شهدت أسعار الذهب والفضة اليوم الثلاثاء انخفاضا ملحوظا، في ظل أسبوع اقتصادي حافل بالترقب والتقلبات، ووسط انتظار الأسواق لصدور بيانات أمريكية حاسمة حول الوظائف والتضخم. هذه البيانات المرتقبة ينتظر أن توجه إشارات قوية لمسار أسعار الفائدة التي يعتمدها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يعيد تشكيل حركة المعادن النفيسة عالميا.
ضغوط على الذهب رغم مكاسب بداية الأسبوع
وعاد المعدن الأصفر ليسجل ارتفاعا مهما أمس الاثنين مدعوما بتراجع الدولار، بنسبة 0,7% في التداولات الفورية، ليستقر عند 5029,49 دولار للأوقية. ويعكس هذا التراجع حساسية السوق لأي تحركات اقتصادية أمريكية، خصوصا أن الدولار هبط بداية الأسبوع إلى أدنى مستوى له في أكثر من سبعة أيام، مما أعطى الذهب دفعة مؤقتة.
العقود الآجلة تتراجع بدورها
وتراجع عقد تسليم أبريل بنسبة 0,5% ليبلغ 5052 دولارا. حيث لم يسلم الذهب في العقود الأمريكية الآجلة من الضغوط.
ويبدو أن المستثمرين بدأوا في إعادة تقييم مراكزهم تحسبا لبيانات التضخم والوظائف التي ستحدد النبرة المقبلة لسياسة الفيدرالي.
الفضة تتراجع بشكل حاد بعد قفزة قياسية
وجاءت المفاجأة الأكبر من سوق الفضة، التي هبطت في التداولات الفورية بنسبة 2,1% لتصل إلى 81,64 دولارا للأوقية، بعد قفزة قوية بلغت 7% في جلسة الأمس. هذا التذبذب يعكس هشاشة الثقة في السوق، خصوصا في ظل الضبابية حول مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
تراجع بقية المعادن النفيسة
وشملت الضغوط باقي المعادن النفيسة: البلاتين تراجع بنسبة 2,1% إلى 2084,09 دولار. البلاديوم انخفض بنسبة 1,7% إلى 1710,75 دولار. وتشير هذه الانخفاضات المتزامنة إلى مزاج عام يميل نحو الحذر الشديد في الأسواق، مع انتظار المستثمرين لاتضاح الرؤية بشأن اتجاه الفائدة.
أسبوع مفصلي في عالم المعادن
وتتحرك أسعار الذهب والفضة حاليا في نطاق يتسم بالحساسية المفرطة تجاه أي مؤشرات اقتصادية. وهو ما يجعل بيانات هذا الأسبوع محورا أساسيا لرسم مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة. وفي حال أظهرت الأرقام تباطؤا في التضخم أو ضعفا في سوق العمل الأمريكي، فقد تعود المعادن النفيسة إلى الارتفاع بقوة. أما في حال كانت الأرقام إيجابية. فسيعني ذلك استمرار الضغوط وتراجع أسعار الذهب والفضة.













