أثارت أخبار متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن حضور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمباراة المرتقبة بين المنتخبين المغربي والفرنسي، المقررة يوم الخميس ضمن منافسات كأس العالم، موجة واسعة من التفاعل، غير أن المعطيات الرسمية المتوفرة تنفي صحة هذه المزاعم، في ظل غياب أي إعلان من الرئاسة الفرنسية يؤكد هذه الخطوة.
غياب أي تأكيد رسمي من قصر الإليزيه
وتداولت صفحات وحسابات على مختلف منصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية منشورات تزعم أن الرئيس الفرنسي سيشد الرحال إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمتابعة المواجهة من مدرجات الملعب، إلا أن قصر الإليزيه لم يصدر أي بلاغ أو إعلان رسمي يؤكد هذا الخبر، ما يجعل ما يتم ترويجه مجرد إشاعات تفتقر إلى أي سند رسمي.
وفي المقابل، لم تتضمن الأجندة الرسمية للرئاسة الفرنسية أي إشارة إلى زيارة مرتقبة لماكرون إلى الولايات المتحدة، الأمر الذي يعزز فرضية عدم صحة هذه الادعاءات المتداولة على نطاق واسع.
ارتباطات دولية لماكرون تستبعد حضوره
وتتعارض هذه المزاعم مع البرنامج الدبلوماسي للرئيس الفرنسي، بعدما حطت طائرته الرئاسية، اليوم الاثنين، بمطار دمشق الدولي، في زيارة رسمية تعد الأولى لرئيس دولة غربية كبرى إلى سوريا منذ سقوط نظام بشار الأسد، في خطوة وُصفت بأنها ذات دلالات سياسية ودبلوماسية بارزة.
كما يرتقب أن يتوجه ماكرون مباشرة من دمشق إلى تركيا للمشاركة في أشغال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وهو ما يجعل حضوره مباراة الخميس بين المغرب وفرنسا أمرا مستبعدا من الناحية الزمنية واللوجستية، بالنظر إلى التزاماته الدولية المتلاحقة.
وبناء على هذه المعطيات، يتبين أن الأخبار المتداولة بشأن حضور الرئيس الفرنسي للمواجهة المرتقبة لا تستند إلى أي مصدر رسمي، فيما تتواصل استعدادات المنتخب المغربي لخوض لقاء حاسم أمام نظيره الفرنسي، في مباراة يطمح خلالها “أسود الأطلس” إلى مواصلة مشوارهم المميز وكتابة صفحة جديدة في تاريخ مشاركاتهم بكأس العالم.