الخميس 11 يونيو 2026
آخر الأخبار
لا غالب ولا مغلوب في مواجهة “الماص” والجيش الملكي نشرة إنذارية: موجة حر ورياح قوية وأمطار رعدية من الأربعاء إلى السبت بين السياسة والاقتصاد.. لماذا فقد الذهب جزءا من بريقه في زمن الأزمات؟ رحيل الفنان المصري عبدالعزيز مخيون بعد صراع مع المرض الجديدة.. الأمن يحبط ترويج أزيد من 27 ألف مفرقعة نارية ويوقف مشتبه فيهما عريضة إلكترونية تدعو “رايان إير” إلى إطلاق خط جوي مباشر بين طنجة والرشيدية تصعيد أميركي إيراني يرفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط ويهدد أمن الطاقة العالمي المنتخب المغربي يرفع وتيرة الاستعدادات للمونديال.. والجماهير تراهن على عبور عقبة البرازيل ضربة موجعة لـ”أسود الأطلس” قبل المونديال.. إصابتان تفرضان تعديلا اضطراريا في القائمة النهائية العد التنازلي ينطلق.. الداخلية تحدد آخر موعد للتسجيل في اللوائح الانتخابية قبل استحقاقات 2026 الكويت تندد بالاعتداءات الإيرانية المتكررة وتدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته أكثر من 3.9 ملايين أسرة تحت المجهر.. تصنيف جديد يعيد رسم خريطة المستفيدين من الدعم الاجتماعي
سياسة

ماذا يجري في وادي كير؟ نزاع مائي جديد بين المغرب والجزائر

بقلم الحدث بريس... 14 مارس، 2025 22:52
ماذا يجري في وادي كير؟ نزاع مائي جديد بين المغرب والجزائر

في إطار توترات مستمرة بين المغرب والجزائر حول الموارد المائية المشتركة، تركز النزاع بشكل متزايد على وادي كير. الذي يعد أحد مصادر المياه الهامة في المنطقة.

وتصاعدت حدة التوتر بين المغرب والجزائر، لكن هذه المرة لم يكن السبب خلافًا سياسيًا أو نزاعًا حدوديًا. بل صراعًا حول الموارد المائية. ووفقًا لصحيفة “لوموند”، بات وادي كير، الذي ينبع من جبال الأطلس في المغرب ويمتد نحو الجنوب الغربي الجزائري، في قلب مواجهة جديدة بين البلدين.

منذ عام 2021، يثير السد المغربي “سد قدوسة” الذي يقع على الوادي، توترات شديدة بين البلدين. حيث يتهم الوزير الجزائري للمياه. طه دربال، المغرب بـ “التسبب في استنزاف الموارد المائية” عبر بناء السد الذي يستهدف تأمين احتياجات المغرب المائية.

السد المغربي: خطوة في مواجهة التحديات المائية

السد الذي دخل حيز الخدمة في 2021، بقدرة تخزين تصل إلى 220 مليون متر مكعب، أصبح محط اهتمام متزايد من قبل الجزائر.

يؤكد المسؤولون الجزائريون أن بناء السد قد أدى إلى انخفاض كبير في تدفق المياه نحو الأراضي الجزائرية. وخاصة في سد “دجورف طرابا”، أحد أكبر السدود في الجزائر. السد الجزائري الذي تبلغ سعته 365 مليون متر مكعب يعاني من مشاكل مستمرة في إمدادات المياه منذ عام 2022، ما ساهم في تفاقم الوضع المائي في منطقة بشار.

ورغم الاتهامات المتبادلة بين البلدين، يرى خبراء مغاربة أن هذه الأزمات المائية ليست إلا نتيجة لتغيرات مناخية تؤثر على كلا البلدين. من جفاف وندرة في الأمطار، وهو ما يعاني منه المغرب أيضًا. في إقليم بودنيب، سجل وزير المياه المغربي نزار بركة تراجعًا حادًا في المخزونات الجوفية، التي انخفضت حتى سبعة أمتار سنويًا في بعض المناطق.

التحديات المناخية: أزمة مائية في كلا البلدين

يربط الخبراء المغاربة والأجانب بين قلة الأمطار والجفاف المستمر في شمال إفريقيا، وتراجع المخزونات الجوفية. كأحد العوامل الرئيسية التي تؤثر على الأمن المائي في المنطقة. وعلى الرغم من انتقادات بعض الأصوات المحلية والدولية للسياسات الزراعية في المغرب، إلا أن الاستراتيجية المغربية “الجيل الأخضر” تسعى إلى تحسين الأمن الغذائي والمائي في البلاد، رغم ما يواجهه من تحديات، مثل تزايد الاستهلاك المفرط للمياه في الزراعة.

في المقابل، الجزائر، التي تعاني من جفاف متزايد، تتجه إلى استيراد الموارد المائية الخارجية عبر مشاريع صناعية ضخمة، أبرزها مشروع معالجة الحديد في منطقة بشار، الذي يعتمد بشكل أساسي على موارد المياه المحدودة.

وبذلك، يظهر أن الجزائر تحاول التقليل من اعتمادها على المياه السطحية من خلال هذه المشاريع الصناعية، ما يزيد من التوترات في العلاقات مع المغرب، الذي هو الآخر في حاجة ماسة للمياه.

المياه كأداة سياسية: التوترات تتصاعد

بجانب الأزمة البيئية والمائية، تكشف الحرب المائية بين المغرب والجزائر عن أبعاد سياسية كبيرة. فقد اتهمت الجزائر في عدة مناسبات المغرب باستخدام المياه كسلاح سياسي من خلال إنشاء السدود على الأنهار المشتركة. في المقابل، يرد المغرب على هذه الاتهامات بتأكيد حقه في استخدام موارده المائية بطريقة مستدامة وآمنة لضمان تأمين احتياجات شعبه.

وقد شدد الدبلوماسيون المغاربة على أن بناء السدود على الأنهار المشتركة يجب أن يتم وفقًا للأطر الدولية التي تضمن التقاسم العادل لهذه الموارد بين الدول المشاطئة للأنهار.

من خلال الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للمياه والزراعة، يواصل المغرب تعزيز أمنه المائي. ليس فقط لضمان توفير المياه لشعبه. ولكن أيضًا لمواصلة النمو الزراعي والاقتصادي. وقد أكد الملك محمد السادس في عدة مناسبات على أهمية الاستدامة البيئية في مشروعاته الكبرى.

ورغم الأزمة المائية التي تواجهها الجزائر، يبقى المغرب في موقع قوي، حيث يمكنه الاعتماد على مشروعاته في تحقيق الأمن المائي. وتستمر الاستراتيجيات المغربية في مجال المياه في إظهار التزام المملكة تجاه تأمين مستقبل مستدام.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.