آخر الأخبار
إشادة دولية ببرج محمد السادس.. المغرب يرسّخ حضوره المعماري بإفريقيا مالي.. تصعيد متعدد الجبهات يضع المؤسسة العسكرية تحت ضغط متزايد تقرير طبي إسرائيلي يكشف إصابة نتنياهو بالسرطان وخضوعه للعلاج الإشعاعي سويسرا تدعم مقترح الحكم الذاتي وتصفه بـ”الأكثر جدية” لحل نزاع الصحراء بين السياسة والرياضة.. مقترح استبعاد إيران يُشعل النقاش قبل مونديال 2026 إعفاء جمركي صيني واسع… والمغرب ضمن الدول المعنية بالقرار في “كلاسيكو” الإذاعة الوطنية: سعيد اقداد يوقع “شهادة وفاة” الخطاب التبريري ليوسف شيري الأميرات للا خديجة وللا مريم وللا حسناء يحضرن رفقة بريجيت ماكرون العرض الافتتاحي للمسرح الملكي البطولة الاحترافية.. تعادل سلبي يحسم قمة الجيش الملكي ونهضة بركان تقرير أممي: موجات الحر والجفاف يفاقمان هشاشة الفلاحة بالمغرب ويهددان الأمن الغذائي جدل “طقوس باب دكالة” يخرج نشطاء للاحتجاج دعما لفلسطين «الحرس الثوري» يعترض سفينتين في “هرمز” وسط توتر متصاعد بالمنطقة
الرئيسية / صحة / ثورة طبية : تحويل آلية رفض زراعة الأعضاء إلى سلاح فعّال ضد السرطان

ثورة طبية : تحويل آلية رفض زراعة الأعضاء إلى سلاح فعّال ضد السرطان

صحة بقلم: 04/04/2025 00:41
صحة
ثورة طبية : تحويل آلية رفض زراعة الأعضاء إلى سلاح فعّال ضد السرطان

في إنجاز علمي غير مسبوق، نجح باحثون صينيون في تحويل الاستجابة المناعية، التي تؤدي عادةً إلى رفض زراعة الأعضاء، إلى أداة فعّالة لمكافحة السرطان. ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Cell، فقد طوّر فريق البحث تقنية جديدة تُعرف باسم “تحويل الورم إلى لحم خنزير”، والتي أدت إلى استجابة مناعية مفرطة ضد الخلايا السرطانية، وحققت نسبة نجاح مذهلة بلغت 90%. بل وتمكنت من علاج مريض مصاب بسرطان عنق الرحم المتقدم، مما يفتح آفاقاً جديدة لعلاج هذا المرض الفتّاك.

لطالما شكلت مقاومة الجهاز المناعي للأجسام الغريبة تحدياً أمام عمليات زراعة الأعضاء، حيث يعاني ما بين 10% إلى 20% من المرضى من رفض العضو المزروع بعد العملية. إلا أن فريقاً بحثياً بقيادة البروفيسور تشاو يونغشيانغ، مدير المختبر الوطني الرئيسي لعلم الأورام الاستهدافي في جامعة جوانجشي الطبية، استطاع تحويل هذه العقبة إلى فرصة من خلال استغلال آلية الرفض المناعي لمهاجمة الخلايا السرطانية.

تعتمد التقنية على خداع الجهاز المناعي عبر جعل الأورام السرطانية تبدو وكأنها أنسجة خنزيرية غريبة، مما يدفع الجسم إلى تفعيل استجابة مناعية قوية تدمر الورم بالكامل. ولتحقيق ذلك، استخدم الباحثون فيروس نيوكاسل (NDV)، وهو فيروس حميد نسبياً للبشر لكنه قادر على إصابة الخلايا السرطانية. وقاموا بحقن جين مستخرج من الخنازير داخل الفيروس، مما أدى إلى تطوير نسخة معدلة تُعرف باسم NDV-GT. وعند إدخال هذا الفيروس إلى الخلايا السرطانية، أصبحت الأورام تحمل علامة بيولوجية أشبه بالخلايا الخنزيرية، مما أدى إلى استجابة مناعية رفضت الورم بشكل كامل.

بعد نجاح التجارب على الحيوانات، بما في ذلك القرود، انتقل الباحثون إلى التجارب السريرية البشرية. وشارك في الدراسة 23 مريضاً يعانون من سرطانات مستعصية، مثل سرطان الكبد، المبيض، عنق الرحم، والرئة. تلقى المرضى حقناً وريدية وأخرى داخل تجويف البطن مرة أسبوعياً لمدة تتراوح بين 8 إلى 12 أسبوعاً. وكانت النتائج مشجعة، حيث أظهرت التجارب:

تحسناً جزئياً لدى بعض المرضى.

شفاءً سريرياً كاملاً لدى آخرين.

توقف نمو الأورام بشكل ملحوظ في بعض الحالات.

والأهم من ذلك، أن العلاج حقق نسبة نجاح بلغت 90% مع آثار جانبية طفيفة فقط. ويسعى الفريق البحثي الآن إلى إجراء المراحل الثانية والثالثة من التجارب السريرية لتقييم فعالية العلاج على نطاق أوسع وضمان سلامته قبل إتاحته للاستخدام الطبي.

إذا استمرت النتائج الإيجابية، فقد نشهد ثورة حقيقية في علاج السرطان، حيث يتم تسخير جهاز المناعة ليحارب المرض بنفس القوة التي يهاجم بها الأجسام الغريبة، مثل الأعضاء المزروعة أو الخلايا الخنزيرية. وإذا اجتاز العلاج المراحل النهائية بنجاح، فقد يصبح السرطان، الذي طالما اعتُبر عدواً مراوغاً، عرضة للهزيمة بسلاح لم يكن متوقعاً: جهاز المناعة ذاته.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي الكلوروفيل كمكمل غذائي: فوائد محتملة وأدلة علمية محدودة المقال السابق زيادة محتملة في أسعار هواتف آيفون بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة