أنهت بورصة الدار البيضاء تداولات يوم أمس الأربعاء في المنطقة الحمراء، متأثرة بحالة من الحذر سادت أوساط المستثمرين، في ظل استمرار الضغوط البيعية وغياب محفزات قوية قادرة على دعم المنحى الصعودي للسوق، ما أدى إلى تسجيل تراجعات همت مختلف المؤشرات.
المؤشر الرئيسي يسجل تراجعا لافتا
وسجل المؤشر الرئيسي مازي (MASI) انخفاضا بنسبة 1,23 في المائة، ليستقر عند مستوى 18.650,08 نقطة. وهو ما يعكس تراجعا عاما في أداء الأسهم المدرجة. خصوصا تلك ذات الرسملة الكبرى، التي كان لها التأثير الأكبر على اتجاه السوق. ويأتي هذا التراجع في سياق عمليات جني أرباح بعد المكاسب التي سجلتها السوق خلال فترات سابقة.
القيم الكبرى والضغوط على أداء السوق
أبرز مؤشر MASI.20، الذي يقيس أداء 20 مقاولة مدرجة الأكثر نشاطا، حجم الضغط الذي مارسته الأسهم القيادية. بعدما انخفض بنسبة 1,38 في المائة إلى 1.448,06 نقطة. ويشير هذا الأداء إلى أن المستثمرين فضلوا تقليص مراكزهم في القيم الكبرى، تحسبًا لأي تطورات اقتصادية أو مالية محتملة.
تأثرت مؤشرات الاستدامة بالمنحى السلبي
تأثر مؤشر MASI.ESG، الذي يضم المقاولات الحاصلة على أفضل تصنيف في مجالات البيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة، بالأجواء العامة للسوق، حيث خسر 1,41 في المائة ليستقر عند 1.262,39 نقطة. ما يعكس أن التراجع لم يستثن حتى الشركات ذات الأسس القوية والالتزام بمعايير الاستدامة.
أظهرت الشركات الصغرى والمتوسطة صمودًا نسبيًا
أظهر مؤشر MASI Mid and Small Cap أداءً أقل حدة مقارنة بباقي المؤشرات. إذ تراجع بنسبة 0,57 في المائة ليستقر عند 1.860,49 نقطة. ويعكس هذا الأداء النسبي توجه بعض المستثمرين نحو الأسهم ذات الرسملة المتوسطة والصغيرة، التي غالبًا ما تكون أقل تأثرًا بتقلبات السوق على المدى القصير.
واكبت المؤشرات الدولية اتجاه السوق المحلي
واكبت المؤشرات الدولية المرتبطة ببورصة الدار البيضاء المنحى السلبي ذاته، حيث أغلق مؤشر FTSE CSE Morocco 15 على انخفاض بنسبة 1,27 في المائة ليستقر عند 17.344,76 نقطة، فيما تراجع مؤشر FTSE CSE Morocco All-Liquid بنسبة 1,23 في المائة إلى 15.893,61 نقطة. ما يؤكد اتساع رقعة التراجع على مستوى السوق ككل.
تعكس الأرقام حالة ترقب في أوساط المستثمرين
تعكس هذه التراجعات المتتالية حالة من الترقب والحذر في صفوف المستثمرين. في انتظار مؤشرات أو معطيات جديدة قد تعيد الثقة والزخم إلى السوق. سواء من خلال نتائج مالية للشركات المدرجة. أو عبر تطورات اقتصادية وطنية ودولية من شأنها التأثير على توجهات الاستثمار داخل بورصة الدار البيضاء.














