تعود الإثارة القارية بداية من يوم غد السبت، مع انطلاق مباريات دور ثمن النهائي من بطولة كأس أمم إفريقيا المقامة بالمغرب، في مرحلة تُنهي الحسابات الضيقة وتفتح باب المواجهات الكبرى بين المنتخبات المرشحة.
وسارت النسخة الحالية من “الكان” إلى حد بعيد وفق التوقعات، بعدما نجحت معظم المنتخبات التقليدية، أو ما يُصطلح عليها بمنتخبات الصف الأول، في بلوغ دور الـ16، إيذانا ببداية مرحلة لا تعترف إلا بالجاهزية الذهنية والتكتيكية.
خروج بطل واحد ومواجهات مفتوحة
واختُتمت مباريات دور المجموعات، بخروج منتخب واحد فقط سبق له التتويج باللقب، ويتعلق الأمر بزامبيا، مقابل تأهل 11 منتخبا سبق لها رفع الكأس، ما يعكس مستوى التنافس المرتفع ويُنذر بمباريات قوية حتى الأدوار النهائية.
المغرب أمام فرصة استعادة الهيبة
ويفتتح المنتخب المغربي، مستضيف البطولة، مشواره في الأدوار الإقصائية بمواجهة منتخب تنزانيا، في لقاء يطمح من خلاله المدرب وليد الركراكي ولاعبوه إلى الرد على الانتقادات التي طالت أداء “أسود الأطلس” خلال مباراتي جزر القمر ومالي في دور المجموعات.
ويراهن المنتخب الوطني على استعادة بريقه القاري، خاصة باعتباره متصدر تصنيف المنتخبات الإفريقية، ومواصلة رحلة البحث عن لقب غائب منذ نسخة 1976، في وقت يدخل فيه المنتخب التنزاني المواجهة دون ضغوط، بعدما حقق إنجازًا تاريخيًا بالتأهل لأول مرة إلى الدور الثاني.
الجزائر والكونغو.. صدام الأبطال
وفي مواجهة لا تقل إثارة، يلتقي المنتخب الجزائري بنظيره الكونغولي الديمقراطي في واحدة من أقوى مباريات هذا الدور، بالنظر إلى تاريخ المنتخبين، حيث تُوج كل واحد منهما باللقب مرتين.
وقدم “محاربو الصحراء” دور مجموعات مثاليا بتحقيق العلامة الكاملة (9 نقاط)، غير أن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب كونغولي أظهر شخصية قوية، خاصة في مواجهته أمام السنغال، أحد أبرز المرشحين للقب.
وأكد مدافع المنتخب الجزائري مهدي دورفال صعوبة اللقاء، مشيرا إلى أن الحسم سيكون ذهنيا بالدرجة الأولى، في مباراة قد تُحسم بتفاصيل صغيرة.
جنوب إفريقيا والكاميرون.. تاريخ وطموح
وتتجه الأنظار أيضًا إلى مواجهة جنوب إفريقيا والكاميرون، حيث يسعى كلا المنتخبين، اللذين احتلا المركز الثاني في مجموعتيهما، إلى الذهاب بعيدًا في المنافسة.
ويحلم منتخب “الأولاد” بتكرار سيناريو 1996 حين توّج باللقب على أرضه، بينما يطمح “الأسود غير المروضة” إلى تعويض إخفاق التأهل إلى مونديال 2026، وتعزيز سجلهم القاري بلقب سادس.
حظوظ متفاوتة للمنتخبات العربية
وفي باقي المباريات، تبدو حظوظ المنتخبات العربية متفاوتة، إذ تملك كل من مصر وتونس فرصًا قوية لتجاوز بنين ومالي، في حين تبدو مهمة المنتخب السوداني معقدة أمام منتخب السنغال، أحد أبرز المرشحين للظفر باللقب.
كما تبدو نيجيريا، التي حققت العلامة الكاملة إلى جانب الجزائر، مرشحة لتخطي موزمبيق، بينما يسعى حامل اللقب كوت ديفوار إلى مواصلة الدفاع عن تاجه عندما يواجه بوركينا فاسو.






