الأربعاء 10 يونيو 2026
آخر الأخبار
ترامب يحذر نتنياهو من التصعيد مع إيران ويضغط لاحتواء مواجهة إقليمية متصاعدة السحر في الملاعب الإفريقية.. بين الموروث الشعبي ومتطلبات الاحتراف الرياضي إسقاط مروحية أمريكية فوق هرمز.. هل تنزلق واشنطن وطهران نحو مواجهة مفتوحة؟ انطلاق التحضيرات الإعلامية لانتخابات 2026.. لجنة خاصة تشرف على ولوج الأحزاب إلى الإعلام العمومي بتعليمات ملكية سامية.. انطلاق عملية “مرحبا 2026” لاستقبال مغاربة العالم عبر منظومة معززة داخل المغرب وخارجه لا غالب ولا مغلوب في مواجهة “الماص” والجيش الملكي نشرة إنذارية: موجة حر ورياح قوية وأمطار رعدية من الأربعاء إلى السبت بين السياسة والاقتصاد.. لماذا فقد الذهب جزءا من بريقه في زمن الأزمات؟ رحيل الفنان المصري عبدالعزيز مخيون بعد صراع مع المرض الجديدة.. الأمن يحبط ترويج أزيد من 27 ألف مفرقعة نارية ويوقف مشتبه فيهما عريضة إلكترونية تدعو “رايان إير” إلى إطلاق خط جوي مباشر بين طنجة والرشيدية تصعيد أميركي إيراني يرفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط ويهدد أمن الطاقة العالمي
وظائف

زيارة بابا الفاتيكان.. تطبيع أو لا تطبيع

بقلم الحدث بريس... 12 مارس، 2021 11:09
زيارة بابا الفاتيكان.. تطبيع أو لا تطبيع

الحدث بريس ـ الكاتب سمير داود حنوش

منذ أن هبطت طائرة الحبر الأعظم البابا فرنسيس على أرض مطار بغداد الدولي، حتى إنقسم أغلب العراقيين إلى معسكرين وكلٌ يدافع عن مبرراته وغاياته من قبول هذه الزيارة والترحيب بها أو التشكيك منها، فالطرف المُرحب أو المُحيّي لهذه الزيارة برر ترحابه بالبابا بأن العراق وبعد أن سار ببعض الخطوات وترك بصمات لابأس بها في محيطه العربي يتوجب عليه أن يُعزز هذا الوجود والإنفتاح باتساعٍ أكبر لإنفتاح دولي وإقليمي خصوصاً بعد العزلة الدولية التي شهدها العراق بعد غزوه دولة الكويت استمرت لما بعد عام 2003.

أما الطرف المُتشكك أو المُتخوف فهو الذي كان يراقب بدقة إيحاءات الحبر الأعظم الكلامية ومقاصد معانيه في كل الخُطب والجُمل التي ألقاها ومما زاد في شكوكهم بالقادم وأجندته ذلك الحديث المستمر عن توصيف الزيارة بالحج، وأُغرق هؤلاء في توصيفات مترابطة مع فكرة التطبيع مع إسرائيل، وكما يقولون فإن الشيطان يسكن في التفاصيل كان هؤلاء يتسلحون بتبريرات تُعزز شكوكهم ظل البابا فرنسيس يُكررها جملاً وعبارات حول معنى الأخوة والسلام وإن علينا جميعاً أن نصبح أخوة مُتصالحين، وأن تكون أور مزاراً لكل الأديان باعتبارك أن سيدنا أبراهيم عليه السلام ولد في هذه المدينة وهو ماتُريده الرواية اليهودية (الإسرائيليات) حسب إعتقادهم.

وفي ظل كل هذه التكهنات والإستنتاجات لاينسى هؤلاء المعترضون تصريح السيد بهاء الأعرجي نائب رئيس الوزراء الأسبق عندما أعلن أن التطبيع سيبدأ من النجف الأشرف، ورغم كل الإعتراضات التي رافقت هذا الأعلان إلا أن أي باحث أو مُتخصص لايجب أن يتغافل عن هذا التصريح خصوصاً وأنه صادر من سياسي عمل في مطابخ السياسة لفترات لايُستهان بها وأنه مُطلّع على حوارات ونقاشات دهاليز الغُرف المظلمة في أروقة السياسيين.

ومنذ أن كنا طلاباً في الكلية تعلمنا أولى أبجديات السياسة وهي أن لاصديق دائم ولا عدو مستمر وهكذا تولدت لدينا قناعة أن متغيرات السياسة ومناخ الحالة الآنية لبلد مثل العراق يعيش مناخات متقلبة وأمزجة متغيرة قد تفرض عليه واقعاً جديداً حسب ماتقتضيه الظروف، فمن كان يظن أن أمريكا عدوة العراقيين في تسعينيات القرن الماضي وحتى قبلها والتي أجرت تجارب أسلحتها المحرمّة دولياً على أجساد العراقيين وقادتْ في حينها أكبر تحالف دولي ضد العراق لغزوه الكويت ستكون اليوم الراعي الرسمي لبعض أقطاب السياسة والحليف الأكبر لهذا البلد وتمتلك أكبر سفارة في العالم على أرض بغداد. من كان يظن أن المزاج السياسي سيتحول من تلك العداوة إلى هذه الصداقة وفي كل الأحوال فمن المؤكد أن القادمات من الأيام ستحمل الكثير من المتغيرات وستكون حُبلى بالمفاجآت إن كان العراق مقبل على تطورات ومتغيرات كبيرة أم أنها مجرد تكهنات وتحليلات سننتظر ونرى ونسمع ماستحمله إلينا الأحداث والأيام القادمة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.