الخميس 11 يونيو 2026
آخر الأخبار
السحر في الملاعب الإفريقية.. بين الموروث الشعبي ومتطلبات الاحتراف الرياضي إسقاط مروحية أمريكية فوق هرمز.. هل تنزلق واشنطن وطهران نحو مواجهة مفتوحة؟ انطلاق التحضيرات الإعلامية لانتخابات 2026.. لجنة خاصة تشرف على ولوج الأحزاب إلى الإعلام العمومي بتعليمات ملكية سامية.. انطلاق عملية “مرحبا 2026” لاستقبال مغاربة العالم عبر منظومة معززة داخل المغرب وخارجه لا غالب ولا مغلوب في مواجهة “الماص” والجيش الملكي نشرة إنذارية: موجة حر ورياح قوية وأمطار رعدية من الأربعاء إلى السبت بين السياسة والاقتصاد.. لماذا فقد الذهب جزءا من بريقه في زمن الأزمات؟ رحيل الفنان المصري عبدالعزيز مخيون بعد صراع مع المرض الجديدة.. الأمن يحبط ترويج أزيد من 27 ألف مفرقعة نارية ويوقف مشتبه فيهما عريضة إلكترونية تدعو “رايان إير” إلى إطلاق خط جوي مباشر بين طنجة والرشيدية تصعيد أميركي إيراني يرفع منسوب التوتر في الشرق الأوسط ويهدد أمن الطاقة العالمي المنتخب المغربي يرفع وتيرة الاستعدادات للمونديال.. والجماهير تراهن على عبور عقبة البرازيل
تكنولوجيا

النصب الإلكتروني يعود بواجهات جديدة… شبكات منظمة تستهدف ثقة المغاربة

بقلم الحدث بريس... 22 دجنبر، 2025 17:46
النصب الإلكتروني يعود بواجهات جديدة… شبكات منظمة تستهدف ثقة المغاربة

عاد شبح النصب الإلكتروني ليطل من جديد بقوة في المغرب، بعدما تحولت هذه الظاهرة من ممارسات فردية معزولة إلى شبكات إجرامية منظمة، عابرة للحدود، تستثمر التطور الرقمي وتنامي الثقة في الخدمات الإلكترونية لتحقيق أرباح مالية ضخمة.

شبكات منظمة بهياكل دقيقة

معطيات أمنية حديثة كشفت أن عددا من شبكات النصب لا يشتغل بشكل عشوائي، بل وفق تنظيم محكم وهياكل دقيقة. فبعضها ينشط ميدانيا عبر تجنيد أشخاص لفتح حسابات بنكية مقابل عمولات، تستعمل لاحقاً في تمرير وتحويل أموال متأتية من عمليات احتيال إلكتروني، قبل سحبها أو إعادة توجيهها إلى الخارج.

وفي هذا السياق، تمكنت المصالح الأمنية خلال الأشهر الأخيرة من تفكيك شبكات وصفت بالخطيرة، من بينها شبكة يقودها مواطن صيني بمشاركة عناصر من أوروبا ومغاربة، اعتمدت على شركات وهمية وحسابات متعددة لغسل أموال متحصلة من النصب الإلكتروني.

احتيال رقمي عبر منصات التواصل

بالموازاة مع ذلك، برز نمط أكثر تعقيدا من النصب، يتم بالكامل عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، دون أي تواصل ميداني مباشر. وتعتمد هذه الشبكات على استغلال المعطيات الشخصية للضحايا، وتوجيه رسائل وعروض مغرية تبدو في ظاهرها رسمية وموثوقة.

ومن أحدث الأمثلة على ذلك، الرسائل المتداولة باسم شركة إفريقيا للمحروقات، والتي تروج لعروض وهمية من قبيل “الوقود المجاني”، حيث جرى استغلال اسم الشركة وهويتها البصرية لخداع المواطنين ودفعهم إلى إدخال معطياتهم البنكية عبر روابط مزيفة.

معطيات شخصية تحت المجهر

هذا النوع من العمليات أعاد إلى الواجهة تساؤلات مقلقة حول مصدر المعطيات الشخصية التي تعتمد عليها هذه الشبكات. كيف حصل المحتالون على أرقام وهواتف ومعلومات الزبائن؟ وهل يتعلق الأمر بتسريبات رقمية، أو بشراء غير قانوني لقواعد بيانات، أم بضعف أنظمة الحماية لدى بعض المؤسسات والشركات؟

أسئلة باتت تضع ملف حماية المعطيات الشخصية في قلب النقاش العمومي، وتبرز الحاجة إلى تشديد المراقبة، وتفعيل العقوبات، وتعزيز آليات حماية البيانات.

يقظة أمنية ومسؤولية جماعية

ورغم خطورة الظاهرة، تؤكد العمليات الأمنية الأخيرة أن الأجهزة المختصة في حالة استنفار دائم، وتعتمد على تتبع تقني متقدم وتعاون دولي لتفكيك هذه الشبكات. غير أن المواجهة، بحسب متتبعين، لا يمكن أن تظل أمنية فقط، بل تقتضي رفع منسوب الوعي لدى المواطنين، وتجنب التفاعل مع الروابط المشبوهة، والتحقق من مصدر أي عرض مغرٍ.

ففي زمن الرقمنة، لم يعد النصب يعتمد على القوة أو المواجهة المباشرة، بل على استغلال المعطيات وبناء الثقة الزائفة… وهما أخطر سلاحين في يد المحتالين.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.