الخميس 11 يونيو 2026
آخر الأخبار
رحيل الفنان المصري عبدالعزيز مخيون بعد صراع مع المرض الجديدة.. الأمن يحبط ترويج أزيد من 27 ألف مفرقعة نارية ويوقف مشتبه فيهما عريضة إلكترونية تدعو “رايان إير” إلى إطلاق خط جوي مباشر بين طنجة والرشيدية تصعيد أميركي إيراني يرفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط ويهدد أمن الطاقة العالمي المنتخب المغربي يرفع وتيرة الاستعدادات للمونديال.. والجماهير تراهن على عبور عقبة البرازيل ضربة موجعة لـ”أسود الأطلس” قبل المونديال.. إصابتان تفرضان تعديلا اضطراريا في القائمة النهائية العد التنازلي ينطلق.. الداخلية تحدد آخر موعد للتسجيل في اللوائح الانتخابية قبل استحقاقات 2026 الكويت تندد بالاعتداءات الإيرانية المتكررة وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته أكثر من 3.9 ملايين أسرة تحت المجهر.. تصنيف جديد يعيد رسم خريطة المستفيدين من الدعم الاجتماعي مجلس جهة فاس-مكناس يصادق على مشاريع تنموية مهيكلة.. والملعب الكبير بمكناس يتصدر الاستثمارات بـ600 مليون درهم بتعليمات سامية .. الأمير مولاي الحسن يترأس حفل تخرج الفوج 26 للسلك العالي للدفاع والفوج 60 لسلك الأركان المغرب والبرازيل يعززان شراكتهما الأمنية.. حموشي يستقبل سفير برازيليا لبحث آفاق التعاون المشترك
كتاب الرأي

يعيش زمن كورونا..!

بقلم الحدث بريس... 8 غشت، 2021 21:37
يعيش زمن كورونا..!
يعيش زمن كورونا..!

في زمن وباء كورونا تغيرت كل قوانين الطبيعة وأبجديات الحياة. ولم تعد نظرية للفعل رد فعل تعاكسه في الإتجاه قائمة أو فاعلة. فقد أصبح للفعل اتجاه واحد.

استطاع هذا الفايروس تحقيق انتصارات عجزت عن تحقيقها أعتى نظم الطغاة والديكتاتورية. من تكميم أفواه الناس بأنفسهم وإلزامهم بالبقاء في منازلهم وإخلائهم ساحات التظاهر عنوةً وبرغباتهم وقناعاتهم المحفوفة من مخاطر هذا الوباء. واستطاع هذا الكورونا إقناع النخبة بضرورة الانعزال فُرادى. لتصبح فيما بعد نظرية التظاهر والعمل عن بُعد أمراً واقعاً. وتكون شعاراتهم وعناوينهم أصداء تذوب تدريجياً. إلى أن تختفي بين ذرات الكون. وبهذا أصبح المواطن كما خُطط له أن يكون سلعة قليلة العلف وسريعة التلف وقابلة للاستبدال. وذات صلاحية محدودة جعلت الشعب ينقاد بصورة غير إرادية ومُسلّم بها لسلطة الحاكم الذي انتصر بفعل كورونا. وغواية التسلط التي نشطت في زمن هذا البلاء.

ولاننسى ذلك الإعلام المتلون الذي أيقظ في النفس البشرية ذلك الإحساس المتناقض. والشعور المضاد بين أخذ اللقاح ضد الفايروس وبين الرفض. حقاً لقد استطاع هذا الإعلام أن يمازج بين (نعم-لا). وشكراً للحكومات التي رفعت شعار لا تتظاهر بالشارع. (وخليك في البيت). فأصبحت لافتات المتظاهرين هي شاشات الكمبيوتر والكيبورد. وأصبحت الكمامة هي التي تكمم الأفواه بعد أن كان القمع والاستبداد هما من يغلقان أفواه المتظاهرين.

كورونا تحول الوطن إلى منفى

لاننسى في زمن كورونا محاولات الدجل وألاعيب السحرة وقصص الشعوذة التي عادت بنا قروناً إلى الوراء. متخلفين جهلة بالنتيجة. استطاعت كورونا أن تحول الوطن إلى منفى. وجعلت البيت ذلك الملاذ الآمن الذي نلوذ به من هذا الوباء. والجميع أصبح ينادي بالتباعد الإجتماعي. والمفارقة أن كورونا أسقط ورقة التوت الأخيرة التي كانت تحمي المنظومة السياسية وعوقها. ورفعت عنها كل عيون الاحتقار والاستهزاء من المواطنين. بعد أن امتصت تلك الحكومات أو المنظومات الصدمة من الشعب. وبدأت تستعيد نشاطها وتسلطها على رقاب البؤساء إلى جعلهم يرضخون للأمر الواقع. لتتكون في المستقبل نظرية الاعتراف بالأمر الواقع أو إنك أيُها المواطن حتى إن طالبت بالغزال فبالنهاية ستحصل على الأرنب.

لقد اختلف الفعل عن رد الفعل، فلم يعدّ هناك رد فعل. الأمر الذي يتطلب من السُراق واللصوص والعاهرين أن ينحنوا خشوعاً أمام إغراءات الفايروس وسلطته. وأن يقدموا له الشكر والامتنان وليرفعوا له قبعاتهم تبجيلاً لذلك الكورونا الذي أنقذ كراسيهم.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.