شركة روسية تعرض 200,000 دولار مقابل استخدام وجه وصوت شخص لصنع روبوت بشري
بقلم الحدث بريس...15 مارس، 202523:01
أعلنت شركة “Promobot” الروسية المتخصصة في تصنيع الروبوتات عن عرض مغرٍ يقضي بدفع 200,000 دولار أمريكي مقابل حقوق استخدام وجه وصوت شخص لصنع روبوت بشري. هذا العرض الذي يُعد الأول من نوعه، يهدف إلى تصميم روبوتات ستستخدم في الأماكن العامة مثل الفنادق والمطارات ومراكز التسوق. وسيظل وجه الشخص المختار وصداه متاحين للاستخدام في هذه الروبوتات إلى الأبد.
وفي إطار سعيها لهذا المشروع، تبحث الشركة عن شخص ذو ملامح “لطيفة وودودة”، وهو أمر يفتح المجال أمام أشخاص من جميع الأعمار والجنسيات. ورغم المغريات المالية، يثير هذا الإعلان تساؤلات كبيرة حول حقوق الخصوصية. كيف سيتم استخدام هذه البيانات الشخصية، وما هي الآثار القانونية المترتبة على هذه الخطوة؟ هل ستكون هناك معايير لضمان أن الشخص الذي يُختار سيحتفظ بالحق في التحكم في مظهره وصوته؟
المخاوف تتزايد من أن استخدام هذه الروبوتات قد يسبب مشكلات كبيرة تتعلق بالهوية الشخصية والخصوصية، في عالم أصبح فيه التلاعب بالبيانات الرقمية أكثر سهولة من أي وقت مضى. ليس من الواضح بعد كيف ستتعامل الأنظمة القانونية مع هذه القضية أو ما إذا كانت هناك تشريعات تحمي الأفراد من الاستخدام غير المصرح به لمظهرهم وصوتهم في المستقبل.
من جانب آخر، فقد تلقت الشركة أكثر من 20,000 طلب من أشخاص مهتمين بالمشاركة في هذا المشروع، مما يعكس شغفًا كبيرًا بهذه الفكرة رغم التحديات التي قد تترتب عليها. وبالرغم من أن الروبوتات المدعومة بهذه التقنية من المتوقع أن تدخل الأسواق في عام 2023، لا يزال الاختيار النهائي للشخص المتبرع بحقوق وجهه وصوته قيد الدراسة.
هذا العرض من “Promobot” يسلط الضوء على التقاطع بين التكنولوجيا وحقوق الإنسان، حيث تبرز أسئلة حول الكيفية التي يمكن أن يتم بها تنظيم مثل هذه المبادرات بشكل يضمن حماية الخصوصية ومنع الاستغلال التجاري المفرط للبيانات الشخصية. في النهاية، يتطلب الأمر قوانين أكثر صرامة لضمان الحفاظ على حقوق الأفراد في هذا العصر الرقمي المتسارع.