صدمة بعد نهائي الأحلام: هل يطيح الإرهاق برأس وليد الركراكي قبل مونديال 2026؟ 

الحدث بريس6 فبراير 2026
وليد الركراكي..صدمة بعد نهائي الأحلام: هل يطيح الإرهاق بالمدرب قبل مونديال 2026؟ 

احتاج وليد الركراكي ركلة جزاء واحدة ليكتب صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم المغربية. فبعد قيادة الأسود إلى نهائي كأس أمم إفريقيا لأول مرة منذ 2004، وبعد الإنجاز المونديالي التاريخي في قطر، وجد المغرب نفسه على بعد خطوة من معانقة لقب غاب منذ 1976. لكن ضربة جزاء إبراهيم دياز الضائعة كانت كفيلة بتبديد الحلم في اللحظات الأخيرة.

وخرج الركراكي من البطولة بسمعة أقوى، وبأرقام تجعله أفضل مدرب في تاريخ المنتخب المغربي من حيث النتائج، ما جعل تقييمه إيجابيا لدى الرأي العام رغم خسارة النهائي.

من الإشادة إلى الإرهاق: الوجه الخفي لنجاح الركراكي

وتوجد حقيقة أخرى وراء الصورة القوية للمدرب الذي أعاد للمغرب هيبته: العمل على رأس المنتخب استنزف الركراكي بالكامل. فمنذ مونديال قطر 2022، وجد نفسه تحت ضغط رهيب، بين تطلعات الشعب، وإعلام لا يرحم، وجدول مباريات محتدم، وانتظارات سياسية ورياضية كبيرة من اتحاد الكرة. ومع نهاية “كان 2023″، بدا أن الركراكي وصل إلى مرحلة من الإرهاق الذهني والضغط العصبي جعلته يعيد التفكير في استمراره.

استقالة مفاجئة… وقرار بيد الجامعة

وذكرت جريدة “فووت ميركاتو”، بأن الركراكي وضع استقالته على مكتب فوزي لقجع، مباشرة بعد نهاية كأس إفريقيا.
ويرغب المدرب، وبحسب مقربين منه، في إنهاء التجربة احتراما لنفسه وللمنتخب، لاعتقاده أنه أعطى كل ما يملك. لكن المفارقة تكمن هنا: استقالة الركراكي ليست نهائية بعد، والقرار الأخير بيد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. هناك سيناريوهان لا ثالث لهما: قبول الاستقالة: وهذا يعني بدء سباق مرير لإيجاد مدرب جديد قبل أقل من ستة أشهر على انطلاق كأس العالم. أو رفض الاستقالة: ما سيجبر الركراكي على مواصلة المهمة، اعتمادا على الثقة القوية التي يحظى بها داخل المجموعة.

المنتخب في لحظة حساسة: هل يتحمل المغرب هزة جديدة؟

ويدخل المنتخب المغربي مرحلة دقيقة للغاية: مونديال 2026 يقترب بسرعة، والجيل الذهبي في أوج عطائه، والمنتخب يحتاج لاستقرار فني لتأكيد مكانته العالمية

وسيربك رحيل الركراكي التحضيرات، ويخلق فراغا فنيا وإداريا، بينما بقاؤه سيعني استمرار التجانس والعمل بأسلوب يعرفه اللاعبون جيدا.

لماذا قد ترفض الجامعة الاستقالة؟

أصبح الركراكي مشروعا وطنيا ليس مدربا فقط، كيف لا وهو تربطه علاقة قوية باللاعبين، ويقدم كرة حديثة ومقنعة، ويملك خبرة المنافسات الكبرى، ويحظى بقبول شعبي واسع رغم الانتقادات، وتدرك الجامعة أن تغيير المدرب الآن قد يكون مجازفة عالية الكلفة.

المغرب أمام لحظة قرار

ويجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق حقيقي بقي الركراكي أو رحل. فالهزة التي ستحدثتها استقالته ــ سواء قبلت أو رفضت ــ تعكس الحقيقة التالية: الأزمة ليست رياضية فقط… بل هي بين سقف طموحات ارتفع كثيرا، ومدرب أصبح أسيرا لنجاحاته. والأسابيع المقبلة ستحدد مصير المنتخب قبل أكبر موعد كروي في العالم.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة