الدار البيضاء تحتفي بالسينما الأوروبية في نسختها الحادية والثلاثين

الحدث بريس29 يناير 2026
أسابيع الفيلم الأوروبي.. الدار البيضاء تستقبل النسخة الحادية والثلاثين

شهدت مدينة الدار البيضاء، مساء يوم أمس الأربعاء، إعطاء الانطلاقة الرسمية للنسخة الحادية والثلاثين من أسابيع الفيلم الأوروبي، في تظاهرة سينمائية باتت تشكل موعدا سنويا منتظرا لعشاق الفن السابع، بعرض فيلم نرويجي حائز على تتويج دولي مرموق في مهرجان كان.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة بمبادرة من بعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب. وبتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل والمركز السينمائي المغربي. حيث تمتد فعالياتها إلى غاية 11 فبراير، متنقلة بين الدار البيضاء ومراكش والرباط.

وتسعى دورة هذه السنة إلى تسليط الضوء على أحدث الإنتاجات السينمائية الأوروبية، من خلال عرض ثمانية أفلام روائية طويلة تعكس تنوع التجارب والأساليب الإخراجية داخل المشهد السينمائي الأوروبي. إلى جانب برمجة خاصة للأفلام القصيرة القادمة من بلدان جنوب البحر الأبيض المتوسط.

وتلامس الأعمال المعروضة مجموعة من القضايا ذات الطابع الإنساني والاجتماعي، من بينها العلاقات الأسرية، وتحولات القيم، وأسئلة الذاكرة والهوية. إضافة إلى إشكالية الفرد في عالم يشهد تغيرات متسارعة على المستويات الفكرية والاجتماعية والسياسية.

وأكدت مسؤولة الشأن الثقافي ببعثة الاتحاد الأوروبي بالمغرب أن أسابيع الفيلم الأوروبي لم تعد مجرد عروض سينمائية. بل أضحت فضاء مفتوحا للتفاعل الثقافي والحوار بين الشعوب. ومنصة للتقريب بين التجارب الفنية على ضفتي المتوسط.

دلالات دورة هذه السنة

وأبرزت المتحدثة أن هذه الدورة تكتسي دلالة رمزية خاصة، لكونها تتزامن مع مرور ثلاثين سنة على توقيع اتفاقية الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي. معتبرة أن الثقافة تظل إحدى أقوى أدوات تعزيز العلاقات والتقارب بين الطرفين.

وأوضح المدير الفني للتظاهرة، من جانبه، أن الاختيارات الفنية لهذه السنة راعت جودة الإنتاج والتنوع الموضوعاتي. مشيرا إلى أن البرنامج يضم أعمالا موجهة لمختلف الفئات العمرية. بما في ذلك فيلم رسوم متحركة يستهدف الأطفال واليافعين، في توجه يرمي إلى تنمية الحس السينمائي لدى الأجيال الصاعدة.

كما تشمل العروض أفلاما وقّعها مخرجون بارزون في الساحة الأوروبية، إلى جانب أسماء شابة. في محاولة لخلق توازن بين التجربة والتجديد، وإبراز غنى المشهد السينمائي المعاصر.

وتفسح التظاهرة المجال، بالتوازي مع العروض الأوروبية، أمام أفلام قصيرة من المغرب ودول عربية متوسطية أخرى، تقدم قراءات سينمائية نابعة من الواقع الاجتماعي والسياسي للمنطقة. وتساهم في تعميق النقاش حول القضايا المشتركة.

وسيكون جمهور الدار البيضاء على موعد مع هذه العروض إلى غاية 4 فبراير بسينما الريف. قبل أن تنتقل التظاهرة إلى مراكش، ثم إلى العاصمة الرباط، في إطار جولة سينمائية وطنية.

وتواصل أسابيع الفيلم الأوروبي، منذ إحداثها مطلع تسعينيات القرن الماضي، ترسيخ حضورها داخل المشهد الثقافي المغربي. من خلال تقديم سينما بديلة تفتح آفاقا جديدة للتفكير وتكرّس قيم التنوع والانفتاح الفني.

أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

أخبار عاجلة