شهدت مدينة برشيد اليوم الاثنين تدشين وحدة صناعية جديدة لشركة FBR CABLES المتخصصة في تصنيع كابلات الألياف البصرية وكابلات الشبكات، باستثمار يصل إلى 200 مليون درهم. والافتتاح تم بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، في خطوة تعزز موقع المغرب في الصناعات ذات القيمة المضافة العالية. وتفتح آفاق تشغيل جديدة في قطاع استراتيجي.
هدف واضح: تغطية 60% من حاجيات السوق الوطنية
وتمتد الوحدة الصناعية الجديدة على مساحة 15 ألف متر مربع، وتتوفر على قدرة إنتاجية تصل إلى 70 ألف كيلومتر سنويا من كابلات الألياف البصرية.
ويروم المشروع تغطية 60% من الطلب الوطني، المقدر بين 120 و130 ألف كيلومتر سنويا، إلى جانب إحداث 165 منصب شغل مباشر. هذا التحول يضع المغرب في مسار تقليص التبعية التقنية للخارج. وتعزيز جاهزية بنياته التحتية الرقمية.
رياض مزور: خطوة لتعزيز السيادة الصناعية والرقمية
وأكد الوزير رياض مزور في كلمته خلال حفل التدشين، أن هذه الوحدة الصناعية المغربية %100 تشكل محطة مفصلية في تعزيز السيادة الصناعية والتكنولوجية، انسجاماً مع التوجيهات الملكية.
وأشار إلى أن المصنع الجديد: يضاعف القدرة الإنتاجية الوطنية في مجال الألياف البصرية، ويعزز علامة “صنع في المغرب”، ويجعل المملكة قطبا إقليميا للتصدير نحو إفريقيا، ويمثل أحد أفضل المصانع الإفريقية في هذا التخصص. كما شدد على الدور الحيوي لكابلات الألياف البصرية في تحسين جودة الإنترنت للأسر والمقاولات.
برشيد ومنشأة بمواصفات عالمية ورأسمال مغربي خالص
وأكد المدير العام لشركة FBR CABLES يوسف جنات، أن المصنع مجهز بأحدث التقنيات المعتمدة دوليا، وتم تشييده بكفاءات مغربية.
وتشمل القدرة الإنتاجية كابلات: الألياف البصرية، وكابلات الشبكات من الفئات 6 و7 و8
ويعد الموقع الجديد من أكبر المنشآت من نوعها في إفريقيا. ما يعزز موقع الشركة ضمن مصاف الفاعلين المتقدمين قاريا.
رؤية إفريقية.. نحو توسيع الحضور التجاري جنوب–جنوب
وتعمل الشركة حاليا على توسيع حضورها بغرب إفريقيا، وتصدر منتجاتها إلى بلدان مثل: غينيا كوناكري – مالي، وبوركينا فاسو، والغابون.
وتعتمد هذه الاستراتيجية على نموذج التعاون جنوب–جنوب، من خلال تصنيع مكونات تقنية عالية القيمة محليا، ثم تصديرها لدول إفريقية لتحويلها إلى منتجات نهائية. خاصة كابلات الألياف البصرية.
علامة صناعية مغربية منذ 1991
وتأسست FBR CABLES سنة 1991 ببوسكورة، وتخصصت في تصنيع أنواع متعددة من الكابلات، مثل: الكابلات الخارجية والهوائية، والميكرو-كابلات، و“FTTH Drop Cables” وتوفر الشركة تجهيزات أساسية للمتعهدين الوطنيين: أورنج المغرب – إنوي – اتصالات المغرب.
وتشغل الشركة 124 مستخدما بشكل مباشر، وتحدث أكثر من 500 منصب غير مباشر عبر شبكة واسعة من المزودين المحليين. إضافة إلى دورها المحوري في تكوين الكفاءات الوطنية.
خطوة نحو استقلال رقمي أكبر
ويمثل هذا المشروع الصناعي في برشيد علامة فارقة في مسار المغرب نحو التحول الرقمي. وتقوية السيادة التكنولوجية. وخلق فرص عمل في قطاع عالي القيمة.
وتؤكد هذه الدينامية أن المغرب يسير بخطى ثابتة نحو تموقع متقدم كقوة صناعية في المجال الرقمي على المستوى الإفريقي.













