عادت الحافلات البرمائية لتتصدر المشهد في العاصمة الرباط. وذلك بعدما أعلنت شركة التنمية المحلية عن إطلاق طلب عروض جديد لاقتناء وصيانة حافلتين تعملان في البر والبحر، وجاء هذا عقب فشل الاستشارة الأولى التي أطلقت في نونبر الماضي. ويبدو أن هذا الإصرار المؤسسي يعكس رغبة واضحة في إنجاح مشروع يوصف بأنه من أكثر المشاريع السياحية جرأة وتميزا في المغرب.
رفع الميزانية… مؤشر على جدية التنفيذ
وأقدمت الشركة على رفع الميزانية التقديرية للمشروع من 23 إلى 26 مليون درهم شاملة الرسوم، وهو تعديل يبعث عدة رسائل، إذ يكشف من جهة عن تجاوز العقبات التقنية التي ربما واجهت النسخة الأولى من دفتر التحملات، ويعكس من جهة ثانية حرصا واضحا على ضمان استقطاب عروض أكثر تنافسية تتماشى مع المعايير الدولية لهذا النوع من المركبات. فيما يبرز من جهة ثالثة رهانا قويا على تحقيق مستوى عال من الجودة في التجهيزات والسلامة والصيانة بالنظر إلى تعدد المخاطر المرتبطة بالعمل البرمائي.
وتبرز هذه المؤشرات مجتمعة، أن الرفع المالي ليس مجرد تعديل تقني عابر، بل خطوة تؤشر بوضوح على أن الرباط تتجه نحو تنفيذ المشروع مهما كلف الأمر. خاصة وأنه يدخل في إطار رؤية تنموية أوسع تروم تعزيز مكانة العاصمة وتطوير عرضها السياحي والخدماتي بشكل أكثر ابتكارا وفعالية.
الحافلات البرمائية..إضافة نوعية إلى العرض السياحي للرباط
وتكشف السلطات أن المشروع يحمل أبعادا سياحية واضحة. إذ يمكن للحافلات البرمائية أن تصبح علامة جذب جديدة للزوار كما هو الحال في مدن عالمية مثل إسطنبول وبرشلونة وأمستردام. إذ يبرز من جهة أولى توفير جولات تجمع بين الطرق البرية والمجاري المائية ومن جهة ثانية إبراز التراث العمراني للرباط من زوايا جديدة، كما يعكس من جهة ثالثة دعما للقطاع السياحي الذي يعرف دينامية متصاعدة بعد الجائحة، علاوة على ذلك، فإنه يسهم في خلق تجربة حضرية مبتكرة تزيد من تنافسية العاصمة على المستوى الدولي.













