الثلاثاء 9 يونيو 2026
آخر الأخبار
الملك يعزي أسرة شيراك ويشيد بمسيرة برناديت شيراك وعلاقات الصداقة المغربية الفرنسية فيديو صادم يقود إلى توقيف شخص ضواحي الريش بعد تعريض طفل قاصر لمخاطر الإدمان أسود الأطلس يختبرون جاهزيتهم أمام النرويج قبل مونديال 2026 إيبولا يقترب من 500 إصابة بوسط إفريقيا.. وتحذيرات من تفشٍ واسع أسود الأطلس يتعادلون مع النرويج في بروفة أخيرة قبل مونديال 2026 زلزال قوي يهز جنوب الفلبين وتحذيرات من تسونامي تدفع السكان إلى الإجلاء تحليق مكثف للمسيّرات الإسرائيلية فوق بيروت يرفع منسوب القلق الأمني في لبنان “الفاو” تحذر من اتساع أسراب الجراد وتزايد المخاطر على المحاصيل بالمغرب بوريطة ولاكروا يبحثان بالرباط تعزيز دور المغرب في حفظ السلام الأممي وسط إصلاحات أممية واسعة تكريم ملكي لإنجاز عالمي.. الملك محمد السادس يوشح المتسلقة نوال صفنضلة بوسام المكافأة الوطنية نهضة بركان يتفوق على اتحاد طنجة ويصعد إلى الصدارة مؤقتا تقرير دولي: إنفاق القوى النووية يقفز إلى 119 مليار دولار وسط مخاوف من سباق تسلح جديد
سياسة

اختراقٌ بصيغة التلميع: كيف فرّط السكوري في أمن المغاربة مقابل صورة ناصعة؟

بقلم الحدث بريس... 9 أبريل، 2025 12:38
اختراقٌ بصيغة التلميع: كيف فرّط السكوري في أمن المغاربة مقابل صورة ناصعة؟

في زمن يُفترض فيه أن تكون الحوكمة الرقمية عنواناً للنزاهة والكفاءة، يجد المغاربة أنفسهم أمام فضيحة إلكترونية تكشف هشاشة البنى الرقمية لإحدى أهم الوزارات المرتبطة بحياتهم اليومية. اختراقٌ نفذته مجموعة جزائرية تطلق على نفسها اسم “جبروت”، لموقع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، لم يكن مجرد عبث هاوي، بل صفعة سياسية وأمنية مدوّية، خاصة بعدما تمكن القراصنة من التلاعب برموز السيادة ونشر معطيات شخصية لمواطنين مغاربة.

في قلب هذا الإخفاق، يبرز اسم الوزير يونس السكوري، الذي لم يكلّف نفسه حتى الآن عناء الخروج إلى الرأي العام لتفسير ما حدث، تاركاً موظفيه يتخبطون في تسريبات بلا توقيع. الأدهى من ذلك، أن السكوري لم يُفاجَأ بالاختراق، فقد سبقه تحذير علني قبل أيام من شاب مغربي يدعى حسن خرجوج، كشف عن وجود ثغرات تقنية “ساذجة” – حسب وصفه – في الموقع الرسمي للوزارة. تحذير واضح، معلن، يمكن التحقق منه، لكن لا أحد حرّك ساكناً.

هنا يتجاوز الموضوع خطأً تقنياً عابراً. نحن أمام استهتار صريح بالمسؤولية، يتجلى في الانصراف عن معالجة تهديد حقيقي، مقابل الانغماس في حملات تلميع شخصية كلّفت أزيد من 4,5 ملايين درهم من المال العام، صُرفت لعقود دعائية مع مؤسسات إعلامية فقط من أجل تضخيم “إنجازات” الوزير. فهل يُعقل أن يُعطى الأسبقية لصورة الوزير على حماية معطيات آلاف المغاربة؟ وهل وصل بنا الأمر إلى اعتبار الأمن السيبراني ترفاً يمكن تأجيله بينما تُبدد الملايين على “البروباغندا”؟

المفارقة الصادمة أن هذا يحصل في وقت تسجّل فيه البلاد معدلات بطالة قياسية تتجاوز 21 في المائة، تحت إشراف نفس الوزير، دون أن يلوح في الأفق أي تغيير ملموس. فهل نحن أمام وزير يُقاس نجاحه بعدد الصور الملتقطة لا بعدد فرص الشغل المُحدثة؟ وأين هي الرقابة الحكومية والبرلمانية على هذا التبذير الممنهج للمال العام في مجالات لا تهم المواطن في شيء؟

الاختراق الجزائري الأخير لم يكن مجرد حادث رقمي، بل كشف النقاب عن اختلال عميق في ترتيب الأولويات، وعن إصرار بعض الوزراء على تحويل مسؤولياتهم إلى أدوات لبناء مجد شخصي، حتى وإن كان ذلك على حساب أمن الدولة الرقمي وخصوصية المواطنين.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.