الحدث بريس : الحبيب بلوك
دخل مستقبل مدرب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، دائرة الغموض، بعدما تصاعدت في الساعات الأخيرة الأنباء المتداولة حول احتمال انتهاء تجربته مع “الخضر”، في ظل ما يوصف بخلافات مالية وإدارية مع الاتحاد الجزائري لكرة القدم، قد تنتهي بفك الارتباط بين الطرفين مقابل تعويضات مالية كبيرة.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الانتقادات التي طالت الجهاز الفني عقب الإخفاق في تحقيق الأهداف المنتظرة، الأمر الذي فتح باب التكهنات بشأن إمكانية إجراء تغيير على رأس الإدارة التقنية للمنتخب الوطني استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وبحسب ما أوردته تقارير إعلامية، فإن المدرب البوسني يتمسك بالحصول على جميع مستحقاته المالية المنصوص عليها في العقد، بينما تشير المعطيات المتداولة إلى أن الاتحاد الجزائري يدرس مختلف السيناريوهات الممكنة، بما فيها إنهاء العلاقة التعاقدية، رغم الكلفة المالية المرتفعة التي قد تترتب عن هذا القرار.
وتفيد المصادر ذاتها بأن عقد بيتكوفيتش يتضمن شرطا جزائيًا يمنحه حق الحصول على تعويض قد يصل إلى أربعة ملايين يورو في حال فسخ العقد قبل نهايته، وهو ما يضع مسؤولي الكرة الجزائرية أمام معادلة معقدة بين الرغبة في التغيير والعبء المالي الذي قد يرافقه.
ويعد بيتكوفيتش من بين أعلى المدربين أجرًا في القارة الإفريقية، إذ تشير تقارير إعلامية إلى أن راتبه الشهري ارتفع بعد تمديد عقده إلى غاية سنة 2028 ليبلغ نحو 160 ألف يورو، دون احتساب المكافآت المرتبطة بالتأهل إلى البطولات الكبرى والنتائج المحققة.
ويضع هذا الراتب الضخم المدرب ضمن قائمة الأسماء الأعلى دخلا بين مدربي المنتخبات الوطنية، وهو ما يجعل أي قرار بإنهاء العقد ذا تبعات مالية كبيرة على خزينة الاتحاد الجزائري.
ولم يصدر في المقابل، حتى الآن أي بلاغ رسمي من الاتحاد الجزائري لكرة القدم أو من بيتكوفيتش يؤكد أو ينفي صحة هذه الأنباء، ما يجعل كل ما يتم تداوله في الوقت الراهن يدخل في إطار التسريبات والتقارير الإعلامية، في انتظار موقف رسمي يحسم الجدل.
وتبقى كل الاحتمالات واردة مع استمرار الصمت الرسمي ، بين التوصل إلى تسوية تبقي المدرب في منصبه، أو إنهاء العلاقة التعاقدية والدخول في مرحلة جديدة يقود فيها جهاز فني آخر المنتخب الجزائري خلال الاستحقاقات المقبلة، في قرار ستكون له انعكاسات رياضية ومالية كبيرة على مستقبل الكرة الجزائرية.