الثلاثاء 22 شتنبر 2026
آخر الأخبار
القائد الجديد لـ«مينورسو» في أول تصريح: ملتزمون بخدمة السلام في الصحراء ابتداء من 20 شتنبر .. تغيير توقيت الدراسة بالمؤسسات التعليمية المغرب يقترح مقاربة جديدة لدعم السلام في إفريقيا.. الأمن القاري أمام تحديات جديدة رئاسة الحكومة تدعو الإدارات والقطاع الخاص لتسهيل تصويت الموظفين في انتخابات 23 شتنبر ريفر بليت يتحرك لضم ياسين بونو ويجس نبض حارس المنتخب المغربي الحكومة تطلق دعما جديدا لمهنيي النقل لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات عودة غرينيتش تربك المغاربة.. احتفاء بالساعة القانونية وفوضى في الساعات الأولى تأشيرة شنغن.. تغييرات مرتقبة تهم المغاربة وتعيد ترتيب قواعد السفر إلى أوروبا الهاكا توقف بث «دين ودنيا» على برنامج ديني لمدة شهر المحامون المغاربة يقررون تعليق إضرابهم بشكل مؤقت أمير المؤمنين يترأس حفلا دينيا بمناسبة الذكرى الـ28 لوفاة المغفور له الملك الحسن الثاني الانتخابات التشريعية.. أكثر من 7 آلاف مرشح يتنافسون على مقاعد البرلمان
وظائف

روسيا والغرب في صراع نووي غير معلن: كيف تحوّلت الطاقة الذرية إلى سلاح جيوسياسي؟

بقلم الحدث بريس... 9 أبريل، 2025 10:44
روسيا والغرب في صراع نووي غير معلن: كيف تحوّلت الطاقة الذرية إلى سلاح جيوسياسي؟

بينما تترنح جبهات القتال في أوكرانيا دون تقدم يُذكر، تدور خلف الكواليس معركة من نوع مختلف تمامًا بين روسيا والغرب، لا يُسمع فيها دوي المدافع، لكن آثارها قد تكون أكثر عمقًا واستدامة. إنها معركة السيطرة على الطاقة النووية وسلاسل توريد اليورانيوم، حيث تلعب موسكو أوراقها بكفاءة استراتيجية لافتة.

في قلب هذا الصراع الصامت، تبرز “روساتوم”، الشركة النووية الحكومية الروسية، كلاعب لا يمكن تجاهله. فرغم العقوبات الغربية الكثيفة التي استهدفت قطاعات مختلفة من الاقتصاد الروسي منذ اندلاع الحرب في أوكرانيا، ظلت روساتوم خارج مرمى العقوبات، وكأن الغرب يعي تمامًا خطورة المساس بها في هذه المرحلة.

الشركة، التي تعمل كذراع نووي للكرملين، تحقق تمددًا مذهلًا على الخارطة الدولية، حيث تشرف على بناء 26 مفاعلًا نوويًا من أصل 59 قيد الإنشاء عالميًا — أكثر من أي دولة أخرى، ومعظمها في دول غير غربية. هذه الهيمنة تعني أن دولًا عدة سترتبط طويلًا بروسيا، فنيًا وماليًا، ما يمنح موسكو نفوذًا يتجاوز بكثير حدودها الجغرافية.

الأرقام تدعم هذا التصاعد: فقد ارتفعت عائدات روساتوم إلى 18 مليار دولار في عام 2024، بعد أن كانت 12 مليارًا فقط في 2022 — نمو بنسبة تقارب 50% خلال عامين. لكن الأهم من الأرقام هو الطموح الروسي الواضح: السيطرة على سلسلة القيمة النووية كاملة، من استخراج اليورانيوم وتخصيبه، إلى تصنيع الوقود وتشغيل وإيقاف المفاعلات.

هذه السيطرة تتيح لموسكو استخدام الطاقة النووية كأداة ضغط ناعمة — لكنها فعالة — في وجه الغرب، خاصة في لحظة تتحول فيها الطاقة إلى ورقة تفاوض حساسة، بل ووجودية، في السياسة الدولية.

وسط هذا المشهد، يبدو أن الغرب، رغم تفوقه العسكري والاقتصادي، يواجه تحديًا من نوع جديد: خصم لا يلعب فقط بقواعد اللعبة المعروفة، بل يعيد رسمها بأسلحة غير تقليدية — وأهمها، الذرة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.