باريس تريد الإستمرار في الإحتفال مع الألعاب البارالمبية

21 غشت 2024
باريس تريد الإستمرار في الإحتفال مع الألعاب البارالمبية

بينما لا يزال صدى الألعاب الأولمبية باريس 2024 يتردد، تستعد العاصمة الفرنسية لإستقبال شعلة الألعاب البارالمبية. و ستكون هذه الألعاب فرصة لإستمرار سحر الأولمبياد و تكريم الرياضيين البارالمبيين، الذين يمثلون مصدر إلهام لا ينضب.

و إبتداء من يوم 28 غشت الجاري، ستشهد ساحة الكونكورد في قلب باريس إنطلاق هذه المغامرة الرياضية الجديدة، بحفل إفتتاح يعد المنظمون بأنه سيكون “مبهرا”.

و يشمل برنامج هذه الألعاب عروضا رياضية على أعلى مستوى في 22 رياضة بارالمبية، بإجمالي 549 مسابقة موزعة على 19 موقعا للمنافسات.

و قال رئيس اللجنة البارالمبية الدولية، أندرو بارسونز : “بعد النجاح الكبير الذي شهدته الألعاب الأولمبية، أنا مقتنع أكثر من أي وقت مضى أن باريس 2024 ستنظم أكثر الألعاب البارالمبية إبهارا في التاريخ. فالإحتفال مستمر و يجب أن يكون الجمهور جاهزا لهذا الحدث الرياضي الأكثر إثارة و إعجابا الذي سيكون لهم شرف حضوره”.

و أضاف أن “12 يوما من الرياضة عالية المستوى ستغير فرنسا إلى الأبد، و ستغير الطريقة التي ينظر بها الناس إلى أنفسهم و الطريقة التي يرون بها بعضهم البعض”.

و كما هو الحال مع الألعاب الأولمبية، ستقام المسابقات البارالمبية في مواقع إستثنائية، مثل قصر “ليزانفاليد” الذي سيحتضن الرماية بالسهام، و برج إيفل سيحتضن كرة القدم الخماسية للمكفوفين، و ساحة “شون دو مارس” ستحتضن الجودو البارالمبي و الرغبي على الكراسي المتحركة، و حدائق قصر فرساي ستحتضن بدورها الفروسية البارالمبية.

و سيتمكن المشجعون من متابعة الإحتفالات في مواقع متعددة منتشرة في جميع أنحاء فرنسا، مما يتيح لهم متابعة الرياضيين الذين يتنافسون من أجل الفوز بالميداليات في أجواء إحتفالية.

و من المتوقع أن تكون هذه الألعاب مثالا يحتذى به في الإلتزام بالشمولية، حيث تم تصميم مواقع المنافسة البارالمبية بمسارات شاملة. كما تلقى المتطوعون و الموظفون تكوينا على إستقبال الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة.

و فيما يتعلق بالإقامة، سيعيش الرياضيون البارالمبيون في “فضاءات ملائمة”. في هذا الصدد، قال مدير القرية الأولمبية و البارالمبية، لوران ميشو : “تم تعديل الفضاءات العامة و الشوارع و الأرصفة و المعابر لتكون مناسبة للأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة. هذا يتماشى مع معايير الولوج الشاملة المعتمدة في التصميمات الحضرية الجديدة”.

و في إنتظار بداية المنافسات الرياضية للأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة، تعيش باريس على وقع الأنشطة و الفعاليات الثقافية و الفنية و الرياضية التي تنظمها المدينة و الجهة حول الألعاب. و تندرج معظم هذه الأنشطة ضمن الأولمبياد الثقافي لباريس 2024، الذي يقدم منذ عدة أشهر برنامجا فنيا و ثقافيا متعدد التخصصات يجمع بين الفن و الثقافة و الرياضة.

و في إطار هذا الأولمبياد الثقافي، ستقدم النسخة العشرون من مهرجان “روك آن سين”، التي ستقام قبل أيام قليلة من حفل إفتتاح الألعاب البارالمبية، برنامجا إستثنائيا للإحتفال بالروابط و القيم المشتركة بين الموسيقى و الرياضة. و سيكون الشمول محور هذا الحدث، مع تعزيز إجراءات الولوج لإستقبال الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة.

و لتشجيع الجمهور على الإنضمام إلى الإحتفالات، أطلقت باريس 2024 حملة تعبئة للألعاب البارالمبية بعنوان “اللعبة لم تنته بعد”. و تهدف هذه المبادرة إلى حث أكبر عدد ممكن من الأشخاص على الحضور لدعم الرياضيين البارالمبيين.

و بالنسبة لتذاكر الألعاب البارالمبية، تم بيع أكثر من 1.4 مليون تذكرة من أصل 2.8 مليون تذكرة متاحة، مع تخصيص 300 ألف تذكرة للجمهور من ذوي الإحتياجات الخاصة و مرافقيهم.

و سيشارك نحو 4400 رياضي، بينهم ما لا يقل عن 1859 إمرأة، في الألعاب البارالمبية في باريس (من 28 غشت إلى 8 شتنبر)، مقارنة بـ10 آلاف و 500 رياضي في الألعاب الأولمبية.

و في هذه النسخة التي ستجمع 182 دولة، سيشارك 38 رياضيا مغربيا لتمثيل بلادهم في مسابقات ألعاب القوى البارالمبية (لذوي الإعاقة الحركية و البصرية)، و كرة التنس على الكراسي المتحركة، و رفع الأثقال البارالمبية، و التايكوندو البارالمبي، و سباق الدراجات البارالمبي على الطرق و كرة القدم الخماسية للمكفوفين.

يذكر أن المغرب فاز بـ38 ميدالية في مجموع مشاركاته في الألعاب البارالمبية منذ عام 1988 في سيول، منها 16 ذهبية و 11 فضية و 11 برونزية.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.