آخر الأخبار
الذكاء الاصطناعي يرشح هذا المنتخب للتتويج بكأس العالم 2026 جلالة الملك يجدد الثقة في عبد النباوي ويعين أعضاء جددا بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية بين مطالب التسليم والخطاب السياسي.. جدل جديد يلاحق السلطات الجزائرية الملك يستقبل 12 سفيرا جديدا بالرباط لتعزيز الشراكات الدبلوماسية للمملكة حموشي يقود مراجعة أمنية شاملة لمواجهة الشغب الرياضي بالملاعب تقرير دولي يمنح المغرب المرتبة الثانية عربياً في شفافية النفقات الضريبية المنتخب المغربي يرتقي إلى المركز السابع عالمياً قبل مونديال 2026 نهضة بركان يحسم قمة الجولة ال22 ويعود بالنقاط الثلاث من قلب دونور وزارة التعليم تكشف حصيلة الغش في الامتحان الجهوي: 4929 حالة مضبوطة أخنوش يمثل جلالة الملك في مراسم التكريم الوطني لإدغار موران مهرجان كناوة.. الدورة الـ27 تحول الصويرة إلى عاصمة عالمية للموسيقى والثقافات صوفيا بن ليمان.. من واجهة إعلامية مثيرة للجدل إلى عبء سياسي وقضائي يلاحق النظام الجزائري
الرئيسية / سياسة / العدالة والتنمية بين الندوة والمؤتمر: محاولة استعادة موقع داخل مشهد متغيّر

العدالة والتنمية بين الندوة والمؤتمر: محاولة استعادة موقع داخل مشهد متغيّر

سياسة الحدث بريس... 19/04/2025 13:35
سياسة
العدالة والتنمية بين الندوة والمؤتمر: محاولة استعادة موقع داخل مشهد متغيّر

بعد أشهر من التراجع التنظيمي، خرج حزب العدالة والتنمية الأربعاء الماضي بندوة صحفية رافقتها ضجة إعلامية لافتة، سواء في المنابر المستقلة أو الرسمية، في سياق التحضيرات لمؤتمره الوطني التاسع. هذه الندوة، التي اختار الحزب من خلالها إعادة تثبيت حضوره في النقاش العمومي، لا تبدو مجرد محطة تنظيمية داخلية، بل رسالة سياسية واضحة: البيجيدي لم يمت بعد، وهو عائد لمحاولة استعادة المبادرة، ولو من موقع المعارضة.

من تأطير الأزمات الاجتماعية المرتبطة بالأسعار والحريات، إلى إعادة تشغيل آلته الدعوية والسياسية في المدن، يتحرك الحزب بهدوء مدروس نحو ما يمكن تسميته بـ”التموقع الشعبي الجديد”، متكئاً على سردية مزدوجة: الاعتراف بالأخطاء، مقابل استعادة دور “صوت المجتمع”. المفارقة أن هذه العودة لا تحمل أدوات جديدة، بل تكاد تُعيد إنتاج نفس الخطاب الذي كان يردده الحزب قبل 2011: حديث عن التوازن، عن المرجعية الإسلامية، عن الإصلاح من الداخل، وعن المظلومية في مواجهة قوى التحكم. لكن السياق تغيّر. فالجمهور الذي كان يتفاعل مع هذا الخطاب قبل عشر سنوات، أصبح أكثر تشككاً، وأكثر وعياً بالمفارقة بين الأقوال والأفعال.

الرهان الرئيسي لحزب العدالة والتنمية حالياً هو استعادة جزء من قاعدته الانتخابية في المدن المتوسطة والصغيرة، حيث لا تزال له امتدادات تنظيمية. ويحاول فعل ذلك من خلال خطاب مزدوج: تأطير النقمة الاجتماعية، وتقديم نفسه كـ”بديل أخلاقي” لحكومة الأثرياء. في ندوته الصحفية الأخيرة، لم يتردد الحزب في توجيه سهام النقد المباشر لحزب التجمع الوطني للأحرار، متهماً إياه بالفشل في تدبير الشأن العام، وبالارتهان لمصالح ضيقة تتعارض مع الوعود التي قُدمت للناخبين. كما وجّه رسائل واضحة للاتحاد الاشتراكي، متهماً إياه بالتحول إلى ملحق وظيفي داخل منظومة الحكم، فاقد لروحه المعارضة التي كان يدّعيها.

هذه النبرة النقدية تعكس محاولة الحزب استرجاع زمام المبادرة، لكنه لا يزال محاصَراً بتناقضات خطابه: فكيف ينتقد السياسات التي ساهم في صياغتها؟ وكيف يدّعي تمثيل الشعب بعد أن خذله انتخابيًا؟ إنها معركة معقدة بين استرجاع الثقة وتجاوز الذاكرة القريبة. الندوة الأخيرة ليست مجرد تذكير بوجود الحزب، بل مؤشر على تحوّل تكتيكي في أدائه السياسي، عنوانه “العودة من الهامش”، دون كسر علني مع تجربة الحكم. بمهاجمته لحزب الأحرار والاتحاد الاشتراكي، يفتح البيجيدي جبهة جديدة لتحرير خطابه من عقدة السلطة السابقة، متقمصًا دور المراقب الأخلاقي من خارج النسق.

لكن التحدي الأساسي يظل في مدى قدرته على ترجمة هذا الخطاب إلى مشروع بديل مقنع، يعيد له جاذبيته السابقة وسط جيل جديد أكثر تشككًا. فهل يكون المؤتمر التاسع لحظة انبعاث سياسي، أم مجرد حدث تنظيمي آخر في طريق التآكل البطيء.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي الرباط.. أجواء المعرض الدولي للنشر والكتاب واختيار الشارقة كضيف شرف المقال السابق فرنسا تفتح أبوابها للعقول العلمية في ظل تراجع الدعم الأكاديمي بأميركا
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة