السبت 1 غشت 2026
آخر الأخبار
الملك محمد السادس: خدمة المغاربة غايتي الأولى وليست الأمجاد الشخصية صاحب الجلالة الملك محمد السادس يوجه خطابا ساميا إلى الأمة بمناسبة عيد العرش المجيد طقس حار وزخات رعدية مرتقبة بعدد من مناطق المملكة اليوم الخميس ياسر زابيري ينتقل إلى راسينغ سانتاندير الإسباني معارا حتى 2027 اللجنة المؤقتة تدعو المؤسسات الصحفية إلى تحيين لوائح الصحافيين قبل 4 غشت تفاصيل حفل الاستقبال الملكي بالمضيق بمناسبة عيد العرش المجيد آخر التطورات بسبتة.. بدء الإرجاع الجماعي للمهاجرين غير النظاميين سانشيز من سبتة: شبكات تهريب البشر تقف وراء موجة الهجرة الأخيرة الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء بتطوان في الذكرى الـ27 لعيد العرش ترامب يجدد اعتراف واشنطن بمغربية الصحراء في برقية تهنئة إلى الملك بمناسبة عيد العرش منظمة الشبيبة الكونفدرالية تحمل السياسات العمومية مسؤولية تفاقم هجرة الشباب برشلونة يضع أوناحي ضمن خياراته لتعويض دي يونغ في الميركاتو الصيفي
تكنولوجيا

النصب الإلكتروني يعود بواجهات جديدة… شبكات منظمة تستهدف ثقة المغاربة

بقلم الحدث بريس... 22 دجنبر، 2025 17:46
النصب الإلكتروني يعود بواجهات جديدة… شبكات منظمة تستهدف ثقة المغاربة

عاد شبح النصب الإلكتروني ليطل من جديد بقوة في المغرب، بعدما تحولت هذه الظاهرة من ممارسات فردية معزولة إلى شبكات إجرامية منظمة، عابرة للحدود، تستثمر التطور الرقمي وتنامي الثقة في الخدمات الإلكترونية لتحقيق أرباح مالية ضخمة.

شبكات منظمة بهياكل دقيقة

معطيات أمنية حديثة كشفت أن عددا من شبكات النصب لا يشتغل بشكل عشوائي، بل وفق تنظيم محكم وهياكل دقيقة. فبعضها ينشط ميدانيا عبر تجنيد أشخاص لفتح حسابات بنكية مقابل عمولات، تستعمل لاحقاً في تمرير وتحويل أموال متأتية من عمليات احتيال إلكتروني، قبل سحبها أو إعادة توجيهها إلى الخارج.

وفي هذا السياق، تمكنت المصالح الأمنية خلال الأشهر الأخيرة من تفكيك شبكات وصفت بالخطيرة، من بينها شبكة يقودها مواطن صيني بمشاركة عناصر من أوروبا ومغاربة، اعتمدت على شركات وهمية وحسابات متعددة لغسل أموال متحصلة من النصب الإلكتروني.

احتيال رقمي عبر منصات التواصل

بالموازاة مع ذلك، برز نمط أكثر تعقيدا من النصب، يتم بالكامل عبر الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي، دون أي تواصل ميداني مباشر. وتعتمد هذه الشبكات على استغلال المعطيات الشخصية للضحايا، وتوجيه رسائل وعروض مغرية تبدو في ظاهرها رسمية وموثوقة.

ومن أحدث الأمثلة على ذلك، الرسائل المتداولة باسم شركة إفريقيا للمحروقات، والتي تروج لعروض وهمية من قبيل “الوقود المجاني”، حيث جرى استغلال اسم الشركة وهويتها البصرية لخداع المواطنين ودفعهم إلى إدخال معطياتهم البنكية عبر روابط مزيفة.

معطيات شخصية تحت المجهر

هذا النوع من العمليات أعاد إلى الواجهة تساؤلات مقلقة حول مصدر المعطيات الشخصية التي تعتمد عليها هذه الشبكات. كيف حصل المحتالون على أرقام وهواتف ومعلومات الزبائن؟ وهل يتعلق الأمر بتسريبات رقمية، أو بشراء غير قانوني لقواعد بيانات، أم بضعف أنظمة الحماية لدى بعض المؤسسات والشركات؟

أسئلة باتت تضع ملف حماية المعطيات الشخصية في قلب النقاش العمومي، وتبرز الحاجة إلى تشديد المراقبة، وتفعيل العقوبات، وتعزيز آليات حماية البيانات.

يقظة أمنية ومسؤولية جماعية

ورغم خطورة الظاهرة، تؤكد العمليات الأمنية الأخيرة أن الأجهزة المختصة في حالة استنفار دائم، وتعتمد على تتبع تقني متقدم وتعاون دولي لتفكيك هذه الشبكات. غير أن المواجهة، بحسب متتبعين، لا يمكن أن تظل أمنية فقط، بل تقتضي رفع منسوب الوعي لدى المواطنين، وتجنب التفاعل مع الروابط المشبوهة، والتحقق من مصدر أي عرض مغرٍ.

ففي زمن الرقمنة، لم يعد النصب يعتمد على القوة أو المواجهة المباشرة، بل على استغلال المعطيات وبناء الثقة الزائفة… وهما أخطر سلاحين في يد المحتالين.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.