسسة بروكسل الإعلامية تشير إلى مشاكل منها تشتت الجهود بين الدول، ازدواجية الأدوار، وضعف التنسيق، بالإضافة إلى ميزانيات تهدر في استيراد الأسلحة بنسبة تصل إلى 80% من الخارج، خاصة من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وإسرائيل.
غياب التفضيل الأوروبي
تفتقد خطة فون دير لاين لتوفير “أولوية أوروبية” واضحة في مجالات التسليح، وهو خطأ أشارت إليه ناتالي لوازو، عضو البرلمان الأوروبي.
فبينما يُعد دعم كييف مسألة طارئة تتطلب تنوع المصادر، ترى لوازو أن تعزيز الصناعة الأوروبية أمر أكثر إلحاحًا على المدى الطويل. وأبدت مخاوفها من اعتماد أوروبا على الولايات المتحدة التي قد توقف الإمدادات في ظروف معينة.
استمرار الاعتماد الأطلسي
رغم المخاطر المحتملة المرتبطة بالتبعية للدفاع الأميركي مثل القيود التشغيلية التي تفرضها القوانين الأميركية على الأسلحة المستوردة، يبدو أن دول وسط وشرق أوروبا غير قادرة حتى الآن على الاستغناء عن المعدات الأميركية.
ويعزو الخبراء هذا الأمر إلى المنحى “المعاملاتي” لهذه الدول التي تسعى للمحافظة على وجود عسكري أميركي في أراضيها كضمانة أمنية.
تناقض القدرات الأوروبية
على الرغم من وجود صناعة دفاعية أوروبية متطورة مسؤولة عن أكثر من ثلث صادرات الأسلحة عالميًا، إلا أن السوق الداخلي يعاني من تركيز مفرط على التصدير بدلًا من سد احتياجاته الذاتية.
هذه الحالة المتناقضة ليست قدَرًا محتمًا وفقًا لناتالي لوازو، لكنها تؤكد أن شراء الأسلحة يظل قرارًا سياديًا لكل دولة.
التوجه نحو تعزيز الصناعة الدفاعية الأوروبية والاستثمار في القدرات الذاتية يمثل خطوة محورية لتقليل الاعتمادية الخارجية وضمان الاستقلالية الأمنية للقارة.
ومع ذلك، هذه الخطوة تحتاج إلى إرادة سياسية قوية وإعادة توجيه استراتيجية تراعي تحديات الواقع الحالي واحتياجات المستقبل.