الخميس 17 شتنبر 2026
آخر الأخبار
أونسا يحذر المغاربة.. هذه شروط اقتناء وحفظ لحوم الدواجن بشكل آمن ملف الصحراء.. اليونان وكولومبيا تعززان أوراق المغرب قبل قرار مجلس الأمن ميراج إماراتية في طريقها إلى المغرب.. صفقة تعزز قوة سلاح الجو الملكي لقجع يكشف كواليس دخوله السياسة ويحسم موقفه من قيادة «البام»  وهبي يكشف الخميس عن قائمة الأسود لمواجهتي الغابون وليسوتو تقرير صادم من إسبانيا.. ربع السكان مهددون بالفقر والإقصاء الاجتماعي فيدرالية ناشري الصحف تلوّح بمقاطعة تشكيل المجلس الوطني للصحافة وسحب ملفات ترشيحها البرامج الحزبية تحت المجهر.. منصات التواصل تكشف انتظارات الناخبين المجلس الوطني للصحافة.. عندما يتحول الإقصاء إلى أزمة ثقة داخل المشهد الإعلامي المغربي انتخابات المجلس الوطني للصحافة.. 49% من الصحافيين يصوتون و7 أسماء تحسم المقاعد 23 قضية اعتداء جنسي بسبتة.. سجن احتياطي لمهاجر مغربي متهم بالتحرش بقاصر غانا تصفع البوليساريو وتقطع الطريق على التأويلات
سياسة

انتخابات 2026 بالرشيدية.. انتقالات حزبية وعودة أسماء وازنة تعيد خلط أوراق المنافسة

بقلم الحدث بريس... 4 شتنبر، 2026 17:39
انتخابات 2026 بالرشيدية.. انتقالات حزبية وعودة أسماء وازنة تعيد خلط أوراق المنافسة

 

تدخل دائرة الرشيدية الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026 بخريطة انتخابية تبدو أكثر تعقيداً من سابقاتها، بعدما بدأت ملامح المنافسة تتشكل على وقع انتقالات حزبية، وعودة أسماء سبق لها أن اختبرت السباق الانتخابي، إلى جانب بروز وجوه لها حضور في تدبير الشأن المحلي.

وإذا كانت انتخابات 2016 و2021 قد أظهرت أن نتائج الدائرة قابلة للتغيير من محطة إلى أخرى، فإن المشهد المتشكل استعداداً لـ2026 يعيد طرح السؤال نفسه: هل ستتكرر خريطة المقاعد الخمسة التي أفرزتها انتخابات 2021، أم أن التحولات التي تعرفها لوائح المرشحين ستعيد توزيع موازين القوى؟

المؤكد إلى حدود المعطيات المتاحة أن دائرة الرشيدية لن تدخل الاستحقاق المقبل بالأسماء نفسها التي صنعت المشهد خلال الانتخابات السابقة، إذ برزت أسماء جديدة، فيما اختار مرشحون سابقون تغيير ألوانهم السياسية، وقررت أحزاب أخرى الدفع بوجوه ذات امتداد محلي.

2021.. خمسة أحزاب تتقاسم المقاعد الخمسة

تعود أهمية قراءة المشهد الحالي إلى نتائج الانتخابات التشريعية لسنة 2021، حين توزعت المقاعد الخمسة للدائرة على خمسة أحزاب مختلفة.

فقد تصدر التجمع الوطني للأحرار النتائج، متبوعاً بحزب الاستقلال، ثم الأصالة والمعاصرة، فالحركة الديمقراطية الاجتماعية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وتمكن عمرو أوجيل من الظفر بالمقعد الأول باسم التجمع الوطني للأحرار، فيما حصل الحسن بنلفقيه على مقعد باسم الاستقلال، وعبد الله العمري على مقعد باسم الأصالة والمعاصرة.

كما تمكن حميد نوغو من الحصول على مقعد باسم الحركة الديمقراطية الاجتماعية، بينما انتزع المهدي العالوي المقعد الخامس باسم الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وبذلك، قدمت انتخابات 2021 صورة واضحة عن تعدد مراكز القوة الانتخابية داخل الدائرة، في وقت غاب فيه العدالة والتنمية عن المقاعد الخمسة بعدما كان حاضراً في انتخابات 2016.

من 2016 إلى 2021.. الخريطة قابلة للانقلاب

لم تكن انتخابات 2021 سوى محطة أخرى ضمن سلسلة من التحولات التي تعرفها دائرة الرشيدية.

ففي انتخابات 2016، كان العدالة والتنمية في صدارة النتائج، بينما حل الأصالة والمعاصرة ثانياً والاستقلال ثالثاً والتجمع الوطني للأحرار رابعاً، فيما دخل اليسار الأخضر المغربي إلى قائمة الفائزين.

وبعد خمس سنوات فقط، تغيرت الصورة.

فالأحرار انتقل إلى صدارة النتائج، بينما خرج العدالة والتنمية من المقاعد الخمسة، ودخلت الحركة الديمقراطية الاجتماعية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى تركيبة الفائزين.

وتحمل هذه المقارنة دلالة أساسية بالنسبة إلى انتخابات 2026، وهي أن الرصيد الذي يحصل عليه حزب أو مرشح في محطة انتخابية لا يعني بالضرورة احتفاظه بالموقع نفسه في المحطة التالية.

بوشعال يدخل السباق ويضيف اسماً ثقيلاً إلى الخريطة

ومن أبرز الأسماء التي برزت في الخريطة الانتخابية الحالية إدريس بوشعال، الذي اختاره حزب الاتحاد الدستوري وكيلاً للائحته بدائرة الرشيدية.

وقد أعلن الحزب عن تزكيته ضمن وكلاء لوائحه للانتخابات التشريعية، كما تم، وفق معطيات منشورة، تسليم بوشعال التزكية الخاصة بالاستحقاق المقبل يوم 29 غشت 2026.

ولا يأتي بوشعال إلى المنافسة من خارج المشهد المحلي، إذ سبق أن شغل رئاسة جماعة الخنك، وهو ما يمنحه تجربة في تدبير الشأن الجماعي ومعرفة بالمجال الانتخابي المحلي.

ومن شأن دخول اسم من هذا النوع إلى السباق أن يضيف عنصراً جديداً إلى حسابات المرشحين التقليديين، خصوصاً أن الاتحاد الدستوري لم يكن ضمن الأحزاب الخمسة التي اقتسمت مقاعد الرشيدية في انتخابات 2021.

وبذلك، لا يتعلق الأمر بمجرد إضافة لائحة حزبية جديدة، وإنما بمرشح يحمل تجربة في العمل الجماعي ويخوض الانتخابات هذه المرة من بوابة الاتحاد الدستوري.

مصطفى هادي.. انتقال من الزيتونة إلى البيئة والتنمية المستدامة

اسم آخر برز بقوة في الخريطة الحالية هو مصطفى هادي، الذي اختار حزب البيئة والتنمية المستدامة لتمثيله في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتشير المعطيات المنشورة إلى أن هادي غادر حزب الزيتونة والتحق بحزب البيئة والتنمية المستدامة استعداداً للاستحقاق البرلماني. كما أعلن الحزب تزكيته لتمثيله في الانتخابات التشريعية المقبلة.

وتزداد أهمية هذا الاسم بالنظر إلى حضوره في المشهد الجماعي بمدينة الرشيدية، حيث يشغل منصب كاتب مجلس جماعة الرشيدية، وفق المعطيات التي تستند إليها الخريطة الانتخابية الحالية.

وهكذا يدخل هادي المنافسة بلون سياسي جديد، مستفيداً من تجربة في العمل الجماعي ومن حضور داخل مؤسسة منتخبة محلية.

ويضع انتقاله من الزيتونة إلى حزب البيئة والتنمية المستدامة أمام اختبار انتخابي جديد، خصوصاً أن السؤال المطروح في مثل هذه الحالات لا يرتبط فقط بالحزب الذي يخوض باسمه المرشح المنافسة، وإنما أيضاً بمدى قدرته على تحويل حضوره الشخصي والمحلي إلى أصوات انتخابية.

انتقالات تعيد ترتيب الأوراق

بروز بوشعال وهادي لا يأتي معزولاً عن مجموعة أخرى من التحولات التي تعرفها الخريطة الانتخابية للرشيدية.

فالأصالة والمعاصرة اختار مولاي مصطفى العمري، وهو اسم سبق له الفوز بمقعد برلماني عن دائرة الرشيدية سنة 2016 باسم التجمع الوطني للأحرار.

وفي المقابل، يواصل حزب الاستقلال الرهان على الحسن بنلفقيه، الذي تمكن من الفوز بمقعد خلال انتخابات 2021.

أما العدالة والتنمية، الذي تصدر نتائج 2016 قبل أن يغيب عن المقاعد في 2021، فيدخل المنافسة من خلال محمد التايكي، وفق المعطيات المتداولة حول الترشيحات.

كما يبرز اسم محمد عبد البار بلحسان عن الحركة الشعبية.

وفي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، انتقلت الواجهة الانتخابية إلى إسماعيل العالوي، بعد حضور والده المهدي العالوي خلال المحطتين السابقتين.

وفي صفوف اليسار، يدخل فريد قشنى المنافسة ضمن تحالف اليسار، بعدما سبق له خوض انتخابات 2021.

أوجيل.. من صدارة الأحرار إلى التقدم والاشتراكية

ومن أبرز التحولات في المشهد الحالي انتقال عمرو أوجيل، الذي تصدر نتائج انتخابات 2021 باسم التجمع الوطني للأحرار، إلى حزب التقدم والاشتراكية.

ويكتسي هذا الانتقال أهمية خاصة، لأن أوجيل لا يدخل السباق من موقع مرشح جديد، بل من موقع اسم سبق أن تصدر نتائج الدائرة خلال المحطة السابقة.

وبالتالي، فإن انتقاله إلى لون سياسي آخر يضيف متغيراً جديداً إلى معادلة انتخابات 2026، ويجعل مقارنة النتائج المقبلة بنتائج 2021 أكثر تعقيداً.

الرشيدية.. صراع الأسماء أم صراع الأحزاب؟

المشهد الانتخابي الحالي يطرح سؤالاً آخر يتعلق بطبيعة المنافسة في دائرة الرشيدية: هل ستكون مواجهة بين الأحزاب، أم أن الحضور الشخصي للمرشحين سيكون له وزن كبير في تحديد النتائج؟

نتائج 2016 و2021 تقدم مؤشرات على أن الخريطة قابلة للتغيير، وأن بعض الأسماء استطاعت أن تحقق نتائج مهمة في ظل تغير الألوان السياسية.

وفي انتخابات 2026، تتكرر الظاهرة بشكل أوضح مع انتقال أسماء من حزب إلى آخر، وعودة مرشحين سبق لهم الفوز أو المنافسة، إلى جانب أسماء قادمة من تدبير الشأن الجماعي.

فإدريس بوشعال يدخل باسم الاتحاد الدستوري بعد تجربة في رئاسة جماعة الخنك، ومصطفى هادي يدخل باسم حزب البيئة والتنمية المستدامة بعد تجربة داخل جماعة الرشيدية، بينما يعود مصطفى العمري من بوابة الأصالة والمعاصرة بعد تجربة سابقة مع الأحرار.

أما عمرو أوجيل، فيخوض المنافسة بلون التقدم والاشتراكية بعد أن تصدر نتائج 2021 باسم الأحرار.

هذه التحولات وحدها كافية لجعل الخريطة الانتخابية الحالية مختلفة عن تلك التي عرفتها الدائرة قبل خمس سنوات.

خمسة مقاعد أمام منافسة متعددة الأطراف

مع اقتراب موعد الاقتراع، تبدو دائرة الرشيدية أمام سباق متعدد الأسماء والألوان السياسية.

فالأحزاب التي تمكنت من انتزاع المقاعد في 2021 لن تدخل جميعها المنافسة بالتركيبة نفسها، في حين تظهر أحزاب أخرى بأسماء قد تكون قادرة على استقطاب جزء من الأصوات.

ويبرز الاتحاد الدستوري من خلال إدريس بوشعال، والبيئة والتنمية المستدامة من خلال مصطفى هادي، إلى جانب أسماء أخرى أعلنت أو يجري تداول ترشيحها من مختلف الأحزاب.

ولا يمكن في هذه المرحلة تحديد حظوظ أي مرشح بشكل حاسم، لأن المعطيات الانتخابية النهائية لا تتوقف على اسم المرشح أو الحزب وحدهما، وإنما على اللوائح النهائية، والحملة الانتخابية، ونسبة المشاركة، وتوزيع الأصوات يوم الاقتراع.

الخريطة لم تغلق بعد

ما يبدو واضحاً في الوقت الحالي هو أن دائرة الرشيدية دخلت مرحلة إعادة ترتيب الأوراق.

فانتقال عمرو أوجيل، وعودة مصطفى العمري، وبروز إدريس بوشعال، ودخول مصطفى هادي، إلى جانب استمرار أسماء مثل الحسن بنلفقيه وظهور أسماء جديدة، كلها عناصر تجعل المشهد مختلفاً عن انتخابات 2021.

واللافت أن عدداً من المرشحين يمتلكون تجارب في العمل الانتخابي أو الجماعي، ما يرفع منسوب المنافسة ويجعل السباق على المقاعد الخمسة مفتوحاً على أكثر من سيناريو.

وبين حزب يحاول الحفاظ على مقعده، وآخر يسعى إلى استعادة حضور فقده، وثالث يدخل المنافسة باسم جديد، تواصل الرشيدية كتابة واحدة من أكثر الخرائط الانتخابية قابلية للتغيير.

وفي انتظار اكتمال اللوائح ودخول الحملة الانتخابية مرحلتها الحاسمة، يبقى السؤال الأبرز: هل ستعيد انتخابات 2026 توزيع المقاعد الخمسة من جديد، أم أن القوى التي تصدرت المشهد سنة 2021 ستتمكن من الحفاظ على مواقعها؟

الإجابة لن تحسمها الترشيحات وحدها، وإنما ستحددها صناديق الاقتراع.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.