تطوان تحت المراقبة: السلطات تستبق الفيضانات بخطط احترازية غير مسبوقة 

الحدث بريس3 فبراير 2026
تطوان تحت المراقبة: السلطات تستبق الفيضانات بخطط احترازية غير مسبوقة 

باشرت السلطات العمومية بإقليم تطوان منذ صباح الاثنين سلسلة من الإجراءات الاستباقية لمواجهة الاضطرابات الجوية المرتقبة. وذلك بالتنسيق مع المصالح الأمنية والوقاية المدنية والجماعات الترابية. وتم رفع درجة اليقظة وتعزيز تواجد الفرق الميدانية وآليات التدخل بالشوارع. تحسبا لأي طارئ ناتج عن تساقطات مطرية غزيرة ورياح عاتية.

تنسيق محكم لمواجهة مخاطر الفيضانات

وعقدت اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، برئاسة عامل الإقليم عبد الرزاق المنصوري. اجتماعات لتنسيق التدخلات، شملت تنظيف قنوات تصريف مياه الأمطار ومراقبة النقاط السوداء والمقاطع الطرقية الحساسة. كما جرى التعبئة الشاملة لأكثر من 900 عنصر أمني ووقائي، مع حشد أكثر من 252 آلية متنقلة، من بينها شاحنات ضخ وجرافات. لضمان سرعة الاستجابة لأي طارئ.

إجراءات حماية المواطنين والتعليم والمؤسسات

واتخذت السلطات المحلية بإقليم تطوان، استنادا إلى النشرات الإنذارية الصادرة التي توقعت تساقطات مطرية مهمة قد تصل إلى 150 ملم يوم الأربعاء، مجموعة من التدابير العملية الاستثنائية لضمان سلامة المواطنين وحماية أرواحهم وممتلكاتهم.

وشملت هذه الإجراءات تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية والجامعية ومراكز التكوين المهني يومي الثلاثاء والأربعاء، وذلك حفاظًا على سلامة التلاميذ والطلبة والأطر التربوية والتعليمية والإدارية، إضافة إلى تجهيز مراكز إيواء مؤقتة مجهزة بكافة الخدمات الأساسية لإجلاء سكان المناطق المهددة بالغمر، مع تنظيم فرق ميدانية لمراقبة حركة المياه في الأودية والمنحدرات ومتابعة أي ارتفاع مفاجئ لمنسوب السدود، بما يضمن قدرة الفرق على التدخل السريع والتعامل مع أي طارئ. مع الحرص على التواصل المستمر مع المواطنين وتحذيرهم عبر نشرات إعلامية وتنبيهات ميدانية لتفادي أي مخاطر محتملة ناتجة عن الأمطار الغزيرة والسيول المتوقعة.

إدارة السدود والموارد المائية

وكثفت السلطات التنسيق مع وكالة الحوض المائي اللوكوس لتفريغ حمولة السدود الواقعة بالإقليم، مثل سدود الخروب والنخلة والشريف الإدريسي، ومراقبة مستوى منسوب الوديان بشكل مستمر ودقيق، مع وضع خطط بديلة للتدخل الفوري عند أي ارتفاع مفاجئ لمياه الأودية، وذلك في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى التحكم الكامل في الوضعية الهيدرولوجية وتقليل أي تأثير محتمل للفيضانات على الأحياء السكنية والمرافق الحيوية، بما يشمل الطرق والمحاور النقلية ومرافق الخدمات العامة، مع ضمان استمرارية مراقبة السدود والتواصل المباشر مع الفرق الميدانية. لتفادي وقوع أي أضرار وخسائر بشرية أو مادية ناجمة عن التساقطات المطرية الغزيرة والأحوال الجوية القاسية.

استثمار مسبق يحمي المدينة

وأكد مسؤولو عمالة تطوان أن الاستثمارات التي جرى تنفيذها لحماية المدينة من الفيضانات. مثل تطوير البنية التحتية وشبكات التصريف، ساهمت في تجنيب أحياء كانت تعاني سابقا من ارتفاع منسوب المياه. وتظل السلطات المحلية في حالة تأهب قصوى لمراقبة تطورات الوضعية واتخاذ التدخل الفوري عند الضرورة.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.