الرئيسية / مجتمع / هل أخلفنا الموعد مع التغيير فعلا ؟؟ وجهة نظر

هل أخلفنا الموعد مع التغيير فعلا ؟؟ وجهة نظر

مجتمع بقلم: 24/09/2018 22:55
مجتمع
هل أخلفنا الموعد مع التغيير فعلا ؟؟  وجهة نظر

 

الحدث بريس:ذ. محمد المهدي.

  اليوم وبعد اليوم سيندم الجميع على محاربتهم لحركية الشباب المغربي و بعض قواه الحية التي خرجت يوم 20 من فبراير من العام 2011 ، و يعضون ايدهم بالنواجد لسباحتهم ضد التيار الشعبي العام ..

تيار عريض طالب حينها بإسقاط الفساد، و تحقيق الحد الادنى من الكرامة و العدالة الاجتماعية .. لقد كانت ورقة فارقة لم تحسن الدولة ولا الكيانات السياسية  استعمالها آنذاك ، لأنه قد كان من الممكن فعل أفضل مما كان..الخطأ  القاتل هو أن الدولة آنذاك، اختارت المراهنة على الحلقة الاضعف ان لم نقل الاكثر فسادا في ما سمي بالتيار الاسلامي، و المتمثلة في بنكيران ومن معه من الحزب وحركة التجديد و التوحيد.. و هو اختيار اضحى معلوما للجميع انه جاء في سياق التوجه الامريكي والغربي العام ، و تصورهما لمرحلة ما بعد ما سمي بالربيع العربي . لكن تبين فيما بعد أنه كان رهانا خاسرا و تصورا خاطئا أيضا.

وقراءة قاصرة لآليات تفكير الشعوب الشرقية عموما ، والنتائج المحققة الآن تغني عن الايضاح : بطالة، فقر، انكماش اقتصادي، تعثر تنموي، إفلاس تربوي وأخلاقي ، تدمر شعبي و تشرذم سياسي ونقابي، و الأكثر من هذا و ذاك، تخبط فكري و تمزق هوياتي لم تشهده البلاد من قبل ، يصاحب كل هذا نراجع مخيف لمنسوب الوطنية و الاحساس بالانتماء لذى اغلب الفئات الشبابية الاكثر انتاجية و مردودية ، ثم حرتك هزا وحراك هناك ، و احكام قاسية هناك و اعتقالات و متابعات هناك ، اثارت حفيظة المنظمات الحقوقية الدولية .

  لقد كان بالإمكان احسن مما كان، لو لم تناصب اغلب الكيانات الحزبية انتفاضة الربيع المغربي  العداء ، حين راحت تحارب طليعة هذا الحراك و تشيطن شعاراته و تقدح في مراميه و تبخس مطالبه التي كانت اجتماعية محضة ، ترغب في محاربة الفساد و اسقاط رموزه و تحقيق الحد الادنى من الحرية والعدالة الاجتماعية ليس الا.. حينما نتحدث عن الاحزاب ، فإننا لا نقصد الجميع طبعا، بل هناك بعض الاستثناءات على قلتها حينا، و ضبابيتها احيانا ..

لكن مع الاسف، لقد أصبحت اللعبة الان أكثر تعقيدا ، و أفق المناورة أكثر ضيقا، و ها قد انكشفت الوجوه و سقطت الاقنعة ، وقد تصدع جدار الخوف لذى المواطن، و خطا بوعيه خطوات كببرة، ما كان ليحققها، او يسعى الى تحقيقها ، لولا الخيبات المتكررة التي عاشها ويعيشها في كل مرة يعتقد فيها ان الخلاص بات على الابواب، وكلما القى بأحلامه و اماله بين يدي من توسم فيهم خيرا و وطنية و نقاء! توالت الخيبات و تراكمت النكبات الى درجة لم يعد للحلم معها مكان ، و لا للأمل فيها عنوان ، الشيء الذي جعل المرحلة اكثر دقة و حساسية ، و جعل المسؤولية اكثر ثقلا و المغامرة اشد خطرا .. وضعٌ لا مجال فيه للخطأ او التردد . يعني بالدارجة المغربية: & لي غفل طارت عينو!! & .

تاوريرت 20 شتنبر 2018.

مشاركة المقال: in 𝕏 f
المقال التالي ورزازات:تنظيم الدورة الخامسة لمهرجان القصبة للفيلم القصير من 23 الى27 اكتوبر 2018 المقال السابق احتجاج الأساتذة المتعاقدين بالرشيدية
التعليقات
أضف تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :‫‫عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم‬.

مقالات ذات صلة