جددت كوريا الجنوبية موقفها القاضي بعدم إشراك جبهة البوليساريو في الاجتماعات الرسمية المنظمة في إطار الشراكة التي تجمعها بالاتحاد الإفريقي، وذلك خلال الاجتماع الوزاري المنعقد يومي 1 و2 يونيو الجاري بالعاصمة سيؤول، والمخصص لتقييم حصيلة التعاون بين الجانبين منذ انعقاد القمة الإفريقية الكورية الأولى سنة 2024.
ويأتي هذا اللقاء في سياق متابعة تنفيذ الالتزامات التي أعلنتها الحكومة الكورية الجنوبية خلال القمة السابقة، والتي همّت إطلاق برامج تمويلية واستثمارات موجهة لدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في بلدان القارة الإفريقية خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2030، فضلاً عن تعزيز ولوج المنتجات الإفريقية إلى السوق الكورية وتوسيع مجالات التعاون في قطاعات التكنولوجيا والطاقة والبنيات التحتية.
استمرار المقاربة الكورية في تدبير الشراكة الإفريقية
وفي هذا السياق، كشفت المعطيات المرتبطة بالاجتماع الوزاري الحالي أن قائمة المشاركين لم تتضمن جبهة البوليساريو. على غرار ما حدث خلال القمة الإفريقية الكورية التي احتضنتها سيؤول في يونيو من السنة الماضية. واقتصرت الدعوات على الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والشركاء الرسميين المعنيين بأجندة التعاون المشترك بين الجانبين.
ويؤشر هذا المعطى إلى استمرار المقاربة الدبلوماسية التي تعتمدها كوريا الجنوبية في تدبير علاقاتها مع الاتحاد الإفريقي. من خلال الاقتصار على الأطر والمؤسسات الرسمية المعترف بها ضمن منظومة التعاون القاري.
اتصالات جزائرية_ كوريا دون تأثير على موقف سيؤول
في المقابل، يكتسي هذا التطور أهمية خاصة بالنظر إلى الحراك الدبلوماسي الذي شهدته الأشهر الأخيرة بين مسؤولين جزائريين ونظرائهم الكوريين الجنوبيين. فقد عقد السفير الكوري الجنوبي لدى الجزائر سلسلة لقاءات مع مسؤولين في مؤسسات تشريعية ودفاعية جزائرية. في وقت سعت فيه الجزائر إلى تعزيز التشاور مع سيؤول بشأن عدد من الملفات الإقليمية.
غير أن هذه الاتصالات، وفق المعطيات المتوفرة، لم تحدث أي تغيير في موقف كوريا الجنوبية. بخصوص مشاركة جبهة البوليساريو في الأنشطة والفعاليات الرسمية المرتبطة بالشراكة الإفريقية الكورية.
ويرى متابعون أن استمرار استبعاد الجبهة من هذه الاجتماعات يعكس تمسك سيؤول بخيار التركيز على أولويات التنمية والتعاون الاقتصادي المشترك مع الدول الإفريقية. مع الحرص على التعامل ضمن الأطر المؤسساتية الرسمية المعتمدة داخل الاتحاد الإفريقي.






